All commentaries

الدر المصون

As-Samīn al-Ḥalabī

السمين الحلبي (ت ٧٥٦ هـ)

Every word parsed. The standard work on the grammar of the Qur'an.

Fāṭir 35:40 Juzʾ 22 Page 439

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "Have you considered your 'partners' whom you invoke besides Allah? Show me what they have created from the earth, or have they partnership [with Him] in the heavens? Or have We given them a book so they are [standing] on evidence therefrom? [No], rather, the wrongdoers do not promise each other except delusion."

Read in the muṣḥaf

قوله: {أَرَأَيْتُمْ} : فيها/ وجهان، أحدهما: أنها ألفُ استفهامٍ على بابِها، ولم تتضمَّنْ هذه الكلمةُ معنى أَخْبِروني، بل هو استفهامٌ حقيقيٌّ. وقوله: «أَرُوْني» أمرُ تَعْجيزٍ. والثاني: أنَّ الاستفهامَ غيرُ مُرادٍ، وأنها ضُمِّنَتْ معنى أَخْبروني. فعلى هذا تتعدَّى لاثنين، أحدُهما: «شركاءَكم» ، والثاني: الجملةُ الاستفهاميةُ مِنْ قولِه: «ماذا خَلَقوا» . و «أَرُوْني» يُحتمل أَنْ تكونَ جملةً اعتراضيةً. الثاني: أَنْ تكونَ المسألةُ مِنْ بابِ الإِعمالِ، فإنَّ «أَرَأَيْتُمْ» يطلبُ «ماذا خَلَقُوا» مفعولاً ثانياً، و «أَرُوْني» أيضاً يطلبُه مُعَلِّقاً له، وتكونُ المسألةُ مِنْ بابِ إعمال الثاني على مختار البصريين، و «أَروني» هنا بَصَرِيَّةٌ تعدَّتْ للثاني بهمزةِ النقلِ، والبصَريةُ قبل النقلِ تُعَلَّقُ بالاستفهامِ كقولِهم: «أما ترى أيُّ بَرْقٍ ههنا» ؟ وقد تقدَّم الكلامُ على «أَرَأَيْتُمْ» هذه في الأنعامِ مشبعاً. وقال ابنُ عطية هنا: «إنَّ أرأيتُمْ يَتَنَزَّلُ عند سيبويهِ مَنْزِلةَ أَخْبروني؛ ولذلك لا يَحْتاج إلى مَفْعولين» . وهو غَلَطٌ بل يَحْتاجُ كما تقدَّم تقريرُه. وجَعَلَ الزمخشريُّ الجملةَ مِنْ قولِه: «أَرُوْني» بدلاً مِنْ قولِه «أَرَأَيْتُمْ» قال: «لأنَّ معنى أَرَأَيْتُمْ أَخْبروني» . وردَّه الشيخ: بأنَّ البدلَ مِمَّا دَخَلَتْ عليه أداةُ الاستفهامِ يَلْزَم إعادتُها في البدلِ ولم تُعَدْ هنا. وأيضاً فإبدالُ جملةٍ مِنْ جملةٍ لم يُعْهَدْ في لسانِهم.

قلت: والجوابُ عن الأولِ: أنَّ الاستفهامَ فيه غيرُ مرادٍ قطعاً فلم تَعُدْ أداتُه لعدمِ إرادتِه. وأمَّا قولُه: «لم يُوْجَد في لسانِهم» فقد وُجِدَ. ومنه:

3770 - متى تَأْتِنا تُلْمِمْ بنا. . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

البيت. [وقولُه:] إنَّ عليَّ اللَّهَ أن تُبايِعا ... تُؤْخَذَ كَرْهاً. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

البيت. وقد نَصَّ النَّحْوِيون: على أنَّه متى كانت الجملةُ في معنى الأولِ ومُبَيِّنةً لها أُبْدِلَتْ منها.

قوله: {فَهُمْ على بَيِّنَةٍ} الضميرُ في «آتَيْناهم» و «فهم» الأحسنُ أَنْ يعودَ على الشركاء لتتناسَقَ الضمائرُ. وقيل: يعودُ على المشركين، فيكونُ التفاتاً مِنْ خطابٍ إلى غَيْبة.

وقرأ أبو عمروٍ وحمزةُ وابن كثير وحفصٌ «بَيِّنَةٍ» بالإِفراد. والباقون «بَيِّناتٍ» بالجمع. و «إنْ» في «إنْ يَعِدُ» نافيةٌ.

The same ayah, in another commentary

Fāṭir 35:40