All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Baqarah 2:158 Juzʾ 2 Page 24

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, as-Safa and al-Marwah are among the symbols of Allah. So whoever makes Hajj to the House or performs 'umrah - there is no blame upon him for walking between them. And whoever volunteers good - then indeed, Allah is appreciative and Knowing.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: عَلَمانِ لِجَبَلَيْنِ بِمَكَّةَ المُعَظَّمَةِ؛ كالصَّمّانِ؛ والمُقَطَّمِ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏؛ مِن أعْلامِ مَناسِكِهِ؛ جَمْعُ "شَعِيرَةٌ"؛ وهي العَلامَةُ؛ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ الحَجُّ (فِي اللُّغَةِ: القَصْدُ. والِاعْتِمارُ: الزِّيارَةُ. غَلَبا في الشَّرِيعَةِ عَلى قَصْدِ البَيْتِ؛ وزِيارَتِهِ؛ عَلى الوَجْهَيْنِ المَعْرُوفَيْنِ؛ كَـ "البَيْتُ"؛ و"النَّجْمُ"؛ في الأعْيانِ؛ وحَيْثُ أُظْهِرَ البَيْتُ وجَبَ تَجْرِيدُهُ عَنِ التَّعَلُّقِ بِهِ؛ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: في أنْ يَطُوفَ بِهِما؛ أصْلُهُ: "يَتَطَوَّفُ"؛ قُلِبَتِ التّاءُ طاءً؛ فَأُدْغِمَتِ الطّاءُ في الطّاءِ؛ وفي إيرادِ صِيغَةِ التَّفَعُّلِ إيذانٌ بِأنَّ مِن حَقِّ الطّائِفِ أنْ يَتَكَلَّفَ في الطَّوافِ؛ ويَبْذُلَ فِيهِ جُهْدَهُ؛ وهَذا الطَّوافُ واجِبٌ عِنْدَنا؛ وعَنْ مالِكٍ؛ والشّافِعِيِّ - رَحِمَهُما اللَّهُ - أنَّهُ رُكْنٌ؛ وإيرادُهُ بِعَدَمِ الجُناحِ؛ المُشْعِرِ بِالتَّخْيِيرِ؛ لِما أنَّهُ كانَ في عَهْدِ الجاهِلِيَّةِ عَلى الصَّفا صَنَمٌ؛ يُقالُ لَهُ: إسافُ؛ وعَلى المَرْوَةِ آخَرُ؛ اسْمُهُ: نائِلَةُ؛ وكانُوا إذا سَعَوْا بَيْنَهُما مَسَحُوا بِهِما؛ فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ؛ وكَسَّرَ الأصْنامَ؛ تَحَرَّجَ المُسْلِمُونَ أنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَهُما لِذَلِكَ؛ فَنَزَلَتْ. وقِيلَ: هو تَطَوُّعٌ؛ ويَعْضُدُهُ قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ: "فَلا جُناحَ عَلَيْهِ ألّا يَطَّوَّفَ بِهِما"؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: فَعَلَ طاعَةً؛ فَرْضًا كانَ أوْ نَفْلًا؛ أوْ زادَ عَلى ما فُرِضَ عَلَيْهِ مِن حَجٍّ؛ أوْ عُمْرَةٍ؛ أوْ طَوافٍ؛ و"خَيْرًا" حِينَئِذٍ نُصِبَ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: تَطَوُّعًا خَيْرًا؛ أوْ عَلى حَذْفِ الجارِّ؛ وإيصالِ الفِعْلِ إلَيْهِ؛ أوْ عَلى تَضْمِينِ مَعْنى "فَعَلَ"؛ وقُرِئَ: "يَطَّوَّعْ"؛ وأصْلُهُ: "يَتَطَوَّعْ"؛ مِثْلَ "يَطَّوَّفَ"؛ وقُرِئَ: "وَمَن يَتَطَوَّعْ بِخَيْرٍ"؛ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: مُجازٍ عَلى الطّاعَةِ؛ عُبِّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالشُّكْرِ؛ مُبالَغَةً في الإحْسانِ إلى العِبادِ؛ ‏‏‏‏: مُبالِغٌ في العِلْمِ بِالأشْياءِ؛ فَيَعْلَمُ مَقادِيرَ أعْمالِهِمْ؛ وكَيْفِيّاتِها؛ فَلا يُنْقِصُ مِن أُجُورِهِمْ شَيْئًا؛ وهو عِلَّةٌ لِجَوابِ الشَّرْطِ؛ قائِمٌ مَقامَهُ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: ومَن تَطَوَّعَ خَيْرًا جازاهُ اللَّهُ (تَعالى)؛ وأثابَهُ؛ فَإنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:158