All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, built from the reports of the first generations with their chains.

Nūḥ 71:13 Juzʾ 29 Page 571

‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏

What is [the matter] with you that you do not attribute to Allah [due] grandeur

Read in the muṣḥaf

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢) مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (١٤) ﴾

وقوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏

يقول: ويعطكم مع ذلك ربكم أموالا وبنين، فيكثرها عندكم ويزيد فيما عندكم منها ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ يقول: يرزقكم بساتين ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تسقون منها جناتكم ومزارعكم؛ وقال ذلك لهم نوح، لأنهم كانوا فيما ذُكر قوم يحبون الأموال والأولاد.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ... إلى قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قال: رأى نوح قوما تجزّعت أعناقهم حرصا على الدنيا، فقال: هلموا إلى طاعة الله، فإن فيها درك الدنيا والآخرة.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏

اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: ما لكم لا ترون لله عظمة.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ يقول: عظمة.

⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ قال: لا ترون لله عظمة.

⁕ حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، مثله.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح وقيس، عن مجاهد، في قوله: ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ قال: لا تبالون لله عظمة.

⁕ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عمرو بن عبيد، عن منصور، عن مجاهد ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ قال: كانوا لا يبالون عظمة الله.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ يقول: عظمة.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ قال: لا تبالون عظمة ربكم؛ قال: والرجاء: الطمع والمخافة.

وقال آخرون: معنى ذلك: لا تعظمون الله حق عظمته.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني سلم بن جنادة، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ قال: ما لكم لا تعظمون الله حق عظمته.

وقال آخرون: ما لكم لا تعلمون لله عظمة.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ يقول: ما لكم لا تعلمون لله عظمة.

وقال آخرون: بل معنى ذلك ما لكم لا ترجون لله عاقبة.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أي عاقبة.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ قال: لا ترجون لله عاقبة.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: ما لكم لا ترجون لله طاعة.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ قال: الوقار: الطاعة.

وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: معنى ذلك: ما لكم لا تخافون لله عظمة، وذلك أن الرجاء قد تضعه العرب إذا صحبه الجحد في موضع الخوف، كما قال أبو ذُويب:

إذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَم يَرْجُ لَسْعَها وَخالَفَها في بَيْتِ نُوبٍ عَوَاسِلِ سيق استشهاد المؤلف بالبيت في الجزءين (٥: ٢٦٤، ١١: ٨٧) وشرحناه فيهما شرحا مستوفى، فراجعه فيهما.

يعني بقوله: "ولم يرج": لم يخف.

وقوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

يقول: وقد خلقكم حالا بعد حال، طورا نُطْفة، وطورا عَلَقة، وطورا مضغة.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يقول: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا) قال: من تراب، ثم من نطفة، ثم من علقة، ثم ما ذكر حتى يتمّ خلقه.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ طورا نطفة، وطورا علقة، وطورا عظاما، ثم كسا العظام لحما، ثم أنشأه خلقا آخر، أنبت به الشعر، فتبارك الله أحسن الخالقين.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قال: نطفة، ثم علقة، ثم خلقا طورا بعد طور.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يقول: من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قال: طورا النطفة، ثم طورا أمشاجا حين يمشج النطفة الدم، ثم يغلب الدم على النطفة، فتكون علقة، ثم تكون مضغة، ثم تكون عظاما، ثم تكسى العظام لحما.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قال: نطفة، ثم علقة، شيئا بعد شيء.

The same ayah, in another commentary

Nūḥ 71:13