All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

An-Nisāʾ 4:29 Juzʾ 5 Page 83

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, do not consume one another's wealth unjustly but only [in lawful] business by mutual consent. And do not kill yourselves [or one another]. Indeed, Allah is to you ever Merciful.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ما خفي من الشرائع عليكم. واللام زائدة، وأن يبين مفعول يريد ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ شرائعهم ومناهجهم المحمودة كملة إبراهيم ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ من المآثم والمحارم ويعفو عنكم ‏‏‏ ‏‏‏‏ بمصالحكم ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما قرر وقدر.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إن صدر عنكم تقصير ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الزناة أو اليهود والنصارى أو المجوس الذين يحلون نكاح الأخت وبناتها أو أهل الباطل ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عن الحق ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ على اتباع الشهوات.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في شرائعه، ولهذا رخص لكم نكاح الأمة ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فيناسبه التخفيف لضعفه في نفسه وضعف همته، أو في الصبر عن النساء فإنه يذهب عقله عندهن.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ بالحرام كالسرقة والقمار ونحوهما ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لكن كون تجارة صادرة عن تراض بين المتبايعين غير منهى عنه؛ فالاستثناء منقطع، ومن قرأ تجارةً بالنصب تقديره: يكون التجارة تجارة، ومن قرأ بالرفع فيكون كان تامة ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ من كان من جنسكم من المؤمنين أو بإلقائها إلى التهلكة أو أراد قتل المسلم نفسه كما يفعله بعض الجهلة، أو بارتكاب محارم الله ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فما نهاكم عن مضاركم إلا من رحمته، أو حيث لم يكلفكم بقتل أنفسكم للتوبة كما كلف بني إسرائيل.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ما سبق من المحرمات أو القتل ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تجاوزًا عن الحد ووضعًا للشيء في غير موضعه ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ندخله إياها ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ لا عسر ولا صارف عنه.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ كل ذنب فيه وعيد شديد ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ نمح عنكم سيئاتكم ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهو الجنة، فمحو الصغائر لمن أجتنب الكبائر وعد مقطوع به ومحوها لمن تعاطى الكبائر ليس كذلك بل فى مشيته وإرادته تعالى.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ نهى الله تعالى عن قولهم: ليت لي مال فلان وأهله، أو نزلت في أم سلمة حيث قالت: يغزو الرجال ولا نغزو، ولنا نصف الميراث، أو حين قالت امرأة: للرجل مثل حظ الأنثيين في الميراث وشهادة امرأتين برجل، أفنحن في الثواب هكذا، أو حين قال الرجال: نريد أن يكون لنا من الأجر ضعف النساء، وقالت النساء: نريد أجر الشهداء ولو كُتب علينا القتال لقاتلنا، أو حين قالت النساء عند نزول ”لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ“: نحن أحوج فإنا ضعفاء لا نقدر على طلب المعاش ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ من العمل ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فاطلبوا الفضل بالعمل لا بالتمني، أو لهم نصيب من الجهاد ولهن من طاعة الأزواج وحفظ الفروج، والكل بعشر أمثالها ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: لا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم فإنه أمر محتوم ولا يجدي تمنيه نفعًا ولكن سلوني من فضلي أعطكم ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فهو يعدم من يستحق شيئًا فيعطيه.

﴿ولِكُلٍّ﴾ منكم ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ورثة أو عصبة، والعرب تسمي ابن العم مولى ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ مما متعلق بـ موالي لتضمنه معنى الفعل أي: ورثة مما ترك، يعني: يرث من تركتهم، أو معناه: لكل شيء مما تركوا من المال جعلنا موالي وراثًا يحرزونه ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عهودكم يأخذ بعضهم بيد بعض على الوفاء، وقرئ عاقدت، أي: عاقدكم أيديكم ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ من الإرث وهو السدس كما وعدتموهم في الأيمان المغلظة كان هذا في ابتداء الإسلام ثم نسخ وأمروا بأن يوفوا لمن عاقدوا ولا ينشئوا بعد نسخه بقوله: ”وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض“ معاهدة في الإرث لكن يجب الوفاء بالمعاهدة الماضية أو نسخت مطلقًا فلا يجوز إنشاء المعاهدة ولا الوفاء بالعهد السابق للميراث، وقوله: ”والذين عقدت أيمانكم“ غير منسوخ بمعنى: وآتوهم نصيبهم من النصرة لا من الإرث، أو كان يرث المهاجري الأنصاري دون ذوي رحمه بالأخوة التي آخى بينهم رسول الله ﷺ فلما نزلت: ”ولكل جعلنا موالي“ نسخت ثم قال: ”والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكم فَآتُوهم نَصِيبَهم“ أي: من النصر والنصيحة وقد ذهب الميراث ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فلا تتجاوزوا عما أمركم.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:29