All commentaries

البحر المحيط

Abū Ḥayyān

أبو حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ)

The grammarian's commentary — every construction analysed, at length.

An-Nāziʿāt 79:33 Juzʾ 30 Page 584

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

As provision for you and your grazing livestock.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [النازعات: ٣٤] ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ [النازعات: ٣٥] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [النازعات: ٣٦] ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ [النازعات: ٣٧] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [النازعات: ٣٨] ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [النازعات: ٣٩] ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [النازعات: ٤٠] ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [النازعات: ٤١] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [النازعات: ٤٢] ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [النازعات: ٤٣] ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [النازعات: ٤٤] ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [النازعات: ٤٥] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [النازعات: ٤٦] .

الخِطابُ الظّاهِرُ أنَّهُ عامٌّ، والمَقْصُودُ الكُفّارُ مُنْكِرُو البَعْثِ، وقَفَهم عَلى قُدْرَتِهِ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ أصْعَبُ إنْشاءً ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فالمَسْئُولُ عَنْ هَذا يُجِيبُ ولا بُدَّ السَّماءُ، لِما يَرى مِن دَيْمُومَةِ بَقائِها وعَدَمِ تَأْثِيرِها، ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى كَيْفِيَّةَ خَلْقِها ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: أيْ جَعَلَ مِقْدارَها بِها في العُلُوِّ مَدِيدًا رَفِيعًا مِقْدارَ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، والسَّمْكُ: الِارْتِفاعُ الَّذِي بَيْنَ سَطْحِ السَّماءِ الَّتِي تَلِيها وسَطْحِها الأعْلى الَّذِي يَلِي ما فَوْقَها. (فَسَوّاها) أيْ جَعَلَها مَلْساءَ مُسْتَوِيَةً، لَيْسَ فِيها مُرْتَفِعٌ ولا مُنْخَفِضٌ، أوْ تَمَّمَها وأتْقَنَ إنْشاءَها بِحَيْثُ إنَّها مُحْكَمَةُ الصَّنْعَةِ ﴿وأغْطَشَ﴾: (p-٤٢٣)أيْ أظْلَمَ لَيْلَها (وأخْرَجَ) أبْرَزَ ضَوْءَ شَمْسِها، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ [الشمس: ١] وقَوْلِهِمْ: وقْتُ الضُّحى: الوَقْتُ الَّذِي تُشْرِقُ فِيهِ الشَّمْسُ، وأُضِيفَ اللَّيْلُ والضُّحى إلى السَّماءِ؛ لِأنَّ اللَّيْلَ ظِلُّها، والضُّحى هو نُورُ سِراجِها.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ بَعْدَ خَلْقِ السَّماءِ وما فَعَلَ فِيها ﴿دَحاها﴾ أيْ بَسَطَها، فَخَلَقَ الأرْضَ ثُمَّ السَّماءَ ثُمَّ دَحا الأرْضَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (والأرْضَ)، (والجِبالَ) بِنَصْبِهِما، والحَسَنُ، وأبُو حَيْوَةَ، وعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ وأبُو السَّمّالِ: بِرَفْعِهِما، وعِيسى: بِرَفْعِ الأرْضِ، وأُضِيفَ الماءُ والمَرْعى إلى الأرْضِ؛ لِأنَّهُما يَظْهَرانِ مِنها، والجُمْهُورُ: (مَتاعًا) بِالنَّصْبِ، أيْ فَعَلَ ذَلِكَ - لَكم، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِالرَّفْعِ، أيْ ذَلِكَ مَتاعٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: فَهَلّا أدْخَلَ حَرْفَ العَطْفِ عَلى أخْرَجَ ؟ قُلْتُ: فِيهِ وجْهانِ، أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ مَعْنى ﴿دَحاها﴾: بَسَطَها ومَهَّدَها لِلسُّكْنى، ثُمَّ فَسَّرَ التَّمْهِيدَ بِما لا بُدَّ مِنهُ في تَأتِّي سُكْناها مِن تَسْوِيَةِ أمْرِ المَأْكَلِ والمُشْرَبِ وإمْكانِ القَرارِ عَلَيْها. والثّانِي: أنْ يَكُونَ (أخْرَجَ) حالًا بِإضْمارِ قَدْ، كَقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [النساء: ٩٠] . انْتَهى. وإضْمارُ قَدْ قَوْلٌ لِلْبَصْرِيِّينَ، ومَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ والأخْفَشِ: أنَّ الماضِيَ يَقَعُ حالًا، ولا يَحْتاجُ إلى إضْمارِ قَدْ، وهو الصَّحِيحُ، فَفي كَلامِ العَرَبِ وقَعَ ذَلِكَ كَثِيرًا. انْتَهى.

﴿ومَرْعاها﴾: مَفْعَلٌ مِنَ الرَّعْيِ، فَيَكُونُ مَكانًا وزَمانًا ومَصْدَرًا، وهو هُنا مَصْدَرٌ يُرادُ بِهِ اسْمُ المَفْعُولِ، كَأنَّهُ قِيلَ: ومَرْعِيَّها، أيِ: النَّباتُ الَّذِي يُرْعى، وقَدَّمَ الماءَ عَلى المَرْعى؛ لِأنَّهُ سَبَبٌ في وُجُودِ المَرْعى، وشَمِلَ ﴿ومَرْعاها﴾ ما يَتَقَوَّتُ بِهِ الآدَمِيُّ والحَيَوانُ غَيْرُهُ، فَهو في حَقِّ الآدَمِيِّ اسْتِعارَةٌ، ولِهَذا قِيلَ: دَلَّ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى بِذِكْرِ الماءِ والمَرْعى عَلى عامَّةِ ما يُرْتَفَقُ بِهِ ويُتَمَتَّعُ مِمّا يَخْرُجُ مِنَ الأرْضِ حَتّى المِلْحِ، لِأنَّهُ مِنَ الماءِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nāziʿāt 79:33