All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Hūd 11:8 Juzʾ 12 Page 222

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And if We hold back from them the punishment for a limited time, they will surely say, "What detains it?" Unquestionably, on the Day it comes to them, it will not be averted from them, and they will be enveloped by what they used to ridicule.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ ما تَقَدَّمَ عَنْهم مِنَ الأفْعالِ ومَضى مِنَ الأقْوالِ مَظِنَّةً لِمُعاجَلَتِهِمْ (p-٢٤١)بِالأخْذِ، \ وكانَ الواقِعُ أنَّهُ تَعالى يُعامِلُهم بِالإمْهالِ فَضْلًا مِنهُ وكَرَمًا، حَكى مَقالَتَهم في مُقابَلَةِ رَحْمَتِهِ لَهم فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ الَّتِي لا يَفُوتُها شَيْءٌ ‏‏‏‏ أيِ الكُفّارِ ‏‏‏‏‏‏ أيِ المُتَوَعَّدَ بِهِ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: مُدَّةٍ مِنَ الزَّمانِ لَيْسَ فِيها كَدَرٌ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مَحْصُورَةِ الأيّامِ أيْ قَصِيرَةٍ مَعْلُومَةٍ عِنْدَنا حَتّى تُعَدَّ الأنْفاسُ ‏‏‏‏‏‏ عَلى سَبِيلِ التَّكْرارِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ العَذابَ عَنِ الوُقُوعِ اسْتِعْجالًا لَهُ تَكْذِيبًا واسْتِهْزاءً، وهو تَهْدِيدٌ لَهم بِأنَّهُ آتِيهِمْ عَنْ قَرِيبٍ فَلْيَعْتَدُّوا لِذَلِكَ.

ولَمّا كانَ العاقِلُ لا يَنْبَغِي أنْ يَسْألَ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ إلّا بَعْدَ قُدْرَتِهِ عَلى الدَّفْعِ، أعْرَضَ عَنْ جَوابِهِمْ وذَكَرَ لَهم أنَّهم عاجِزُونَ عَنْ دِفاعِهِ عِنْدَ إيقاعِهِ إعْلامًا بِأنَّهم عَكَسُوا في السُّؤالِ، وتَحْقِيقًا لِأنَّ ما اسْتَهْزَؤُوا بِهِ لاحِقٌ بِهِمْ لا مَحالَةَ، فَقالَ مُؤَكِّدًا لِشَدِيدِ إنْكارِهِمْ: ‏‏ ‏‏‏ وهو مَنصُوبٌ بِخَبَرِ ”لَيْسَ“ الدّالِّ عَلى جَوازِ تَقَدُّمِ الخَبَرِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ أيِ العَذابُ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ؛ [وقَدَّمَ الماضِيَ مَوْضِعَ المُسْتَقْبَلِ تَحْقِيقًا ومُبالَغَةً في التَّهْدِيدِ فَقالَ]: ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: أدْرَكَهم إذْ ذاكَ عَلى سَبِيلِ الإحاطَةِ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: بِجِبِلّاتِهِمْ وسَيِّءِ طَبائِعِهِمْ، وقَدَّمَ الظَّرْفَ إشارَةً إلى شِدَّةِ إقْبالِهِمْ عَلى الهُزْءِ بِهِ حَتّى كَأنَّهم لا يَهْزَؤُونَ بِغَيْرِهِ فَقالَ: ‏‏‏ ولَمّا كانَ اسْتِعْجالُهُمُ اسْتِهْزاءً، وضَعَ مَوْضِعَ يَسْتَعْجِلُونَ قَوْلَهُ: (p-٢٤٢)‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: يُوجِدُونَ الهُزْءَ بِهِ إيجادًا عَظِيمًا حَتّى كَأنَّهم يَطْلُبُونَ ذَلِكَ.

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:8