All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

Hūd 11:14 Juzʾ 12 Page 223

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And if they do not respond to you - then know that the Qur'an was revealed with the knowledge of Allah and that there is no deity except Him. Then, would you [not] be Muslims?

Read in the muṣḥaf

(p-130)‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أمْ مُنْقَطِعَةٌ والهاءُ لِـ ‏‏ ‏‏‏ . ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في البَيانِ وحَسُنِ النَّظْمِ تَحَدّاهم أوَّلًا بِعَشْرِ سُوَرٍ ثُمَّ لَمّا عَجَزُوا عَنْها سَهَّلَ الأمْرَ عَلَيْهِمْ وتَحَدّاهم بِسُورَةٍ، وتَوْحِيدُ المِثْلِ بِاعْتِبارِ كُلِّ واحِدَةٍ. ﴿مُفْتَرَياتٍ﴾ مُخْتَلَقاتٍ مِن عِنْدِ أنْفُسِكم إنْ صَحَّ أنِّي اخْتَلَقْتُهُ مِن عِنْدِ نَفْسِي فَإنَّكم عَرَبٌ فُصَحاءُ مِثْلِي تَقْدِرُونَ عَلى مِثْلِ ما أقْدِرُ عَلَيْهِ بَلْ أنْتُمْ أقْدَرُ لِتَعَلُّمِكُمُ القِصَصَ والأشْعارَ وتَعَوُّدِكُمُ القَرِيضَ والنَّظْمَ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ إلى المُعاوَنَةِ عَلى المُعارَضَةِ. ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أنَّهُ مُفْتَرًى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ بِإتْيانِ ما دَعَوْتُمْ إلَيْهِ، وجُمِعَ الضَّمِيرُ إمّا لِتَعْظِيمِ الرَّسُولِ ﷺ أوْ لِأنَّ المُؤْمِنِينَ كانُوا أيْضًا يَتَحَدَّوْنَهم، وكانَ أمْرُ الرَّسُولِ ﷺ مُتَناوِلًا لَهم مِن حَيْثُ إنَّهُ يَجِبُ أتْباعُهُ عَلَيْهِمْ في كُلِّ أمْرٍ إلّا ما خَصَّهُ الدَّلِيلُ، ولِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ التَّحَدِّيَ مِمّا يُوجِبُ رُسُوخَ إيمانِهِمْ وقُوَّةَ يَقِينِهِمْ فَلا يَغْفُلُونَ عَنْهُ ولِذَلِكَ رَتَّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ مُلْتَبِسًا بِما لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ ولا يَقْدِرُ عَلَيْهِ سِواهُ. ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ واعْلَمُوا أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ لِأنَّهُ العالِمُ القادِرُ بِما لا يَعْلَمُ ولا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، ولِظُهُورِ عَجْزِ آلِهَتِهِمْ ولِتَنْصِيصِ هَذا الكَلامِ الثّابِتِ صِدْقُهُ بِإعْجازِهِ عَلَيْهِ، وفِيهِ تَهْدِيدٌ وإقْناطٌ مِن أنْ يُجِيرَهم مِن بَأْسِ اللَّهِ آلِهَتُهم. ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ثابِتُونَ عَلى الإسْلامِ راسِخُونَ فِيهِ مُخْلِصُونَ إذا تَحَقَّقَ عِنْدَكم إعْجازُهُ مُطْلَقًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الكُلُّ خِطابًا لِلْمُشْرِكِينَ والضَّمِيرُ في (لَمْ يَسْتَجِيبُوا) لِمَنِ اسْتَطَعْتُمْ أيْ فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكم إلى المُظاهَرَةِ لِعَجْزِهِمْ وقَدْ عَرَفْتُمْ مِن أنْفُسِكُمُ القُصُورَ عَنِ المُعارَضَةِ فاعْلَمُوا أنَّهُ نَظْمٌ لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ، وأنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن عِنْدِهِ وأنَّ ما دَعاكم إلَيْهِ مِنَ التَّوْحِيدِ حَقٌّ فَهَلْ أنْتُمْ داخِلُونَ في الإسْلامِ بَعْدَ قِيامِ الحُجَّةِ القاطِعَةِ، وفي مِثْلِ هَذا الِاسْتِفْهامِ إيجابٌ بَلِيغٌ لِما فِيهِ مِن مَعْنى الطَّلَبِ والتَّنْبِيهِ عَلى قِيامِ المُوجِبِ وزَوالِ العُذْرِ.

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:14