All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur’an as one whole — why this verse follows that.

Hūd 11:9 Juzʾ 12 Page 222

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا كانَ قَوْلُهم ذَلِكَ ناشِئًا عَنْ طَبْعِ الإنْسانِ عَلى الوُقُوفِ مَعَ الحالَةِ الرّاهِنَةِ والعَمى عَنِ الِاسْتِضاءَةِ بِنُورِ العَقْلِ فِيما يُزِيلُها في العاقِبَةِ، بَيَّنَ ذَلِكَ [لِيُعْلَمَ أنَّ طَبْعَهُ مُنافٍ لِما تَضَمَّنَهُ مَقْصُودُ السُّورَةِ مِنَ الإحْكامِ الَّذِي هو ثَمَرَةُ العِلْمِ. وبِعِلْمِ ذَلِكَ يُعْلَمُ مِقْدارُ نِعْمَتِهِ عَلى مَن حَفِظَهُ عَلى ما فَطَرَهُ عَلَيْهِ مِن أحْسَنِ تَقْوِيمٍ] بِقَوْلِهِ مُؤَكَّدًا لِأنَّ كُلَّ أحَدٍ يُنْكِرُ أنْ يَكُونَ طَبْعُهُ كَذَلِكَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ‏‏‏‏‏ أيْ: هَذا النَّوْعَ المُسْتَأْنِسَ بِنَفْسِهِ؛ ولَمّا كانَ مِن أقْبَحِ الخِلالِ اسْتَمْلاكُ المُسْتَعارِ. وكانَتِ النِّعَمُ عَوارِيَ مِنَ اللَّهِ يَمْنَحُها مَن شاءَ مِن عِبادِهِ، قَدَّمَ الصِّلَةَ دَلِيلًا عَلى العارِيَةِ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: نِعْمَةً فَضْلًا مِنّا عَلَيْهِ لا بِحَوْلِهِ ولا بِقُوَّتِهِ [مِن جِهَةٍ لا يَرْجُوها بِما دَلَّتْ عَلَيْهِ أداةُ الشَّكِّ] ومَكَّنّاهُ مِنَ التَّلَذُّذِ بِها تَمْكِينَ الذّائِقِ مِنَ المَذُوقِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ وإنْ كَرِهَ ذَلِكَ ‏‏‏ أخْذًا لِحَقِّنا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: شَدِيدُ اليَأْسِ مِن أنْ يَعُودَ لَهُ مِثْلُها ‏‏‏‏‏ أيْ: عَظِيمُ السَّتْرِ لِما سَلَفَهُ لَهُ مِنَ الإكْرامِ لِأنَّ شَأْنَهُ ذَلِكَ وخُلُقَهُ إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ