All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, built from the reports of the first generations with their chains.

Al-Kahf 18:2 Juzʾ 15 Page 293

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[He has made it] straight, to warn of severe punishment from Him and to give good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a good reward

Read in the muṣḥaf

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (٣) ﴾

يقول تعالى ذكره: أنزل على عبده القرآن معتدلا مستقيما لا عوج فيه لينذركم أيها الناس بأسا من الله شديدا، وعنى بالبأس العذاب العاجل، والنكال الحاضر والسطوة، وقوله: ‏‏ ‏‏‏ يعني: من عند الله.

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عاجل عقوبة في الدنيا، وعذابا في الآخرة. ‏‏ ‏‏‏ : أي من عند ربك الذي بعثك رسولا.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، بنحوه.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ‏‏ ‏‏‏ : أي من عنده.

فإن قال قائل: فأين مفعول قوله ‏‏‏‏ فإن مفعوله محذوف اكتفى بدلالة ما ظهر من الكلام عليه من ذكره، وهو مضمر متصل بينذر قبل البأس، كأنه قيل: لينذركم بأسا، كما قيل: ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ [آل عمران: ١٧٥] إنما هو: يخوّفكم أولياءه.

وقوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

يقول: ويبشر المصدقين الله ورسوله ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهو العمل بما أمر الله بالعمل به، والانتهاء عما نهى الله عنه ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يقول: ثوابا جزيلا لهم من الله على إيمانهم بالله ورسوله، وعملهم في الدنيا الصالحات من الأعمال، وذلك الثواب: هو الجنة التي وعدها المتقون.

وقوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏

خالدين، لا ينتقلون عنه، ولا ينقلون، ونصب ماكثين على الحال من قوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ في هذه الحال في حال مكثهم في ذلك الأجر.

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سَلَمة، عن ابن إسحاق ﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ : أي في دار خلد لا يموتون فيها، الذين صدقوك بما جئت به عن الله، وعملوا بما أمرتهم.

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:2