All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning, with the reports that bear on it and little else.

Ar-Raʿd 13:4 Juzʾ 13 Page 249

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And within the land are neighboring plots and gardens of grapevines and crops and palm trees, [growing] several from a root or otherwise, watered with one water; but We make some of them exceed others in [quality of] fruit. Indeed in that are signs for a people who reason.

Read in the muṣḥaf

قَوْله تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَن فِيهِ حذفا؛ فَكَأَنَّهُ قَالَ: " وَفِي الأَرْض قطع متجاورات وَغير متجاورات، وَهَذَا مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿وسرابيل تقيكم الْحر﴾ يَعْنِي: وسرابيل تقيكم الْحر وَالْبرد.

وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنه لَيْسَ فِي الْآيَة حذف، وَهُوَ صَحِيح الْمَعْنى، وَفِي المتجاورات قَولَانِ: أَحدهمَا: أَن مَعْنَاهُ أَنَّهَا متجاورة فِي الظَّاهِر مُخْتَلفَة فِي الْمَعْنى، هَذِه سبخَة وَهَذِه عذبة، وَهَذِه قَليلَة الرّيع، وَهَذِه كَثِيرَة الرّيع، وَهَذِه مزرعة، وَهَذِه مغرسة، وَهَذِه لَا مزرعة وَلَا مغرسة.

وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن مَعْنَاهُ: هَذِه عامرة، وَهَذِه غامرة، وَهَذِه صحاري وبراري، وَهَذِه جبال وأودية، فعلى هَذَا إِذا قَدرنَا فِي الْآيَة متجاورات وَغير متجاورات، فالمتجاورات هِيَ الأَرْض العامرة الْمُتَّصِل بَعْضهَا بِبَعْض، وَغير المتجاورات هِيَ الأَرْض الخربة الَّتِي فِيهَا الأودية والدكادك.

وَقَوله: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي: بساتين من أعناب. وَقَوله: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مَعْلُوم الْمَعْنى. وَقَوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قرىء: " صنْوَان " بِالضَّمِّ: وَالْمَعْرُوف " صنْوَان " بِالْكَسْرِ، وَفِي الْآثَار المسندة عَن الْبَراء بن عَازِب - رَضِي الله عَنهُ - أَنه قَالَ: الصنوان هُوَ النّخل الْمُجْتَمع، وَغير الصنوان هُوَ المتفرق، وَالْمَعْرُوف فِي اللُّغَة أَن الصنوان هِيَ النخلات أَصْلهَا وَاحِد، وَغير صنْوَان هِيَ النَّخْلَة الْوَاحِدَة بأصلها.

وَقَوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ المَاء جسم رَقِيق مَائِع يشرب، بِهِ حَيَاة كل نَام، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَجَعَلنَا من المَاء كل شَيْء حَيّ﴾ وَفِي الْآيَة رد على أَصْحَاب الطبيعة، فَإِن المَاء وَاحِد، والهواء وَاحِد، وَالتُّرَاب وَاحِد، والحرارة وَاحِدَة، وَالثِّمَار مُخْتَلفَة فِي اللَّوْن والطعم، وَقلة الرّيع وَكَثْرَة الرّيع، والطبيعة وَاحِدَة يَسْتَحِيل أَن توجب شَيْئَيْنِ مُخْتَلفين؛ فَدلَّ هَذَا أَن الْجَمِيع من الله تَعَالَى.

فِي جَامع أبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ بِرِوَايَة أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي فِي قَوْله: {ونفضل بَعْضهَا على بعض فِي الْأكل) قَالَ: " هَذَا حُلْو وَهَذَا حامض، وَهَذَا دقل وَهَذَا فَارسي ".

وَقَوله: ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي: الدلالات ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يفهمون. وأنشدوا فِي الصنوان:

(الْعلم والحلم خلتا كرم ... للمرء زين إِذا هما اجْتمعَا)

(صنْوَان لَا يستتم حسنهما ... إِلَّا بِجمع ذَا وَذَاكَ مَعًا)

وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " عَم الرجل صنو أَبِيه ". مَعْنَاهُ: أَنه وَأَبوهُ من أصل وَاحِد.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:4