All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ar-Raʿd 13:36 Juzʾ 13 Page 254

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And [the believers among] those to whom We have given the [previous] Scripture rejoice at what has been revealed to you, [O Muhammad], but among the [opposing] factions are those who deny part of it. Say, "I have only been commanded to worship Allah and not associate [anything] with Him. To Him I invite, and to Him is my return."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هُمُ المُسْلِمُونَ مِن أهْلِ الكِتابِ، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وكَعْبٍ، وأضْرابِهِما، ومَن آمَنَ مِنَ النَّصارى. وهم ثَمانُونَ رَجُلًا، أرْبَعُونَ بِنَجْرانَ، وثَمانِيَةٌ بِاليَمَنِ، واثِنانَ وثَلاثُونَ بِالحَبَشَةِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ إذْ هو الكِتابُ المَوْعُودُ في التَّوْراةِ، والإنْجِيلِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مِن أحْزابِهِمْ، وهم كَفَرَتُهُمُ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالعَداوَةِ، نَحْوُ: كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، والسَّيِّدِ والعاقِبِ أُسْقُفَيْ نَجْرانَ، وأتْباعِهِما.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهو الشَّرائِعُ الحادِثَةُ إنْشاءً، أوْ نَسْخًا، لا ما يُوافِقُ ما حَرَّفُوهُ. وإلّا لَنُعِيَ عَلَيْهِمْ مِن أوَّلِ الأمْرِ أنَّ مَدارَ ذَلِكَ إنَّما هو جِناياتُ أيْدِيهِمْ، وأمّا ما يُوافِقُ كُتُبَهم فَلَمْ يُنْكِرُوهُ، وإنْ لَمْ يَفْرَحُوا بِهِ. وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالمَوْصُولِ الأوَّلِ عامَّتُهُمْ، فَإنَّهم أيْضًا يَفْرَحُونَ بِهِ لِكَوْنِهِ مِصْداقًا لِكُتُبِهِمْ في الجُمْلَةِ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: "وَمِنَ الأحْزابِ ..." إلَخْ. تَتِمَّةً بِمَنزِلَةِ أنْ يُقالَ: ومِنهم مَن يُنْكِرُ بَعْضَهُ ‏‏ إلْزامًا لَهُمْ، ورَدًّا لِإنْكارِهِمْ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ، أوْ لا أفْعَلُ الإشْراكَ بِهِ، والمُرادُ: قَصْرُ الأمْرِ بِالعِبادَةِ عَلى اللَّهِ تَعالى، لا قَصْرُ الأمْرِ مُطْلَقًا عَلى عِبادَتِهِ تَعالى خاصَّةً، أيْ: قُلْ إنَّما أُمِرْتُ فِيما أُنْزِلَ إلَيَّ بِعِبادَةِ اللَّهِ وتَوْحِيدِهِ، وظاهِرٌ أنْ لا سَبِيلَ (p-26)لَكم إلى إنْكارِهِ لِإطْباقِ جَمِيعِ الأنْبِياءِ، والكُتُبِ عَلى ذَلِكَ. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكم ألا نَعْبُدَ إلا اللَّهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ فَما لَكم تُشْرِكُونَ بِهِ عُزَيْرًا، أوِ المَسِيحَ. وقُرِئَ: ولا أُشْرِكُ بِهِ بِالرَّفْعِ عَلى الِاسْتِئْنافِ، أيْ: وأنا لا أُشْرِكُ بِهِ ‏‏‏ إلى اللَّهِ تَعالى، خاصَّةً عَلى النَّهْجِ المَذْكُورِ مِنَ التَّوْحِيدِ، أوْ إلى ما أُمِرْتُ بِهِ مِنَ التَّوْحِيدِ.

‏‏‏‏‏ النّاسَ لا إلى غَيْرِهِ أوْ لا إلى شَيْءٍ آخَرَ، مِمّا لَمْ يُطْبِقُ عَلَيْهِ الكُتُبُ الإلَهِيَّةُ، والأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ. فَما وجْهُ إنْكارِكم ‏‏‏ إلى اللَّهِ تَعالى وحْدَهُ، ‏‏‏ مَرْجِعِي لِلْجَزاءِ، وحَيْثُ كانَتْ هَذِهِ الحُجَّةُ الباهِرَةُ لازِمَةً لَهم لا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصًا. أُمِرَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِأنْ يُخاطِبَهم بِذَلِكَ إلْزامًا، وتَبْكِيتًا لَهم. ثُمَّ شَرَعَ في رَدِّ إنْكارِهِمْ لِفُرُوعِ الشَّرائِعِ الوارِدَةِ ابْتِداءً، أوْ بَدَلًا مِنَ الشَّرائِعِ المَنسُوخَةِ بِبَيانِ الحِكْمَةِ في ذَلِكَ فَقِيلَ:

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:36