All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Anbiyāʾ 21:16 Juzʾ 17 Page 323

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And We did not create the heaven and earth and that between them in play.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَمَّهم بِاللَّعِبِ وبَيَّنَ أنَّهُ يَفْعَلُ في إهْلاكِ الظُّلْمِ وإنْجاءِ العَدْلِ فِعْلَ الجادِّ بِإحْقاقِ الحَقِّ بِالِانْتِقامِ لِأهْلِهِ، وإزْهاقِ الباطِلِ بِاجْتِثاثِهِ مِن أصْلِهِ، فَكانَ التَّقْدِيرُ: وما يَنْبَغِي لَنا أنْ نَفْعَلَ غَيْرَ ذَلِكَ مِن أفْعالِ الحِكْمَةِ العَرِيَّةِ عَنِ اللَّعِبِ، فَلَمْ نَخْلُقِ النّاسَ عَبَثًا يَعْصُونَنا ولا يُؤاخَذُونَ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ بِعَظَمَتِنا الَّتِي تَقْتَضِي الجِدَّ ولا بُدَّ.

ولَمّا كانَ خَلْقُ السَّماءِ واحِدَةً يَكْفِي في الدَّلالَةِ عَلى الحِكْمَةِ فَكَيْفَ بِأكْثَرَ مِنها! وحَّدَ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ عَلى عُلُوِّها وإحْكامِها (p-٣٩٨)‏‏‏‏‏ عَلى عِظَمِها واتِّساعِها ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِمّا دَبَّرْناهُ لِتَمامِ المَنافِعِ مِن أصْنافِ البَدائِعِ وغَرائِبِ الصَّنائِعِ ‏‏‏‏ غَيْرَ مُرِيدِينَ بِذَلِكَ تَحْقِيقَ الحَقائِقِ وإبْطالَ الأباطِيلِ، بَلْ خَلَقْنا [لَكم -] ذَلِكَ آيَةً عَظِيمَةً كافِيَةً في الوُصُولِ إلَيْنا لِيَظْهَرَ العَدْلُ في جَزاءِ كُلٍّ بِما يَسْتَحِقُّ، مَشْحُونَةً بِما يَقُوتُ الأجْسامَ، ويُهَيِّجُ النُّفُوسَ، ويَشْرَحُ الصُّدُورَ، ويُرَوِّحُ الأرْواحَ ويَبْعَثُ إلى الِاعْتِبارِ، كُلَّ مَن لَهُ اسْتِبْصارٌ، لِلدَّلالَةِ عَلى حِكْمَتِنا ووُجُوبِ وحْدانِيَّتِنا فاتَّخَذْتُمْ أنْتُمْ ما زادَ عَلى الحاجَةِ لَهْوًا صادًّا عَنِ الخَيْرِ، داعِيًا إلى الضَّيْرِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:16