All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Ar-Raʿd 13:4 Juzʾ 13 Page 249

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And within the land are neighboring plots and gardens of grapevines and crops and palm trees, [growing] several from a root or otherwise, watered with one water; but We make some of them exceed others in [quality of] fruit. Indeed in that are signs for a people who reason.

Read in the muṣḥaf

(p-181)‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ بَسَطَها طُولًا وعَرْضًا لِتَثْبُتَ عَلَيْها الأقْدامُ ويَنْقَلِبَ عَلَيْها الحَيَوانُ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ جِبالًا ثَوابِتَ مِن رَسا الشَّيْءُ إذا ثَبَتَ، جَمْعُ راسِيَةٍ والتّاءُ لِلتَّأْنِيثِ عَلى أنَّها صِفَةُ أجْبَلَ أوْ لِلْمُبالَغَةِ.

﴿وَأنْهارًا﴾ ضَمَّها إلى الجِبالِ وعَلَّقَ بِهِما فِعْلًا واحِدًا مِن حَيْثُ إنَّ الجِبالَ أسْبابٌ لِتُوَلُّدِها. ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ وجَعَلَ فِيها مِن جَمِيعِ أنْواعِ الثَّمَراتِ صِنْفَيْنِ اثْنَيْنِ كالحُلْوِ والحامِضِ، والأسْوَدِ والأبْيَضِ والصَّغِيرِ والكَبِيرِ. ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يُلْبِسُهُ مَكانَهُ فَيَصِيرُ الجَوُّ مُظْلِمًا بَعْدَ ما كانَ مُضِيئًا، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وأبُو بَكْرٍ ﴿يُغْشِي﴾ بِالتَّشْدِيدِ. ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيها فَإنَّ تَكَوُّنَها وتَخَصُّصَها بِوَجْهٍ دُونَ وجْهٍ دَلِيلٌ عَلى وُجُودِ صانِعٍ حَكِيمٍ دَبَّرَ أمَرَها وهَيَّأ أسْبابَها.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بَعْضُها طَيِّبَةٌ وبَعْضُها سَبِخَةٌ، وبَعْضُها رَخْوَةٌ وبَعْضُها صُلْبَةٌ، وبَعْضُها تَصْلُحُ لِلزَّرْعِ دُونَ الشَّجَرِ وبَعْضُها بِالعَكْسِ. ولَوْلا تَخْصِيصُ قادِرٍ مُوقِعٍ لِأفْعالِهِ عَلى وجْهٍ دُونَ وجْهٍ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ، لِاشْتِراكِ تِلْكَ القِطَعِ في الطَّبِيعَةِ الأرْضِيَّةِ وما يَلْزَمُها ويَعْرِضُ لَها بِتَوَسُّطِ ما يَعْرِضُ مِنَ الأسْبابِ السَّماوِيَّةِ، مِن حَيْثُ إنَّها مُتَضامَّةٌ مُتَشارِكَةٌ في النِّسَبِ والأوْضاعِ. ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وبَساتِينُ فِيها أنْواعُ الأشْجارِ والزُّرُوعِ، وتَوْحِيدُ الزَّرْعِ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ في أصْلِهِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو ويَعْقُوبُ وحَفْصٌ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى ‏‏‏‏ . ‏‏‏‏‏ نَخْلاتٌ أصْلُها واحِدٌ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُتَفَرِّقاتٌ مُخْتَلِفاتُ الأُصُولِ. وقَرَأ حَفْصٌ بِالضَّمِّ وهو لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ كَـ ﴿قِنْوانٌ﴾ في جَمْعِ قِنْوٍ. (تُسْقى بِماءٍ واحِدٍ ونُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ في الأُكُلِ) في الثَّمَرِ شَكْلًا وقَدْرًا ورائِحَةً وطَعْمًا، وذَلِكَ أيْضًا مِمّا يَدُلُّ عَلى الصّانِعِ الحَكِيمِ، فَإنَّ اخْتِلافَها مَعَ اتِّحادِ الأُصُولِ والأسْبابِ لا يَكُونُ إلّا بِتَخْصِيصِ قادِرٍ مُخْتارٍ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ ويَعْقُوبُ يُسْقى بِالتَّذْكِيرِ عَلى تَأْوِيلِ ما ذُكِرَ، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ يُفَضِّلُ بِالياءِ لِيُطابِقَ قَوْلُهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَسْتَعْمِلُونَ عُقُولَهم بِالتَّفَكُّرِ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:4