All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

An-Nisāʾ 4:29 Juzʾ 5 Page 83

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, do not consume one another's wealth unjustly but only [in lawful] business by mutual consent. And do not kill yourselves [or one another]. Indeed, Allah is to you ever Merciful.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إِنْ وَقْعَ مِنْكُمْ تَقْصِيرٌ فِي أَمْرِ دِينِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَنِ الْحَقِّ، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِإِتْيَانِكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَوْصُوفِينَ بِاتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ، قَالَ السُّدِّيُّ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمُ الْمَجُوسُ لِأَنَّهُمْ يُحِلُّونَ نِكَاحَ الْأَخَوَاتِ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَالْأُخْتِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُمُ الزُّنَاةُ يُرِيدُونَ أَنْ تَمِيلُوا عَنِ الْحَقِّ فَتَزْنُونَ كَمَا يَزْنُونَ، وَقِيلَ: هُمْ جَمِيعُ أَهْلِ الْبَاطِلِ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يُسَهِّلَ عَلَيْكُمْ فِي أَحْكَامِ الشَّرْعِ، وَقَدْ سَهَّلَ كَمَا قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ" [الأعراف: ١٥٧] وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "بُعِثْتُ بالحنيفية السمحة السلهة" أخرجه الإمام أحمد في المسند: ٥ / ٢٦٦ عن أبي أمامة، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه: ٢ / ٢٠٤، والطبراني في الكبير، وفيه علي بن يزيد الألهاني: ضعيف. انظر: مجمع الزوائد: ٥ / ٢٧٩. والحديث حسن لتعدد طرقه وشواهده. انظر: النهج السديد في تخريج أحاديث تيسير العزيز الحميد، ص (٣٣٣ - ٣٣٤) . ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قال طاووس وَالْكَلْبِيُّ وَغَيْرُهُمَا فِي أَمْرِ النِّسَاءِ: لَا يُصْبَرُ عَنْهُنَّ، وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَسْتَمِيلُهُ هَوَاهُ وَشَهْوَتُهُ، وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ أَنَّهُ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ، بَيَانُهُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [الروم: ٥٤] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ بِالْحَرَامِ، يَعْنِي: بِالرِّبَا وَالْقُمَارِ وَالْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَالْخِيَانَةِ وَنَحْوَهَا، وَقِيلَ: هُوَ الْعُقُودُ الْفَاسِدَةُ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ، قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ ‏‏‏‏ نُصِبَ عَلَى خَبَرِ كَانَ، أَيْ: إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْأَمْوَالُ تِجَارَةً، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ، أَيْ: إِلَّا أَنْ تَقَعَ تِجَارَةٌ، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ: بِطِيبَةِ نَفْسِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ.

وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يُجِيزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ صَاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ، فَيَلْزَمُ، وَإِلَّا فَلَهُمَا الْخِيَارُ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا لِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ" أخرجه البخاري في البيوع، باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا: ٤ / ٣٢٨، ومسلم في البيوع، باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين برقم (١٥٣١) : ٣ / ١١٦٣، والمصنف في شرح السنة: ٨ / ٣٩. .

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَيْ لَا تُهْلِكُوهَا، كَمَا قَالَ: "وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ" [البقرة: ١٩٥] ، وَقِيلَ: لَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ بِأَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ.

وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ قَتْلَ الْمُسْلِمِ نَفْسَهُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلَّالُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" أخرجه مسلم في الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، برقم (١١٠) : ١ / ١٠٤ والمصنف في شرح السنة: ١٠ / ١٥٤. .

حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاذٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُزَنِيُّ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ الْقَاضِي، أَنَا أَبُو مُوسَى الزَّمِنُ، أَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي، قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ: أَخْبَرَنَا جُنْدَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خَرَجَ بِرَجُلٍ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَرَابٌ فَجَزِعَ مِنْهُ، فَأَخْرَجَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ" فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ فَحَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ" أخرجه البخاري في الأنبياء، باب ما يذكر عن بني إسرائيل: ٦ / ٤٩٦، ومسلم في الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، برقم (١١٣) : ١ / ١٠٧ بلفظ مقارب، والمصنف في شرح السنة: ١٠ / ١٥٥.

وَقَالَ الْحَسَنُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: إِخْوَانَكُمْ، أَيْ: لَا يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمُلَيْحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "اسْتَنْصَتَ النَّاسَ" ثُمَّ قَالَ: "لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" أخرجه البخاري في الفتن، باب قول النبي ﷺ: " لا ترجعوا بعدي كفارا" ١٣ / ٢٦ وفي مواضع أخرى، ومسلم في الإيمان، باب معنى قوله ﷺ: لا ترجعوا بعدي كفارا، برقم (٦٥) : ١ / ٨١ - ٨٢. والمصنف في شرح السنة: ١٠ / ٢٢١ - ٢٢٢. .

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:29