All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Ar-Raʿd 13:4 Juzʾ 13 Page 249

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And within the land are neighboring plots and gardens of grapevines and crops and palm trees, [growing] several from a root or otherwise, watered with one water; but We make some of them exceed others in [quality of] fruit. Indeed in that are signs for a people who reason.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ بَسَطَها لِلِاسْتِقْرارِ عَلَيْها، رَدًّا عَلى مَن زَعَمَ أنَّها مُسْتَدِيرَةٌ كالكُرَةِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ جِبالًا، واحِدُها راسِيَةٌ؛ لِأنَّ الأرْضَ تَرْسُو بِها، أيْ تَثْبُتُ.

قالَ جَمِيلٌ:(p-٩٣)

؎ أُحِبُّهُ والَّذِي أرْسى قَواعِدَهُ حُبًّا إذا ظَهَرَتْ آياتُهُ بَطَنا

قالَ عَطاءٌ: أوَّلُ جَبَلٍ وُضِعَ عَلى الأرْضِ أبُو قُبَيْسٍ.

﴿وَأنْهارًا﴾ وفِيها مِن مَنافِعِ الخَلْقِ شُرْبُ الحَيَوانِ ونَباتُ الأرْضِ ومَغِيضُ الأمْطارِ ومَسالِكُ الفُلْكِ.

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أحَدُ الزَّوْجَيْنِ ذَكَرٌ وأُنْثى كَفُحُولِ النَّخْلِ وإناثِها، كَذَلِكَ كُلُّ النَّباتِ وإنْ خَفِيَ.

والزَّوْجُ الآخَرُ حُلْوٌ وحامِضٌ، أوْ عَذْبٌ ومالِحٌ، أوْ أبْيَضُ وأسْوَدُ، أوْ أحْمَرُ وأصْفَرُ، فَإنَّ كُلَّ جِنْسٍ مِنَ الثِّمارِ ذُو نَوْعَيْنِ، فَصارَ كُلُّ ثَمَرٍ ذِي نَوْعَيْنِ زَوْجَيْنِ، وهي أرْبَعَةُ أنْواعٍ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَعْناهُ يُغْشِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ ضَوْءَ النَّهارِ، ويُغْشِي ضَوْءَ النَّهارِ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ المُتَجاوِراتِ المُدُنُ وما كانَ عامِرًا، وغَيْرَ المُتَجاوِراتِ الصَّحارِي وما كانَ غَيْرَ عامِرٍ.

الثّانِي: أيْ مُتَجاوِراتٌ في المَدى، مُخْتَلِفاتٌ في التَّفاضُلِ.

وَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنْ يَتَّصِلَ ما يَكُونُ نَباتُهُ مُرًّا.

الثّانِي: أنْ تَتَّصِلَ المُعَذَّبَةُ الَّتِي تُنْبِتُ بِالسَّبْخَةِ الَّتِي لا تُنْبِتُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ الصِّنْوانَ المُجْتَمِعُ، وغَيْرَ الصِّنْوانِ المُفْتَرِقُ، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.

قالَ الشّاعِرُ:

؎ العِلْمُ والحِلْمُ خُلَّتا كَرَمٍ ∗∗∗ لِلْمَرْءِ زَيْنٌ إذا هُما اجْتَمَعا ∗∗∗ صِنْوانُ لا يَسْتَتِمُّ حُسْنُهُما ∗∗∗ إلّا بِجَمْعِ ذا وذاكَ مَعا

(p-٩٤)الثّانِي: أنَّ الصِّنْوانَ النَّخَلاتُ يَكُونُ أصْلُها واحِدًا، وغَيْرُ صِنْوانٍ أنْ تَكُونَ أُصُولُها شَتّى، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والبَراءُ بْنُ عازِبٍ.

الثّالِثُ: أنَّ الصِّنْوانَ الأشْكالُ، وغَيْرَ الصِّنْوانِ المُخْتَلِفُ، قالَهُ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ.

الرّابِعُ: أنَّ الصِّنْوانَ الفَسِيلُ يُقْطَعُ مِن أُمَّهاتِهِ، وهو مَعْرُوفٌ، وغَيْرَ الصِّنْوانِ ما يَنْبُتُ مِنَ النَّوى، وهو غَيْرُ مَعْرُوفٍ حَتّى يُعْرَفَ، وأصْلُ النَّخْلِ الغَرِيبُ مِن هَذا، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ فَبَعْضُهُ حُلْوٌ، وبَعْضُهُ حامِضٌ، وبَعْضُهُ أصْفَرُ، وبَعْضُهُ أحْمَرُ، وبَعْضُهُ قَلِيلٌ، وبَعْضُهُ كَثِيرٌ.

‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ في اخْتِلافِ ذَلِكَ اعْتِبارًا يَدُلُّ ذَوِي العُقُولِ عَلى عَظِيمِ القُدْرَةِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الضَّحّاكِ.

الثّانِي: أنَّهُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعالى لِبَنِي آدَمَ، أصْلُهم واحِدٌ وهم مُخْتَلِفُونَ في الخَيْرِ والشَّرِّ والإيمانِ والكُفْرِ كاخْتِلافِ الثِّمارِ الَّتِي تُسْقى بِماءٍ واحِدٍ، قالَهُ الحَسَنُ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:4