All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Al-Anbiyāʾ 21:17 Juzʾ 17 Page 323

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Had We intended to take a diversion, We could have taken it from [what is] with Us - if [indeed] We were to do so.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ اخْتَلَفُوا فِي اللَّهْوِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ: اللَّهْوُ الْمَرْأَةُ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ: اللَّهْوُ الْوَلَدُ، وَهُوَ قَوْلُ السُّدِّيِّ، وَهُوَ فِي الْمَرْأَةِ أَظْهَرُ لِأَنَّ الْوَطْءَ يُسَمَّى لَهْوًا فِي اللُّغَةِ، وَالْمَرْأَةُ مَحَلُّ الْوَطْءِ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أَيْ مِنْ عِنْدِنَا مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ لَا مِنْ عِنْدِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَوْ كَانَ جَائِزًا ذَلِكَ فِي صِفَتِهِ لَمْ يَتَّخِذْهُ بِحَيْثُ يَظْهَرُ لَهُمْ وَيَسْتُرُ ذَلِكَ حَتَّى لَا يَطَّلِعُوا عَلَيْهِ.

وَتَأْوِيلُ الْآيَةِ أَنَّ النَّصَارَى لَمَّا قَالُوا فِي الْمَسِيحِ وَأَمِّهِ مَا قَالُوا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِهَذَا وَقَالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ لِأَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ وَزَوْجَتَهُ يَكُونَانِ عِنْدَهُ، لَا عِنْدَ غَيْرِهِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قَالَ قَتَادَةُ وَمُقَاتِلٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ: ‏‏ لِلنَّفْي، أَيْ: مَا كُنَّا فَاعِلِينَ. وَقِيلَ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ لِلشَّرْطِ أَيْ إِنْ كُنَّا مِمَّنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا، وَلَكِنَّا لَمْ نَفْعَلْهُ لِأَنَّهُ لَا يَلِيقُ بِالرُّبُوبِيَّةِ.

﴿بَلْ﴾ أَيْ دَعْ ذَلِكَ الَّذِي قَالُوا فَإِنَّهُ كَذِبٌ وَبَاطِلٌ، ﴿نَقْذِفُ﴾ نَرْمِي وَنُسَلِّطُ، ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالْإِيمَانِ، ‏ ‏‏‏‏‏ عَلَى الْكُفْرِ، وَقِيلَ: الْحَقُّ قَوْلُ اللَّهِ، أَنَّهُ لَا وَلَدَ لَهُ، وَالْبَاطِلُ قَوْلُهُمُ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ فَيُهْلِكُهُ، وَأَصْلُ الدَّمْغِ: شَجُّ الرَّأْسِ حَتَّى يَبْلُغَ الدِّمَاغَ، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ذاهب، والمعنى: أنا نُبْطِلُ كَذِبَهُمْ بِمَا نُبَيِّنُ مِنَ الْحَقِّ حَتَّى يَضْمَحِلَّ وَيَذْهَبَ، ثُمَّ أَوْعَدَهَمْ عَلَى كَذِبِهِمْ فَقَالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَا مَعْشَرَ الْكُفَّارِ، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ اللَّهَ بِمَا لَا يَلِيقُ بِهِ مِنَ الصَّاحِبَةِ وَالْوَلَدِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مِمَّا تَكْذِبُونَ.

‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَبِيدًا وَمُلْكًا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ، ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لَا يَأْنَفُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَتَعَظَّمُونَ عَنْهَا، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ لَا يَعْيَوْنَ، يُقَالُ: حَسِرَ وَاسْتَحْسَرَ إِذَا تَعِبَ وَأَعْيَا. وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَا يَتَعَظَّمُونَ في "ب" لا ينقطعون. عَنِ الْعِبَادَةِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لَا يَضْعُفُونَ وَلَا يَسْأَمُونَ، قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: التَّسْبِيحُ لَهُمْ كَالنَّفَسِ لِبَنِي آدَمَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:17