All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Baqarah 2:158 Juzʾ 2 Page 24

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, as-Safa and al-Marwah are among the symbols of Allah. So whoever makes Hajj to the House or performs 'umrah - there is no blame upon him for walking between them. And whoever volunteers good - then indeed, Allah is appreciative and Knowing.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ هُما عَلَما جَبَلَيْنِ بِمَكَّةَ. مِن شَعائِرِ اللَّهِ مِن أعْلامِ مَناسِكِهِ، جَمْعُ شَعِيرَةٍ وهي العَلامَةُ، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ الحَجُّ لُغَةُ القَصْدِ، والِاعْتِمارُ الزِّيارَةُ. فَغَلَبا شَرْعًا عَلى قَصْدِ البَيْتِ وزِيارَتِهِ عَلى الوَجْهَيْنِ المَخْصُوصَيْنِ. ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كانَ إسافُ عَلى الصَّفا ونائِلَةُ عَلى المَرْوَةِ، وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ إذا سَعَوْا مَسَحُوهُما. فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ وكُسِرَتِ الأصْنامُ تَحَرَّجَ المُسْلِمُونَ أنْ يَطُوفُوا بَيْنَهُما لِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ. والإجْماعُ عَلى أنَّهُ مَشْرُوعٌ في الحَجِّ والعُمْرَةِ، وإنَّما الخِلافُ في وُجُوبِهِ. فَعَنْ أحْمَدَ أنَّهُ سُنَّةٌ، وبِهِ قالَ أنَسٌ وابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم لِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَإنَّهُ يُفْهَمُ مِنهُ التَّخْيِيرُ وهو ضَعِيفٌ، لِأنَّ نَفْيَ الجُناحِ يَدُلُّ عَلى الجَوازِ الدّاخِلِ في مَعْنى الوُجُوبِ، فَلا يَدْفَعُهُ. وعَنْ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ واجِبٌ، يُجْبَرُ بِالدَّمِ. وعَنْ مالِكٍ والشّافِعِيِّ رَحِمَهُما اللَّهُ أنَّهُ رُكْنٌ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «اسْعُوا فَإنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ» .

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ فَعَلَ طاعَةً فَرْضًا كانَ أوْ نَفْلًا، أوْ زادَ عَلى ما فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِن حَجٍّ أوْ عُمْرَةٍ، أوْ طَوافٍ أوْ تَطَوَّعَ بِالسَّعْيِ إنْ قُلْنا إنَّهُ سُنَّةٌ. و ‏‏‏‏ نُصِبَ عَلى أنَّهُ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أوْ بِحَذْفِ الجارِّ وإيصالِ الفِعْلِ إلَيْهِ، أوْ بِتَعْدِيَةِ الفِعْلِ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى أتى أوْ فَعَلَ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ يَطَّوَّعُ، وأصْلُهُ يَتَطَوَّعُ فَأُدْغِمَ مِثْلَ يَطَّوَّفُ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مُثِيبٌ عَلى الطّاعَةِ لا تَخْفى عَلَيْهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:158