All commentaries

البحر المحيط

Abū Ḥayyān

أبو حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ)

The grammarian's commentary — every construction analysed, at length.

An-Nisāʾ 4:174 Juzʾ 6 Page 105

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

O mankind, there has come to you a conclusive proof from your Lord, and We have sent down to you a clear light.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الجُمْهُورُ عَلى أنَّ البُرْهانَ هُ ومُحَمَّدٌ، ﷺ، وسَمّاهُ بُرْهانًا لِأنَّ مِنهُ البُرْهانَ، وهو المُعْجِزَةُ. وقالَ مُجاهِدٌ: البُرْهانُ هُنا الحُجَّةُ، وقِيلَ: الإسْلامُ، والنُّورُ المُبِينُ هو القُرْآنُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في (بِهِ) عائِدٌ عَلى (اللَّهِ) لِقُرْبِهِ وصِحَّةِ المَعْنى، ولِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ [النساء: ١٤٦] . ويَحْتَمِلُ أنْ يَعُودَ عَلى القُرْآنِ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وفي الحَدِيثِ: «القُرْآنُ حَبْلُ اللَّهِ المَتِينُ مَن تَمَسَّكَ بِهِ عُصِمَ» . والرَّحْمَةُ والفَضْلُ: الجَنَّةُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ في ثَوابٍ مُسْتَحَقٍّ وتَفَضُّلٍ. انْتَهى. ولَفْظُ مُسْتَحَقٍّ مِن ألْفاظِ المُعْتَزِلَةِ. وقِيلَ: الرَّحْمَةُ زِيادَةُ تَرْقِيَةٍ، ورَفْعُ دَرَجاتٍ. وقِيلَ: الرَّحْمَةُ التَّوْفِيقُ، والفَضْلُ القَبُولُ. والضَّمِيرُ في (إلَيْهِ) عائِدٌ عَلى الفَضْلِ، وهي هِدايَةُ طَرِيقِ الجِنانِ كَما قالَ تَعالى: ﴿سَيَهْدِيهِمْ ويُصْلِحُ بالَهم ويُدْخِلُهُمُ﴾ [محمد: ٥] لِأنَّ هِدايَةَ الإرْشادِ قَدْ تَقَدَّمَتْ وتَحَصَّلَتْ حِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ واعْتَصَمُوا، وعَلى هَذا الصِّراطِ طَرِيقُ الجَنَّةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَهْدِيهِمْ إلى عِبادَتِهِ، فَجَعَلَ الضَّمِيرَ عائِدًا عَلى اللَّهِ تَعالى، وذَلِكَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ وهَذا هو الظّاهِرُ، لِأنَّهُ المُحَدَّثُ عَنْهُ، وفي رَحْمَةٍ مِنهُ وفَضْلٍ لَيْسَ مُحَدَّثًا عَنْهُما. قالَ أبُو عَلِيٍّ: هي راجِعَةٌ إلى ما تَقَدَّمَ مِنِ اسْمِ اللَّهِ تَعالى؛ والمَعْنى: ويَهْدِيهِمْ إلى صِراطِهِ، فَإذا جَعَلْنا صِراطًا مُسْتَقِيمًا نَصْبًا عَلى الحالِ كانَتِ الحالُ مِن هَذا المَحْذُوفِ. انْتَهى. ويَعْنِي: دِينَ الإسْلامِ. وقِيلَ: الهاءُ عائِدَةٌ عَلى الرَّحْمَةِ والفَضْلِ لِأنَّهُما في مَعْنى الثَّوابِ. وقِيلَ: هي عائِدَةٌ عَلى القُرْآنِ. وقِيلَ: مَعْنى صِراطًا مُسْتَقِيمًا عَمَلًا صالِحًا.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:174