All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Anbiyāʾ 21:16 Juzʾ 17 Page 323

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And We did not create the heaven and earth and that between them in play.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إشارَةٌ إجْمالِيَّةٌ إلى أنَّ تَكْوِينَ العالِمِ وإبْداعَ بَنِي آَدَمَ مُؤَسَّسٌ عَلى قَواعِدِ الحِكَمِ البالِغَةِ المُسْتَتْبَعَةِ لِلْغاياتِ الجَلِيلَةِ، وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ ما حُكِيَ مِنَ العَذابِ الهائِلِ والعِقابِ النّازِلِ بِأهْلِ القُرى مِن مُقْتَضَياتِ تِلْكَ الحِكَمِ ومُتَفَرِّعاتِها حَسَبَ اقْتِضاءِ أعْمالِهِمْ إيّاهُ، وأنَّ لِلْمُخاطَبِينَ المُقْتَدِرِينَ بِآَثارِهِمْ ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِهِمْ أيْ: ما خَلَقْناهُما ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِنَ المَخْلُوقاتِ الَّتِي لا تُحْصى أجْناسُها وأفْرادُها ولا تُحْصَرُ أنْواعُها وآَحادُها عَلى هَذا النَّمَطِ البَدِيعِ والأُسْلُوبِ المَنِيعِ خالِيَةٌ عَنِ الحِكَمِ والمَصالِحِ، وإنَّما عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِاللَّعِبِ واللَّهْوِ حَيْثُ قِيلَ: ‏‏‏‏ لِبَيانِ كَمالِ تَنْـزُّهِهِ تَعالى عَنِ الخَلْقِ الخالِي عَنِ الحِكْمَةِ بِتَصْوِيرِهِ بِصُورَةِ ما لا يَرْتابُ أحَدٌ في اسْتِحالَةِ صُدُورِهِ عَنْهُ سُبْحانَهُ، بَلْ إنَّما خَلَقْناهُما وما بَيْنَهُما لِتُكُونَ مَبْدَأً لِوُجُودِ الإنْسانِ وسَبَبًا لِمَعاشِهِ ودَلِيلًا يَقُودُهُ إلى تَحْصِيلِ مَعْرِفَتِنا الَّتِي هي الغايَةُ القُصْوى بِواسِطَةِ طاعَتِنا وعِبادَتِنا، كَما يَنْطِقُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلا﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:16