All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Hūd 11:9 Juzʾ 12 Page 222

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And if We give man a taste of mercy from Us and then We withdraw it from him, indeed, he is despairing and ungrateful.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أعطيناه نعمة ووجد لذتها، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قنوط كأنه لا يرجو بعد ذلك فرجًا، ‏‏‏‏‏ مبالغ لكفران نعمه السابقة كأنه لم ير خيرًا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ كغنى بعد فقر، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ما بقي ينالني بعد هذا ضيم ولا سوء، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بما في يده مغتر، ﴿فَخُورٌ﴾ على الناس مشغول عن الشكر، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ على الضراء استثناء منقطع إن حمل الإنسان على الكافر وإلا فمتصل، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في السراء والضراء، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لم عاصيهم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ كالجنة، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ تترك تبليغ بعض القرآن وهو ما فيه سب آلهتهم وطعن دينهم مخافة سخريتهم وسبهم وزيادة انهماكهم في الكفر عصمه الله تعالى عن الخيانة في الوحي ونبهه، ﴿وضائِقٌ﴾ الضائق بمعنى الضيق، إلا أن الضائق يكون لضيق عارض غير لازم كزيد سيد وعمرو سائد، ﴿بِهِ﴾ بأن تتلوه عليهم، ﴿صَدْرُكَ﴾ مخافة، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ كما قالوا ﴿لَوْلا أُنْزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أوْ يُلْقى إلَيْهِ كَنْزٌ أوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنها﴾ [الفرقان: ٧، ٨] قال بعضهم: ضمير به مبهم يفسره أن يقولوا، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ما عليك إلا الإنذار فما بالك يضيق صدرك، ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ موكول إلى الله تعالى لا إليك أمر الكل، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أم منقطعة، ﴿افْتَراهُ﴾ الضمير لما يوحى، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: يكون كل واحد مثل القرآن في البلاغة والغرض إلزامهم، والدليل على أنه معجز من عند الله والعجز عن الإتيان بمثل الكل والبعض أعم من أن يكون عشر سور أو سورة واحدة دليل عليهم مع أن سورة البقرة متأخرة في النزول عن هود، والأصح أن يونس أيضًا متأخرة فتحداهم أولًا بعشر سور ثم عجزوا فتحداهم بسورة واحدة، ﴿مفتَرَياتٍ﴾ من عند أنفسكم مع أن ممارستكم للقصص والأشعار أكثر وأكثر، ﴿وادْعُوا﴾ إلى المعاونة على المعارضة، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أنه مفترى، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ يا أصحاب محمد، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏: متلبسًا بما هو يعلمه ولا يقدر عليه غيره، ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ لأنّهُم مع آلهتهم عجزوا والعاجز لا يكون إلهًا فلا إله إلا الله، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ثابتون على الإسلام، أو معناه فإن لم يستجب من تدعونهم إلى المعاونة لكم يا من تدعون افتراءه ولا يتهيأ لكم المعارضة فاعلموا إلخ فالخطاب كله حينئذ للكفار وهو أظهر.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فقط عمله، ﴿وزِينَتَها﴾ كأهل الرياء، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أجور أعمالهم في الدنيا بسعة الرزق ودفع المكاره، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ لا ينقصون من ثواب أعمالهم شيئًا نزلت في المرائين، قال بعضهم: في اليهود والنصارى أو في بر الكافرين، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فإنهم استوفوا جزاء أعمالهم وبقي لهم الأوزار، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لأنه لم يبق لهم ثواب والضمير للآخرة إن كان الظرف لحبط وللدنيا إن كان لصنعوا، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي عملهم في نفسه باطل لأنّهُم لم يعملوا بوجه صحيح، وفي الحديث ”أشد الناس عذابًا من يرى الناس فيه خيرًا ولا خير فيه“ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏: برهان، ‏‏ ‏‏‏‏ يدله على الصواب، وتقديره أفمن كان على بينة كمن يريد الحياة الدنيا، ﴿ويَتْلُوهُ﴾ يتبع من كان على بينة، ‏‏‏‏ ‏‏‏ من الله يشهد بصحته، فالبينة الفطرة السليمة للمؤمن والدليل العقلي له والشاهد جبريل أو محمد عليهما الصلاة والسلام يأتي بالقرآن من عند الله أو القرآن، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قبل الشاهد الذي يأتي بالقرآن أو الذي هو القرآن، ‏‏‏ ‏‏‏ أي: التوراة، ﴿إمامًا﴾ كتابًا مؤتمًا؛ في الدين، ﴿ورَحْمَةً﴾ من الله تعالى لهم، ﴿أوْلَئِكَ﴾ إشارة إلى من كان على بينة، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: بالقرآن، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أصناف الكفار، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قال بعضهم: من كان على بينة هو محمد عليه السلام والشاهد جبريل وأولئك إشارة إلى من آمن من أهل الكتاب، وقال بعضهم: من كان على بينة مؤمنو أهل الكتاب وبينتهم دلائلهم العقلية، والشاهد إما جبريل أو محمد عليهما السلام أو القرآن، ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ من الموعد أو القرآن، ﴿إنَّهُ الحَقُّ مِن ربكَ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا﴾ كـ مثبت الولد والشريك له ونافي القرآن عنه، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ يوم القيامة فيسألهم عن عقائدهم وأعمالهم، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ من الملائكة والأنبياء أو جميع أمة محمد ﷺ أو الجوارح، ﴿هَؤُلاءِ الًذِينَ كَذَبُوا عَلى ربِّهِمْ ألاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلى الظّالِمِينَ الًذِينَ يَصُدُّونَ﴾ يمنعون الناس، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ دينه، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يصفونها بالانحراف عن الصواب أو يريدون أن يكون سبيل الله تعالى عوجًا وهو ما هم عليه، ﴿وهُم بِالآخِرَةِ هم كافرُونَ أُوْلَئِكَ لَمْ يَكُونوا مُعْجِزِينَ في الأرْضِ﴾: في الدنيا أن يعاقبهم، بل هم تحت قهره وسلطانه وهو قادر على [الانتقام منهم في الدنيا] لكن يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يمنعوهم من العذاب، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لضلالهم وإضلالهم، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لأن الله تعالى حال بينهم وبين سماع الحق فيبغضون سماعه، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لتعاميهم عن آيات الله تعالى قيل: كأنه العلة لتضاعف العذاب، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بأنّهم اشتروا شيئًا هو سبب عذابهم المؤبد، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ من الآلهة وشفاعتها فضاع عنهم ما حصلوا في الدنيا فلم يبق لهم سوى الندامة، ‏ ‏‏‏ حقًا، ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ لا أحد أكثر خسرانًا منهم، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: اطمأنوا، ﴿إلى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ (٢٣) مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ﴾ الكافر والمؤمن، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هو مثل الكافر، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ هو مثل المؤمن يميز بين الحق والباطل ويفرق بين البرهان والشبهة، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: تمثيلًا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فتفرقوا بين هؤلاء وهؤلاء.

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:9