All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ar-Raʿd 13:37 Juzʾ 13 Page 254

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

And thus We have revealed it as an Arabic legislation. And if you should follow their inclinations after what has come to you of knowledge, you would not have against Allah any ally or any protector.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: ما أُنْزِلَ إلَيْكَ، وذَلِكَ إشارَةٌ إلى مَصْدَرِ أنْزَلْناهُ، أوْ أُنْزِلَ إلَيْكَ. ومَحَلُّهُ النَّصْبُ عَلى المَصْدَرِيَّةِ. أيْ: مَثَلُ ذَلِكَ الإنْزالِ البَدِيعِ المُنْتَظِمِ لِأُصُولٍ مَجْمَعٍ عَلَيْها، وفُرُوعٍ مُتَشَعِّبَةٍ إلى مُوافِقَةٍ، ومُخالِفَةٍ. حَسْبَما تَقْتَضِيهِ قَضِيَّةُ الحِكْمَةِ، والمَصْلَحَةِ. أنْزَلْناهُ ‏‏‏‏ حاكِمًا يَحْكُمُ في القَضايا، والواقِعاتِ بِالحَقِّ، أوْ يُحْكَمُ بِهِ كَذَلِكَ. والتَّعَرُّضُ لِذَلِكَ العُنْوانِ مَعَ أنَّ بَعْضَهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ لِتَرْبِيَةِ وُجُوبِ مُراعاتِهِ، وتَحَتُّمِ المُحافَظَةِ عَلَيْهِ.

‏‏‏‏‏‏ مُتَرْجَمًا بِلِسانِ العَرَبِ، والتَّعَرُّضُ لِذَلِكَ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ ذَلِكَ إحْدى مَوادِّ المُخالَفَةِ لِلْكُتُبِ السّابِقَةِ، مَعَ أنَّ ذَلِكَ مُقْتَضى الحِكْمَةِ. إذْ بِذَلِكَ يَسْهُلُ فَهْمُهُ، وإدْراكُ إعْجازِهِ، والِاقْتِصارُ عَلى اشْتِمالِ الإنْزالِ عَلى أُصُولِ الدِّياناتِ المُجْمَعِ عَلَيْها، حَسْبَما يُفِيدُهُ قَوْلُهُ تَعالى: " ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ " إلَخْ. يَأْباهُ التَّعَرُّضُ لِاتِّباعِ أهْوائِهِمْ، وحَدِيثِ المَحْوِ، والإثْباتِ، وأنْ لِكُلِّ أجَلٍ كِتابٌ، فَإنَّ المُجْمَعَ عَلَيْهِ لا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الِاسْتِتْباعُ والإتْباعُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الَّتِي يَدْعُونَكَ إلَيْها مِن تَقْرِيرِ الأُمُورِ المُخالِفَةِ لِما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنَ الحَقِّ؛ كالصَّلاةِ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ بَعْدَ التَّحْوِيلِ.

﴿بَعْدِما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ﴾ العَظِيمِ الشَّأْنِ، الفائِضِ مِن ذَلِكَ الحُكْمِ العَرَبِيِّ، أوِ العِلْمِ بِمَضْمُونِهِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ مِن جَنابِهِ العَزِيزِ، والِالتِفاتُ مِنَ التَّكَلُّمِ إلى الغَيْبَةِ، وإيرادُ الِاسْمِ الجَلِيلِ لِتَرْبِيَةِ المَهابَةِ. قالَ الأزْهَرِيُّ: لا يَكُونُ إلَهًا حَتّى يَكُونَ مَعْبُودًا، وحَتّى يَكُونَ خالِقًا، ورازِقًا، ومُدَبِّرًا.

‏‏ ‏‏ يَلِي أمْرَكَ، ويَنْصُرُكَ عَلى مَن يَبْغِيكَ الغَوائِلَ.

‏‏ ‏‏‏ يَقِيكَ مِن مَصارِعِ السُّوءِ، وحَيْثُ لَمْ يَسْتَلْزِمْ نَفْيَ النّاصِرِ عَلى العَدُوِّ نَفْيَ الواقِي مِن نِكايَتِهِ. أُدْخِلَ عَلى المَعْطُوفِ حَرْفُ النَّفْيِ لِلتَّأْكِيدِ، كَقَوْلِكَ: ما لِي دِينارٌ ولا دِرْهَمٌ، أوْ ما لَكَ مِن بَأْسِ اللَّهِ مَن ناصِرٍ وواقٍ. لِاتِّباعِكَ أهْواءَهُمْ، وأمْثالُ هاتِيكَ القَوارِعِ إنَّما هي لِقَطْعِ أطْماعِ الكَفَرَةِ، وتَهْيِيجِ المُؤْمِنِينَ عَلى الثَّباتِ في الدِّينِ، واللّامُ في لَئِنْ مُوَطِّئَةٌ، وما لَكَ سادٌّ مَسَدَّ جَوابَيِ الشَّرْطِ والقَسَمِ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:37