All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, built from the reports of the first generations with their chains.

Ibrāhīm 14:7 Juzʾ 13 Page 256

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And [remember] when your Lord proclaimed, 'If you are grateful, I will surely increase you [in favor]; but if you deny, indeed, My punishment is severe.' "

Read in the muṣḥaf

القول في تأويل قوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: واذكروا أيضًا حين آذنكم رَبُّكم.

= و"تأذن"، "تفعَّل" من "آذن". والعرب ربما وضعت "تفعَّل" موضع "أفعل"، كما قالوا: " أوعدتُه " "وتَوعَّدته"، بمعنى واحد. و"آذن"، أعلم، انظر تفسير " أذن " فيما سلف ١٣: ٢٠٤، ثم تفسير " الإذن " فيما سلف من فهارس اللغة. ثم انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٤٥. كما قال الحارث بن حِلِّزة:

آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أَسْمَاءُ ... رُبَّ ثَاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ الثَّوَاءُ مطلع طويلته المشهورة، انظر شرح القصائد السبع لابن الأنباري: ٤٣٣.

يعني بقوله: "آذنتنا"، أعلمتنا.

وذكر عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقرأ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ : "وَإِذْ قَالَ رَبُّكُمْ ":-

٢٠٥٨٣- حدثني بذلك الحارث قال، حدثني عبد العزيز قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش عنه. الأثر: ٢٠٥٨٣ - " الحارث "، هو " الحارث بن أبي أسامة " منسوبًا إلى جده، وهو " الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي "، شيخ الطبري، ثقة، سلف مرارًا آخرها رقم: ١٤٣٣٣.

و" عبد العزيز "، هو " عبد العزيز بن أبان الأموي "، كذاب خبيث يضع الأحاديث، مضى مرارًا كثيرة آخرها رقم ١٤٣٣٣.

٢٠٥٨٤- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ، وإذ قال ربكم، ذلك "التأذن".

وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ، يقول: لئن شكرتم ربَّكم، بطاعتكم إياه فيما أمركم ونهاكم، لأزيدنكم في أياديه عندكم ونعمهِ عليكم، على ما قد أعطاكم من النجاة من آل فرعون والخلاص مِنْ عذابهم.

وقيل في ذلك قولٌ غيره، وهو ما:-

٢٠٥٨٥- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا الحسين بن الحسن قال، أخبرنا ابن المبارك قال، سمعت علي بن صالح، يقول في قول الله عز وجل: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ، قال: أي من طاعتي.

٢٠٥٨٦- حدثنا المثنى قال، حدثنا يزيد قال، أخبرنا ابن المبارك قال: سمعت علي بن صالح، فذكر نحوه.

٢٠٥٨٧- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا سفيان: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ، قال: من طاعتي.

٢٠٥٨٨- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا مالك بن مغول، عن أبان بن أبي عياش، عن الحسن، في قوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ، قال: من طاعتي.

قال أبو جعفر: ولا وجهَ لهذا القول يُفْهَم، لأنه لم يجرِ للطاعة في هذا الموضع ذكرٌ فيقال: إن شكرتموني عليها زدتكم منها، وإنما جَرَى ذكر الخبر عن إنعام الله على قوم موسى بقوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ، ثم أخبرهم أن الله أعلمهم إن شكروه على هذه النعمة زادهم. فالواجب في المفهوم أن يكون معنى الكلام: زادهم من نعمه، لا مما لم يجرِ له ذكر من "الطاعة"، إلا أن يكون أريد به: لئن شكرتم فأطعتموني بالشكر، لأزيدنكم من أسباب الشكر ما يعينكم عليه، فيكون ذلك وجهًا.

وقوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ، يقول: ولئن كفرتم، أيها القوم، نعمةَ الله، فجحدتموها بتركِ شكره عليها وخلافِه في أمره ونهيه، وركوبكم معاصيه = ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ، أعذبكم كما أعذب من كفر بي من خلقي.

وكان بعض البصريين يقول في معنى قوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ، وتأذّن ربكم: ويقول: "إذ" من حروف الزوائد، هو أبو عبيدة في مجاز القرآن ١: ٣٤٥. وقد دللنا على فساد ذلك فيما مضى قبل. انظر ما سلف ١: ٤٣٩ - ٤٤٤ ويزاد في المراجع ص: ٤٣٩، تعليق: ١ أن قول أبي عبيدة هذا في مجاز القرآن ١: ٣٦، ٣٧.

The same ayah, in another commentary

Ibrāhīm 14:7