All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Anbiyāʾ 21:17 Juzʾ 17 Page 323

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Had We intended to take a diversion, We could have taken it from [what is] with Us - if [indeed] We were to do so.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا نَفى عَنْهُ اللَّعِبَ، أتْبَعَهُ دَلِيلَهُ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ [عَلى -] عَظَمَتِنا ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَكُونُ لَنا ومَنسُوبًا في لَهْوِهِ إلَيْنا، واللَّهْوُ - قالَ الأصْفَهانِيُّ: صَرْفُ الهَمِّ عَنِ النَّفْسِ بِالقَبِيحِ.

‏‏‏‏‏ أيْ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ‏‏ ‏‏‏ أيْ مِمّا يَلِيقُ أنْ يُنْسَبَ إلى حَضْرَتِنا بِما لَنا مِن تَمامِ القُدْرَةِ وكَمالِ العَظَمَةِ، وباهِرِ الجَلالَةِ والحِكْمَةِ، وذَلِكَ بِأنْ يَكُونَ مَحْضَ لَهْوٍ لا جِدَّ فِيهِ أصْلًا، ولا يَخْلِطُهُ شَيْءٌ مِنَ الكَدَرِ، (p-٣٩٩)ولا يَتَوَقَّفُ مَن يَراهُ في تَسْمِيَتِهِ لَهْوًا، لا يَكُونُ لَهُ عِنْدَهُ اسْمٌ غَيْرُ ذَلِكَ كَما لَوْ أنَّ شَمْسًا أُخْرى وُجِدَتْ لَمْ يَتَوَقَّفْ أحَدٌ في تَسْمِيَتِها شَمْسًا كَما قالَ تَعالى في السُّورَةِ الماضِيَةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [طه: ٩٩] أيْ فَهو بِحَيْثُ لا يَتَوَقَّفُ أحَدٌ في أنَّهُ مِن عِنْدِنا، وأنَّهُ ذِكْرٌ ومَوْعِظَةٌ كَما مَضى، لَكِنّا لَمْ نُرِدْ ذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ، وما اتَّخَذْتُمُوهُ لَهْوًا فَإنّا خَلَقْناهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ بِدَلِيلِ ما فِيهِ مِنَ الشَّواغِلِ والمُنَغِّصاتِ والقَواطِعِ فاتَّخَذْتُمُوهُ أنْتُمْ مِن عِنْدِ أنْفُسِكم لَهْوًا، فَكانَ أكْثَرُهُ لَكم ضُرًّا وعَلَيْكم شَرًّا، وخَصَّ الحَرالِّيُّ ”عِنْد“ بِما ظَهَرَ، و”لَدْن“ بِما بَطَنَ، فَعَلى هَذا يَكُونُ المُرادُ: مِن حَضْرَتِنا الخاصَّةِ بِنا الخَفِيَّةِ الَّتِي لا يَطَّلِعُ عَلَيْها غَيْرُنا، لِأنَّ ما لِلْمَلِكِ لا يَكُونُ مُبْتَذَلًا، وكَذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْ إلّا ما يَتَحَقَّقُ المُكَذِّبُونَ بِالبَعْثِ رُؤْيَتَهُ فَوَحَّدَ السَّماءَ هُنا وجَمَعَها في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ لِاقْتِضاءِ الحالِ ذَلِكَ.

ولَمّا كانَ هَذا مِمّا يَنْبَغِي أنْ تُنَزَّهَ الحَضْرَةُ القُدُّوسِيَّةُ عَنْهُ وعَنْ مُجَرَّدِ ذِكْرِهِ ولَوْ عَلى سَبِيلِ الفَرْضِ، أشارَ إلى ذَلِكَ بِأداةِ شَرْطٍ أُخْرى فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ لَهُ، ولَكِنَّهُ لا يَلِيقُ بِجَنابِنا فَلَمْ نَفْعَلْهُ ولا نَكُونُ فاعِلِينَ لَهُ

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:17