All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ibrāhīm 14:7 Juzʾ 13 Page 256

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And [remember] when your Lord proclaimed, 'If you are grateful, I will surely increase you [in favor]; but if you deny, indeed, My punishment is severe.' "

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مِن جُمْلَةِ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِقَوْمِهِ. مَعْطُوفٌ عَلى "نِعْمَةَ اللَّهِ"، أيِ: اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، واذْكُرُوا حِينَ تَأذَّنَ رَبُّكُمْ، أيْ: آذَنَ إيذانًا بَلِيغًا لا تَبْقى مَعَهُ شائِبَةٌ لِما في صِيغَةِ التَّفَعُّلِ مِن مَعْنى التَّكَلُّفِ المَحْمُولِ في حَقِّهِ سُبْحانَهُ عَلى غايَتِهِ، الَّتِي هي الكَمالُ. وقِيلَ: هو مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: "إذْ أنْجاكُمْ" أيِ: اذْكُرُوا نِعْمَتَهُ تَعالى في هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ فَإنَّ هَذا التَّأذُّنَ أيْضًا نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ يَنالُونَ بِها خَيْرَيِ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وفي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: وإذْ قالَ رَبُّكم، ولَقَدْ ذَكَّرَهم عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أوَّلًا بِنَعْمائِهِ تَعالى (p-35)عَلَيْهِمْ صَرِيحًا، وضَمَّنَهُ تَذْكِيرَ ما أصابَهم قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الضَّرّاءِ، ثُمَّ أمَرَهم ثانِيًا بِذِكْرِ ما جَرى مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ مِنَ الوَعْدِ بِالزِّيادَةِ عَلى تَقْدِيرِ الشُّكْرِ والوَعِيدِ بِالعَذابِ، عَلى تَقْدِيرِ الكُفْرِ. والمُرادُ بِتَذْكِيرِ الأوْقاتِ تَذْكِيرُ ما وقَعَ فِيها مِنَ الحَوادِثِ مُفَصَّلَةً، إذْ هي مُحِيطَةٌ بِذَلِكَ، فَإذا ذُكِرَتْ ذُكِرَ ما فِيها كَأنَّهُ مُشاهَدٌ مُعايَنٌ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ يا بَنِي إسْرائِيلَ ما خَوَّلْتُكم مِن نِعْمَةِ الإنْجاءِ، وإهْلاكِ العَدُوِّ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ النِّعَمِ والآلاءِ الفائِتَةِ لِلْحَصْرِ، وقابَلْتُمُوهُ بِالإيمانِ والطّاعَةِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ نِعْمَةً إلى نِعْمَةٍ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ذَلِكَ وغَمَصْتُمُوهُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَعَسى يُصِيبُكم مِنهُ ما يُصِيبُكم. ومِن عادَةِ الكِرامِ التَّصْرِيحُ بِالوَعْدِ، والتَّعْرِيضُ بِالوَعِيدِ. فَما ظَنُّكَ بِأكْرَمِ الأكْرَمِينَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَذْكُورُ تَعْلِيلًا لِلْجَوابِ المَحْذُوفِ، أيْ: لَأُعَذِّبَنَّكم. واللّامُ في المَوْضِعَيْنِ مُوطِئَةٌ لِلْقَسَمِ، وكُلٌّ مِنَ الجَوابَيْنِ سادٌّ مَسَدَّ جَوابَيِ الشَّرْطِ، والقَسَمِ. والجُمْلَةُ إمّا مَفْعُولٌ لِتَأذَّنَ؛ لِأنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ القَوْلِ. أوْ لِقَوْلٍ مُقَدَّرٍ بَعْدَهُ. كَأنَّهُ قِيلَ: "وَإذْ تَأذَّنَ رَبُّكُمْ" فَقالَ:... إلَخْ.

The same ayah, in another commentary

Ibrāhīm 14:7