القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: والذين أنزلنا إليهم الكتاب ممَّن آمن بك واتبعك، يا محمد، ﴿ ﴾ منه= ﴿ ﴾ ، يقول: ومن أهل الملل المتحزِّبين عليك، وهم أهل أدْيان شَتَّى، انظر تفسير" الأحزاب" فيما سلف ١٥: ٢٧٨، تعليق: ١، والمراجع هناك. من ينكر بعضَ ما أنزل إليك. فقل لهم: ﴿ ﴾ ، أيها القوم ﴿ ﴾ وحده دون ما سواه= ﴿ ﴾ ، فأجعل له شريكًا في عبادتي، فأعبدَ معه الآلهةَ والأصنامَ، بل أخلِص له الدين حَنِيفًا مسلمًا = ﴿ ﴾ ، يقول: إلى طاعته وإخلاص العبادة له أدعو الناسَ= ﴿ ﴾ ، يقول: وإليه مصيري=
=وهو"مَفْعَل"، من قول القائل:"آبَ يَؤُوب أوْبًا ومَآبًا". انظر تفسير" المآب" فيما سلف: ٤٤٤، تعليق: ١، والمراجع هناك.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
٢٠٤٥٤- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ ﴾ ، أولئك أصحابُ محمدٍ ﷺ، فرحوا بكتاب الله وبرسوله وصدَّقُوا به
قوله: ﴿ ﴾ ، يعني اليهودَ والنصارى.
٢٠٤٥٥- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿ ﴾ ، قال: من أهل الكتاب.
٢٠٤٥٦- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
٢٠٤٥٧- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: ﴿ ﴾ ، من أهل الكتاب، و"الأحزاب" أهل الكتب يقرّبهم تحزُّبهم. في المطبوعة:" تفريقهم لحربهم، والذي أثبت هو ما في المخطوطة، وإن كان قد أساء في كتابة الكلمة الأولى بعض الإساءة. قوله: ﴿وَإنْ يَأْتِ الأحْزَابُ﴾ [سورة الأحزاب:٢٠] قال: لتحزبهم على النبي ﷺ= قال ابن جريج، وقال عن مجاهد: ﴿ ﴾ ، قال: بعض القرآنِ.
٢٠٤٥٨- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿ ﴾ :، وإليه مَصِيرُ كلّ عبْدٍ.
٢٠٤٥٩- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿ ﴾ ، قال: هذا مَنْ آمنَ برسول الله ﷺ من أهل الكتاب فيفرحون بذلك. وقرأ: ﴿ ﴾ [سورة يونس:٤٠] . وفي قوله: ﴿ ﴾ ، قال:"الأحزاب": الأممُ، اليهودُ والنصارى والمجوس منهم من آمنَ به، ومنهم من أنكره.