All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning and the reports behind it.

Al-Ḥajj 22:52 Juzʾ 17 Page 338

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And We did not send before you any messenger or prophet except that when he spoke [or recited], Satan threw into it [some misunderstanding]. But Allah abolishes that which Satan throws in; then Allah makes precise His verses. And Allah is Knowing and Wise.

Read in the muṣḥaf
تفسير القرآن Al-Samʿānī

وَقَوله تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ وَقَرَأَ ابْن عَبَّاس: " وَلَا مُحدث " قَالَ الشَّيْخ الإِمَام - رَضِي الله عَنهُ - أخبرنَا بِهَذَا أَبُو عَليّ الشَّافِعِي قَالَ: أخبرنَا أَبُو الْحسن بن [فراس] قَالَ: أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد المقرىء، عَن جده مُحَمَّد، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ هَكَذَا.

فَقَوله: " وَلَا مُحدث " يَعْنِي: ملهم، كَأَن الله حَدثهُ فِي قلبه، وَمن الْمَعْرُوف أَن النَّبِي قَالَ: " قد كَانَ فِي الْأُمَم السَّابِقَة محدثون، فَإِن يكن فِي أمتِي مِنْهُم أحد، فَهُوَ عمر ".

وَأما الْكَلَام فِي الرَّسُول وَالنَّبِيّ، فَقَالَ بَعضهم: هما سَوَاء، وَفرق بَعضهم بَينهمَا فَقَالَ: الرَّسُول هُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ جِبْرِيل - عَلَيْهِ السَّلَام - بِالْوَحْي، وَالنَّبِيّ هُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ الْوَحْي فِي الْمَنَام، أَو يلهم إلهاما، وَمِنْهُم من قَالَ: الرَّسُول الَّذِي لَهُ شَرِيعَة يحفظها، وَالنَّبِيّ هُوَ الَّذِي بعث على شَرِيعَة غَيره فيحفظها، وَقد قَالُوا: كل رَسُول نَبِي، وَلَيْسَ كل نَبِي برَسُول.

وَقَوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ الْأَكْثَرُونَ على أَن مَعْنَاهُ: إِذا قَرَأَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَي: فِي قِرَاءَته، قَالَ الشَّاعِر فِي عُثْمَان:

(تمنى كتاب الله أول لَيْلَة ... وَآخِرهَا لَاقَى حمام المقادر)

أَي: تَلا، وَقَالَ بَعضهم: تمنى هُوَ حَدِيث النَّفس، والقصة فِي الْآيَة: هُوَ مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس، وَمُجاهد، وَقَتَادَة، وَسَعِيد بن جُبَير، وَالزهْرِيّ، وَالضَّحَّاك، وَغَيرهم أَن النَّبِي قَرَأَ سُورَة " والنجم " فِي صلَاته، وَعِنْده الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، وَيُقَال: قَرَأَ فِي الصَّلَاة، فَلَمَّا بلغ قَوْله تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى﴾ ألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه: " تِلْكَ الغرانيق العلى وَإِن شفاعتهن لترتجى " وَمر فِي السُّورَة حَتَّى سجد فِي آخرهَا، ففرح الْمُشْركُونَ وسروا، وَقَالُوا: قد ذكر آلِهَتنَا بِخَير، وَلَا نُرِيد إِلَّا هَذَا، وسجدوا مَعَه. قَالَ ابْن مَسْعُود: وَلم يسْجد الْوَلِيد بن الْمُغيرَة، وَرفع تُرَابا إِلَى جَبهته، وَقَالَ: سجدت - وَكَانَ شَيخا كَبِيرا - قَالَ: فجَاء جِبْرِيل - عَلَيْهِ السَّلَام - وَقَالَ: اقْرَأ عَليّ سُورَة " والنجم " فَقَرَأَ، وَألقى الشَّيْطَان على لِسَانه هَكَذَا، فَقَالَ: هَذَا لم آتٍ بِهِ، وَأخرجه من قِرَاءَته، فَحزن رَسُول الله حزنا شَدِيدا، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة عَلَيْهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ يجوز هَذَا على النَّبِي، وَقد كَانَ مَعْصُوما من الْغَلَط فِي أصل الدّين؟ وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِن عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم سُلْطَان﴾ ، وَقَالَ الله تَعَالَى: ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَي: إِبْلِيس؟

وَالْجَوَاب عَنهُ: اخْتلفُوا فِي الْجَواب عَن هَذَا، قَالَ بَعضهم: إِن هَذَا أَلْقَاهُ بعض الْمُنَافِقين فِي قِرَاءَته، وَكَانَ الْمُنَافِق هُوَ القارىء فَظن الْمُشْركُونَ أَن الرَّسُول قَرَأَ، وسمى ذَلِك الْمُنَافِق شَيْطَانا؛ لِأَن كل كَافِر متمرد بِمَنْزِلَة الشَّيْطَان، وَهَذَا جَوَاب ضَعِيف.

وَمِنْهُم من قَالَ: إِن الرَّسُول لم يقْرَأ، وَلَكِن الشَّيْطَان ذكر هَذَا بَين قِرَاءَة النَّبِي، وَسمع الْمُشْركُونَ ذَلِك، وظنوا أَن الرَّسُول قَرَأَ، وَهَذَا اخْتِيَار الْأَزْهَرِي وَغَيره.

وَقَالَ بَعضهم: إِن الرَّسُول أغفأ إغفأة ونعس، فَجرى على لِسَانه هَذَا، وَلم يكن بِهِ خبر بإلقاء الشَّيْطَان، وَهَذَا قَول قَتَادَة، وَأما الْأَكْثَرُونَ من السّلف ذَهَبُوا إِلَى أَن هَذَا شَيْء جرى على لِسَان الرَّسُول بإلقاء الشَّيْطَان من غير أَن يعْتَقد، وَذَلِكَ محنة وفتنة من الله (وَعَادَة) ، وَالله تَعَالَى يمْتَحن عباده بِمَا شَاءَ، ويفتنهم بِمَا يُرِيد، وَلَيْسَ عَلَيْهِ اعْتِرَاض لأحد وَقَالُوا: إِن هَذَا وَإِن كَانَ غَلطا عَظِيما، فالغلط يجوز على الْأَنْبِيَاء، إِلَّا أَنهم لَا يقرونَ عَلَيْهِ.

وَعَن بَعضهم: أَن شَيْطَانا يُقَال لَهُ: الْأَبْيَض عمل هَذَا الْعَمَل، وَفِي بعض الرِّوَايَات: أَنه تصور بِصُورَة جِبْرِيل، وَأدْخل فِي قِرَاءَته هَذَا، وَالله أعلم.

وَقَوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَي: يزِيل الله مَا يلقِي الشَّيْطَان.

وَقَوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَي: يثبت الله آيَاته.

وَقَوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ظَاهر الْمَعْنى.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:52