All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Hūd 11:9 Juzʾ 12 Page 222

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And if We give man a taste of mercy from Us and then We withdraw it from him, indeed, he is despairing and ungrateful.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ولَئِنْ أعْطَيْناهُ نِعْمَةً بِحَيْثُ يَجِدُ لَذَّتَها. ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ثُمَّ سَلَبْنا تِلْكَ النِّعْمَةَ مِنهُ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قَطُوعٌ رَجاءَهُ مِن فَضْلِ اللَّهِ تَعالى لِقِلَّةِ صَبْرِهِ وعَدَمِ ثِقَتِهِ بِهِ. ‏‏‏‏‏ مُبالِغٌ في كُفْرانِ ما سَلَفَ لَهُ مِنَ النِّعْمَةِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ كَصِحَّةٍ بَعْدَ سَقَمٍ وغِنًى بَعْدَ عَدَمٍ، وفي اخْتِلافِ الفِعْلَيْنِ نُكْتَةٌ لا تَخْفى. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيِ المَصائِبُ الَّتِي ساءَتْنِي. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بَطِرٌ بِالنِّعَمِ مُغْتَرٌّ بِها. ﴿فَخُورٌ﴾ عَلى النّاسِ مَشْغُولٌ عَنِ الشُّكْرِ والقِيامِ بِحَقِّها، وفي لَفْظِ الإذاقَةِ والمَسِّ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ ما يَجِدُهُ الإنْسانُ في الدُّنْيا مِنَ النِّعَمِ والمِحَنِ كالأُنْمُوذَجِ لِما يَجِدُهُ في الآخِرَةِ، وأنَّهُ يَقَعُ في الكُفْرانِ والبَطَرِ بِأدْنى شَيْءٍ لِأنَّ الذَّوْقَ إدْراكُ الطَّعْمِ والمَسَّ مُبْتَدَأُ الوُصُولِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَلى الضَّرّاءِ إيمانًا بِاللَّهِ تَعالى واسْتِسْلامًا لِقَضائِهِ. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ شُكْرًا لِآلائِهِ سابِقِها ولاحِقِها. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِذُنُوبِهِمْ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أُقِلُّهُ الجَنَّةُ والِاسْتِثْناءُ مِنَ الإنْسانِ لِأنَّ المُرادَ بِهِ الجِنْسُ فَإذا كانَ مُحَلّى بِاللّامِ أفادَ الِاسْتِغْراقَ ومَن حَمَلَهُ عَلى الكافِرِ لِسَبْقِ ذِكْرِهِمْ جَعَلَ الِاسْتِثْناءَ مُنْقَطِعًا.

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:9