All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning and the reports behind it.

Al-Baqarah 2:26 Juzʾ 1 Page 5

‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, Allah is not timid to present an example - that of a mosquito or what is smaller than it. And those who have believed know that it is the truth from their Lord. But as for those who disbelieve, they say, "What did Allah intend by this as an example?" He misleads many thereby and guides many thereby. And He misleads not except the defiantly disobedient,

Read in the muṣḥaf
تفسير القرآن Al-Samʿānī

قَوْله تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وَسبب نزُول الْآيَة: أَن الله تَعَالَى لما ضرب الْمثل بالذباب وَالْعَنْكَبُوت، قَالَ الْمُشْركُونَ: إِنَّا لَا نعْبد إِلَهًا يذكر الذُّبَاب وَالْعَنْكَبُوت، فَنزل قَوْله تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أَي: لَا يمْتَنع وَلَا يتْرك ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أَي: يذكر مثلا ‏‏ ‏‏‏‏‏ (مَا) للصلة هَاهُنَا، أَي: مثلا بالبعوضة. قَالَ الشَّاعِر:

(قَالَت أَلا ليتما هَذَا الْحمام لنا ... إِلَى حمامتنا أَو نصفه فقد)

مَعْنَاهُ أَي: لَيْت هَذَا الْحمام لنا. والبعوض: صغَار البق، سميت بعوضة لِأَنَّهَا بعض البق. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَعْنَاهُ: فَمَا دونهَا؛ كَمَا يُقَال: فلَان جَاهِل، فَيُقَال: وَفَوق ذَلِك. يَعْنِي: أَجْهَل من ذَلِك، فَكَذَلِك قَوْله تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: فِي الصغر، وأصغر من ذَلِك، وَقيل: فَمَا فَوْقهَا على الْحَقِيقَة؛ لِأَنَّهُ ضرب الْمثل بالذباب، وَالْعَنْكَبُوت. قَالَ الرّبيع بن أنس: مثل الْبَعُوضَة مثل صَاحب الدُّنْيَا؛ لِأَن دأب الْبَعُوضَة أَنَّهَا إِذا شبعت هَلَكت، وَإِذا جاعت عاشت؛ كَذَلِك صَاحب الدُّنْيَا إِذا استكثر من الدُّنْيَا هلك، وَإِذا اسْتَقل مِنْهَا فَازَ وَنَجَا. وَقيل: إِن حكم الله تَعَالَى فِي صغَار خلقه أَكثر من حكمه فِي كبار خلقه. قَوْله تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي: أَنه الصدْق من رَبهم.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَي شَيْء أَرَادَ الله بِهَذَا الْمثل؟ يَقُول الله تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَي: أَرَادَ هَذَا، والإضلال: هُوَ الصّرْف عَن الْحق إِلَى الْبَاطِل. وَقيل: الإضلال هُوَ الإهلاك؛ يُقَال: ضل اللَّبن فِي المَاء أَي: هلك.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَي: ويرشد بِهِ كثيرا. ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: الْكَافرين. وَالْفِسْق: هُوَ الْخُرُوج عَن طَاعَة الرب؛ يُقَال: فسقت (الرّطبَة) إِذا خرجت عَن قشرها، وَمعنى إضلالهم بِالْمثلِ أَنه لما ضرب الْمثل فَكَفرُوا بِهِ ازدادوا ضلالا.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:26