﴿ ﴾: فلا يخفى عليه أحوالهم، ﴿ ﴾، تعليل له أي: إذا علم مضموات الصدور فكيف يخفى عليه شيء آخر؟! ﴿ ﴾ جمع خليفة أي: خلفاء قوم آخرين أورثكم أرضهم وملككم مقاليد التصرف، وسلطكم فيها، ﴿ ﴾: لا يضر غيره، ﴿ولا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ إلّا مَقْتًاا﴾: أشد البغض، وهم يحسبون أن آلهتهم شفعاءهم، ﴿ ﴾: وهم يحسبون أنّهم على شيء إلا أنّهم هم الخاسرون، ﴿ ﴾ بدل من أرأيتم أو تأكيد أرأيتم لأنه بمعنى أخبروني عن شركائكم، ﴿ ﴾: هل استبدوا بخلق شيء حتى استحقوا العبادة؟! ﴿ ﴾: شركة مع الله في خلقها، ﴿ ﴾ أى: الأصنام، أو المشركين، ﴿﴾: بأنهم شركائي، ﴿ ﴾: حجة واضحة، ﴿﴾: من ذاك الكتب، الظاهر أنه للترقي فإن الاستبداد بخلق جزء من الأرض أقل دلالة من أن يكونوا شركاء في خلق السماوات، ثم إيتاء كتاب من الله أدل وأدل، وأم منقطعة، ﴿ ﴾، بدل من ”الظالمون“، ﴿ ﴾، فإن الأخلاف والأتباع اعتمدوا على قول الرؤساء والأسلاف بأنهم شفعاء عند الله، ﴿ ﴾ أي: كراهة الزوال، أو يمنعها من الزوال، أو يمنعها من الزوال فإن الإمساك منع، ﴿ ﴾، الجملة المنفية ساد مسد الجوابين، و ”من“ الأولى زائدة والثانية ابتدائية، ﴿ ﴾: لا يعاجل بالعقوبة مع تلك القدرة التامة، ﴿ ﴾: قبل مبعث محمد عليه السلام، ﴿ ﴾، مفعول مطلق أى قسمًا غليظًا، ﴿ ﴾: نبي، ﴿ ﴾: أى من الأمة التي هي إحدى الأمم أي: أفضلهم وأهداهم تقول: فلان واحد القوم وأوحدي العصر، ولهذا قال الضحاك: معناه من جميع الأمم الذين أرسل إليهم الرسل أو من اليهود والنصارى وغيرهم، ﴿ ﴾: مجيئه، ﴿ ﴾: عن الحق، ﴿اسْتِكْبارًا﴾، بدل من نفورًا أو مفعول له وقيل استكبروا استكبارًا، ﴿ ﴾، من إضافة الموصوف إلى الصفة بدليل قوله: ﴿ ﴾: يحيط، ﴿ ﴾: بالماكر، ﴿ ﴾: ينتظرون، ﴿إلّا سُنَّتَ الأوَّلِينَ﴾: سنة الله فيهم بتعذيب المكذبين جعل استقبالهم لذلك انتظارًا له منهم، ﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَبْدِيلًا ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَحْوِيلًا﴾: فيصل العذاب ألبتَّة، ويصل إليهم لا إلى غيرهم، ﴿أوَلَمْ يَسِيَرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: فإنه يشاهد آثار العذاب من آثارهم، ﴿وكانُوا أشَدَّ مِنهم قُوَّةً وما كانَ اللهُ لِيُعْجِزَهُ﴾: ليسبقه، ويفوت عنه، ﴿مِن شَيْءٍ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ إنَّهُ كانَ عَلِيمًا قَدِيرًا ولَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها﴾: ظهر الأرض، ﴿ ﴾: بشؤم معاصيهم، وقيل: المراد من الدابة الإنس وحده، ﴿ ﴾: يوم القيامة أو إلى أجلهم القدر المعين، ﴿ ﴾: فيجازيهم على ما علم من عملهم.
اللهم عاملنا معاملة فضلك لا عدلك، والحمد لله حقَّ حمده.