All commentaries

البحر المحيط

Abū Ḥayyān

أبو حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ)

The grammarian's commentary — every construction analysed, at length.

Al-Kahf 18:2 Juzʾ 15 Page 293

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[He has made it] straight, to warn of severe punishment from Him and to give good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a good reward

Read in the muṣḥaf

سُورَةُ الكَهْفِ مِائَةٌ وإحْدى عَشْرَةَ آيَةً مَكِّيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(p-٩٢)‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [الكهف: ٥] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الكهف: ٦] ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [الكهف: ٧] ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الكهف: ٨] ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الكهف: ٩] ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الكهف: ١٠] ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [الكهف: ١١] ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الكهف: ١٢] ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [الكهف: ١٣] ﴿ورَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِن دُونِهِ إلَهًا لَقَدْ قُلْنا إذًا شَطَطًا﴾ [الكهف: ١٤] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [الكهف: ١٥] ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الكهف: ١٦] ﴿وتَرى الشَّمْسَ إذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ اليَمِينِ وإذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ الشِّمالِ وهم في فَجْوَةٍ مِنهُ ذَلِكَ مِن آياتِ اللَّهِ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهو المُهْتَدِي ومَن يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ ولِيًّا مُرْشِدًا﴾ [الكهف: ١٧] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الكهف: ١٨] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [الكهف: ١٩] ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [الكهف: ٢٠] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الكهف: ٢١] ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الكهف: ٢٢] ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [الكهف: ٢٣] ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ واذْكُرْ رَبَّكَ إذا نَسِيتَ وقُلْ عَسى أنْ يَهْدِيَنِي رَبِّي لِأقْرَبَ مِن هَذا رَشَدًا﴾ [الكهف: ٢٤] ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الكهف: ٢٥] ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الكهف: ٢٦] ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الكهف: ٢٧] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الكهف: ٢٨] ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الكهف: ٢٩] .

بَخَعَ يَبْخَعُ بَخْعًا وبُخُوعًا أهْلَكَ مِن شَدَّةِ الوَجْدِ، وأصْلُهُ الجَهْدُ قالَهُ الأخْفَشُ والفَرّاءُ. وفي حَدِيثِ عائِشَةَ ذَكَرَتْ عُمَرَ فَقالَتْ: بَخَعَ الأرْضَ أيْ: جَهَدَها حَتّى أخَذَ ما فِيها مِن أمْوالِ المُلُوكِ. وقالَ الكِسائِيُّ: بَخَعَ الأرْضَ بِالزِّراعَةِ جَعَلَها ضَعِيفَةً بِسَبَبِ مُتابَعَةِ الحِراثَةِ. وقالَ اللَّيْثُ: بَخَعَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ قَتَلَها مِن شَدَّةِ وجْدِهِ، وأنْشَدَ قَوْلَ الفَرَزْدَقِ:

؎ألا أيُّهَذا الباخِعُ الوَجْدَ نَفْسَهُ لِشَيْءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْهِ المَقادِيرُ

أيْ: نَحَّتْهُ بِشَدِّ الحاءِ فَخُفِّفَ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: كانَ ذُو الرُّمَّةِ يَنْشُدُ (الوَجْدُ) بِالرَّفْعِ. وقالَ الأصْمَعِيُّ: إنَّما هو (الوَجْدَ) بِالفَتْحِ. انْتَهى. فَيَكُونُ نَصْبُهُ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ. جَرَزَتِ الأرْضُ بِقَحْطٍ أوْ جَرادٍ أوْ نَحْوِهِ: ذَهَبَ نَباتُها وبَقِيَتْ لا شَيْءَ فِيها وأرْضُونَ أجْرازٌ، ويُقالُ: سَنَةٌ جُرْزٌ وسُنُونَ أجْرازٌ لا مَطَرَ فِيها، وجُرُزُ الأرْضِ الجَرادُ أكَلَ ما فِيها، وامْرَأةٌ جَرُوزٌ أيْ: أكُولٌ. قالَ الشّاعِرُ:

؎إنَّ العَجُوزَ خَبَّةٌ جُرُوزا ∗∗∗ تَأْكُلُ كُلَّ لَيْلَةٍ قَفِيزا

الكَهْفُ النَّقْبُ المُتَّسِعُ في الجَبَلِ فَإنْ لَمْ يَكُ واسِعًا فَهو غارٌ. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: حَكى (p-٩٣)اللُّغَوِيُّونَ أنَّهُ بِمَنزِلَةِ الغارِ في الجَبَلِ. الرَّقِيمُ: فَعِيلُ مِن رَقَمَ إمّا بِمَعْنى مَفْعُولٍ، وإمّا بِمَعْنى فاعِلٍ، ويَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ الِاخْتِلافُ في المُرادِ بِهِ عَنِ المُفَسِّرِينَ. فَأمّا قَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ:

؎ولَيْسَ بِها إلّا الرَّقِيمُ مُجاوِرًا ∗∗∗ وصَيْدَهم والقَوْمُ في الكَهْفِ هُمَّدُ

فَعُنِيَ بِهِ كَلْبُهم. أحْصى الشَّيْءَ حَفِظَهُ وضَبَطَهُ. الشَّطَطُ: الجَوْرُ وتَعَدِّي الحَدَّ والغُلُوَّ. وقالَ الفَرّاءُ: اشْتَطَّ في الشُّؤْمِ جاوَزَ القَدْرَ، وشَطَّ المَنزِلَ بَعُدَ شُطُوطًا، وشَطَّ الرَّجُلُ وأشَطَّ جارَ، وشَطَّتِ الجارِيَةُ شَطاطًا وشَطاطَةً طالَتْ. تَزْوَرُّ: تَرُوعُ وتَمِيلُ. وقالَ الأخْفَشُ: تَزْوَرُّ تَنْقَبِضُ. انْتَهى. والزَّوْرُ المَيْلُ والأزْوَرُ المائِلُ بِعَيْنِهِ إلى ناحِيَةٍ، ويَكُونُ في غَيْرِ العَيْنِ. قالَ ابْنُ أبِي رَبِيعَةَ:

وجَبَنِي خِيفَةَ القَوْمِ أزُورُهُ. وقالَ عَنْتَرَةُ:

؎فازْوَرَّ مِن وقْعِ القَنا بِلَبانِهِ ∗∗∗ وشَكا إلَيَّ بِعَبْرَةٍ وتَحَمْحُمِ

وقالَ بِشْرُ بْنُ أبِي حازِمٍ:

؎تَؤُمُّ بِها الحُداةُ مِياهَ نَخْلٍ ∗∗∗ وفِيها عَنْ أبانِينَ ازْوِرارُ

ومِنهُ زارَهُ إذا مالَ إلَيْهِ، والزُّورُ المَيْلُ عَنِ الصِّدْقِ. قَرَضَ الشَّيْءَ قَطَعَهُ، تَقُولُ العَرَبُ: قَرَضَتْ مَوْضِعَ كَذا أيْ: قَطَعَتْهُ. وقالَ ذُو الرُّمَّةِ:

؎إلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أجْوازَ مُشْرِفٍ ∗∗∗ شِمالًا وعَنْ أيْمانِهِنَّ الفَوارِسُ

وقالَ الكُوفِيُّونَ: قَرَضَتْ مَوْضِعَ كَذا جاذَبَتْهُ، وحَكَوْا عَنِ العَرَبِ قَرَضَتْهُ قُبُلًا ودُبُرًا. الفَجْوَةُ: المُتَّسَعُ مِنَ الفِجاءِ وهو تَباعُدُ ما بَيْنَ الفَخِذَيْنِ، رَجُلٌ أفْجَأُ وامْرَأةٌ فَجْواءُ وجَمْعُ الفَجْوَةِ فِجاءٌ. اليَقِظُ المُتَنَبِّهُ وجَمْعُهُ أيْقاظٌ كَعَضُدٍ وأعْضادٍ، ويِقاظٌ كَرَجُلٍ ورِجالٍ ورَجُلٌ يَقْظانُ وامْرَأةٌ يَقْظى. الرُّقادُ مَعْرُوفٌ، وسُمِّيَ بِهِ عَلَمًا. الوَصِيدُ الفَناءُ. وقِيلَ: العَتَبَةُ. وقِيلَ: البابُ. قالَ الشّاعِرُ:

؎بِأرْضٍ فَضاءٍ لا يُسَدُّ وصِيدُها ∗∗∗ عَلَيَّ ومَعْرُوفِي بِها غَيْرُ مُنْكَرٍ

الوَرِقُ الفِضَّةُ مَضْرُوبَةٌ وغَيْرُ مَضْرُوبَةٍ. السُّرادِقُ قالَ أبُو مَنصُورٍ الجَوالِيقِيُّ: هو فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وأصْلُهُ سَرادِارُ وهو الدِّهْلِيزُ. قالَ الفَرَزْدَقُ:

؎تَمَنَّيْتُهم حَتّى إذا ما لَقِيتُهم ∗∗∗ تَرَكْتُ لَهم قَبْلَ الضِّرابِ السُّرادِقا

وبَيْتٌ مُسَرْدَقٌ أيْ: ذُو سُرادِقَ. المُهْلُ: ما أُذِيبَ مِن جَواهِرِ الأرْضِ. وقِيلَ دُرْدِيُّ الزَّيْتِ. شَوى اللَّحْمَ: أنْضَجَهُ مِن غَيْرِ مَرَقٍ. السُّوارُ: ما جُعِلَ في الذِّراعِ مِن ذَهَبٍ أوْ فِضَّةٍ أوْ نُحاسٍ أوْ رَصاصٍ، ويُجْمَعُ عَلى أسْوِرَةٍ في القِلَّةِ كَخِمارٍ وأخْمِرَةٍ، وعَلى خُمُرٍ، وفي الكَثْرَةِ كَخِمارٍ وخُمُرٍ إلّا أنَّهُ تُسَكَّنُ عَيْنُهُ إلّا في الشِّعْرِ فَتُحَرَّكُ، وأساوِرُ جَمْعُ أسْوِرَةٍ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: جَمْعُ أسْوارٍ ويُقالُ: لِكُلِّ ما في الذِّراعِ مِنَ الحُلِيِّ، وعَنْهُ وعَنْ قُطْرُبٍ: هو عَلى حَذْفِ الزِّيادَةِ، وأصْلُهُ أساوِيرُ. وأنْشَدَ ابْنُ الأنْبارِيِّ:

؎واللَّهِ لَوْلا صِبْيَةٌ صِغارُ ∗∗∗ كَأنَّما وُجُوهُهم أقْمارُ

؎تَضُمُّهم مِنَ الفَنِيكِ دارُ ∗∗∗ أخافَ أنْ يُصِيبَهم إقْتارُ

؎أوْ لاطِمٌ لَيْسَ لَهُ أسْوارُ ∗∗∗ لَما رَآنِي مَلِكٌ جَبّارُ

؎بِبابِهِ ما وضَحَ النَّهارُ

السُّنْدُسُ: رَقِيقُ الدِّيباجِ، والإسْتَبْرَقُ: ما غَلُظَ مِنهُ، والإسْتَبْرَقُ رُومِيٌّ عُرِّبَ، وأصْلُهُ اسْتَبَرَهُ أبْدَلُوا الهاءَ قافًا قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. وقِيلَ: مُسَمًّى بِالفِعْلِ وهو إسْتَبْرَقُ مِنَ البَرِيقِ فَقُطِعَتْ بِهَمْزَةِ وصْلِهِ. وقِيلَ: الإسْتَبْرَقُ اسْمُ الحَرِيرِ. وقالَ المُرَقَّشُ:(p-٩٤)

؎تَراهُنَّ يَلْبَسْنَ المَشاعِرَ مَرَّةً ∗∗∗ وإسْتَبْرَقَ الدِّيباجِ طَوْرًا لِباسُها

وقالَ ابْنُ بَحْرٍ: الإسْتَبْرَقُ المَنسُوجُ بِالذَّهَبِ. الأرِيكَةُ السَّرِيرُ في حَجَلَةٍ، فَإنْ كانَ وحْدَهُ فَلا يُسَمّى أرِيكَةً. وقالَ الزَّجّاجُ: الأرائِكُ الفُرُشُ في الحِجالِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:2