All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Az-Zumar 39:61 Juzʾ 24 Page 465

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And Allah will save those who feared Him by their attainment; no evil will touch them, nor will they grieve.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي: لِئَلَّا تَقُولَ نَفْسٌ، كَقَوْلِهِ: "وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ" [النحل: ١٥] أَيْ: لِئَلَّا تَمِيدَ بِكُمْ، قَالَ الْمُبَرِّدُ: أَيْ بَادِرُوا وَاحْذَرُوا أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: خَوْفَ أَنْ تَصِيرُوا إِلَى حَالٍ تَقُولُونَ هَذَا القول، ﴿يَا حَسْرَتَا﴾ يَا نَدَامَتَا، وَالتَّحَسُّرُ الِاغْتِمَامُ عَلَى مَا فَاتَ، وَأَرَادَ: يَا حَسْرَتِي، عَلَى الْإِضَافَةِ، لَكِنَّ الْعَرَبَ تُحَوِّلُ يَاءَ الْكِنَايَةِ أَلِفًا فِي الِاسْتِغَاثَةِ، فَتَقُولُ: يَا حَسْرَتَا في "ب": يا ويلتي. وَيَا نَدَامَتَا، وَرُبَّمَا أَلْحَقُوا بِهَا الْيَاءَ بَعْدَ الْأَلِفِ لِيَدُلَّ عَلَى الْإِضَافَةِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ ﴿يَا حَسْرَتَايَ﴾ ، وَقِيلَ: مَعْنَى قوله: "يا حسرتا" يَا أَيَّتُهَا الْحَسْرَةُ هَذَا وَقْتُكَ، ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ قَالَ الْحَسَنُ: قَصَّرْتُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فِي أَمْرِ اللَّهِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فِي حَقِّ اللَّهِ. وَقِيلَ: ضَيَّعْتُ فِي ذَاتِ اللَّهِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ قَصَّرْتُ فِي الْجَانِبِ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى رِضَاءِ اللَّهِ. وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْجَنْبَ جَانِبًا ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِدِينِ اللَّهِ وَكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ وَالْمُؤْمِنِينَ قَالَ قَتَادَةُ: لَمْ يَكْفِهِ أَنْ ضَيَّعَ طَاعَةَ اللَّهِ حَتَّى جَعَلَ يَسْخَرُ بِأَهْلِ طَاعَتِهِ.

﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ﴾ عَيَانًا، ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ رَجْعَةً إِلَى الدُّنْيَا، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الْمُوَحِّدِينَ.

ثُمَّ يُقَالُ لِهَذَا الْقَائِلِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي: الْقُرْآنَ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ وَقُلْتَ إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ، ﴿وَاسْتَكْبَرْتَ﴾ تَكَبَّرْتَ عَنِ الْإِيمَانِ بِهَا، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ فَزَعَمُوا أَنَّ لَهُ وَلَدًا وَشَرِيكًا، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ عَنِ الْإِيمَانِ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ: "بِمَفَازَاتِهِمْ" بِالْأَلِفِ عَلَى الْجَمْعِ أَيْ: بِالطُّرُقِ الَّتِي تُؤَدِّيهِمْ إِلَى الْفَوْزِ وَالنَّجَاةِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "بِمَفَازَتِهِمْ" عَلَى الْوَاحِدِ لِأَنَّ الْمَفَازَةَ بِمَعْنَى الْفَوْزِ، أَيْ: يُنَجِّيهِمْ بِفَوْزِهِمْ مِنَ النَّارِ بِأَعْمَالِهِمُ الْحَسَنَةِ، قَالَ الْمُبَرِّدُ: الْمَفَازَةُ مَفْعَلَةٌ مِنَ الْفَوْزِ، وَالْجَمْعُ حَسَنٌ كَالسَّعَادَةِ وَالسَّعَادَاتِ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لَا يُصِيبُهُمُ الْمَكْرُوهُ، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ .

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:61