All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Baqarah 2:159 Juzʾ 2 Page 24

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who conceal what We sent down of clear proofs and guidance after We made it clear for the people in the Scripture - those are cursed by Allah and cursed by those who curse,

Read in the muṣḥaf

(p-182)‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: قِيلَ: نَزَلَتْ في أحْبارِ اليَهُودِ الَّذِينَ كَتَمُوا ما في التَّوْراةِ مِن نُعُوتِ النَّبِيِّ ﷺ؛ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأحْكامِ؛ وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ؛ ومُجاهِدٍ؛ وقَتادَةَ؛ والحَسَنِ؛ والسُّدِّيِّ؛ والرَّبِيعِ؛ والأصَمِّ؛ أنَّها نَزَلَتْ في أهْلِ الكِتابِ مِنَ اليَهُودِ؛ والنَّصارى؛ وقِيلَ: نَزَلَتْ في كُلِّ مَن كَتَمَ شَيْئًا مِن أحْكامِ الدِّينِ؛ لِعُمُومِ الحُكْمِ لِلْكُلِّ؛ والأقْرَبُ هو الأوَّلُ؛ فَإنَّ عُمُومَ الحُكْمِ لا يَأْبى خُصُوصَ السَّبَبِ. والكَتْمُ؛ والكِتْمانَ: تَرْكُ إظْهارِ الشَّيْءِ قَصْدًا؛ مَعَ مِساسِ الحاجَةِ إلَيْهِ وتَحَقُّقِ الدّاعِي إلى إظْهارِهِ؛ وذَلِكَ قَدْ يَكُونُ بِمُجَرَّدِ سَتْرِهِ؛ وإخْفائِهِ؛ وقَدْ يَكُونُ بِإزالَتِهِ؛ ووَضْعِ شَيْءٍ آخَرَ في مَوْضِعِهِ؛ وهو الَّذِي فَعَلَهُ هَؤُلاءِ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ مِنَ الآياتِ الواضِحَةِ الدّالَّةِ عَلى أمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ؛ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: والآياتِ الهادِيَةِ إلى كُنْهِ أمْرِهِ؛ ووُجُوبِ اتِّباعِهِ؛ والإيمانِ بِهِ؛ عَبَّرَ عَنْها بِالمَصْدَرِ مُبالَغَةً؛ ولَمْ يَجْمَعْ؛ مُراعاةً لِلْأصْلِ؛ وهي المُرادَةُ بِالبَيِّناتِ أيْضًا؛ والعَطْفُ لِتَغايُرِ العُنْوانِ؛ كَما في قَوْلِهِ - عَزَّ وجَلَّ -: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ إلَخْ.. وقِيلَ: المُرادُ بِالهُدى الأدِلَّةُ العَقْلِيَّةُ؛ ويَأْباهُ الإنْزالُ والكَتْمُ؛ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: مُتَعَلِّقٌ بِـ "يَكْتُمُونَ"؛ والمُرادُ بِالنّاسِ: الكُلُّ؛ لا الكاتِمُونَ فَقَطْ؛ واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ "بَيَّنّاهُ"؛ وكَذا الظَّرْفُ في قَوْلِهِ (تَعالى): ‏ ‏‏‏‏‏؛ فَإنَّ تَعَلُّقَ جارَّيْنِ بِفِعْلٍ واحِدٍ؛ عِنْدَ اخْتِلافِ المَعْنى؛ مِمّا لا رَيْبَ في جَوازِهِ؛ أوِ الأخِيرُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن مَفْعُولِهِ؛ أيْ: كائِنًا في الكِتابِ؛ وتَبْيِينُهُ لَهُمْ: تَلْخِيصُهُ؛ وإيضاحُهُ؛ بِحَيْثُ يَتَلَقّاهُ كُلُّ أحَدٍ مِنهم مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ؛ وهَذا عُنْوانٌ مُغايِرٌ لِكَوْنِهِ بَيِّنًا في نَفْسِهِ؛ و"هُدًى": مُؤَكِّدٌ لِقُبْحِ الكَتْمِ؛ أوْ تَفْهِيمُهُ لَهم بِواسِطَةِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ والأوَّلُ أنْسَبُ بِقَوْلِهِ (تَعالى): ‏ ‏‏‏‏‏؛ والمُرادُ بِكَتْمِهِ: إزالَتُهُ؛ ووَضْعُ غَيْرِهِ في مَوْضِعِهِ؛ فَإنَّهم مَحَوْا نْعَتْهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ وكَتَبُوا مَكانَهُ ما يُخالِفُهُ؛ كَما ذَكَرْناهُ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ - عَزَّ وعَلا -: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ إلَخْ..

‏‏‏‏‏: إشارَةٌ إلَيْهِمْ بِاعْتِبارِ ما وُصِفُوا بِهِ؛ لِلْإشْعارِ بِعِلِّيَّتِهِ لِما حاقَ بِهِمْ؛ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ؛ لِلْإيذانِ بِتَرامِي أمْرِهِمْ؛ وبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الفَسادِ؛ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: يَطْرُدُهم ويُبْعِدُهم مِن رَحْمَتِهِ؛ والِالتِفاتُ إلى الغَيْبَةِ بِإظْهارِ اسْمِ الذّاتِ الجامِعِ لِلصِّفاتِ؛ لِتَرْبِيَةِ المَهابَةِ؛ وإدْخالِ الرَّوْعَةِ؛ والإشْعارِ بِأنَّ مَبْدَأ صُدُورِ اللَّعْنِ عَنْهُ - سُبْحانَهُ - صِفَةُ الجَلالِ؛ المُغايِرَةُ لِما هو مَبْدَأُ الإنْزالِ والتَّبْيِينِ مِن وصْفِ الجَمالِ والرَّحْمَةِ؛ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: الَّذِينَ يَتَأتّى مِنهُمُ اللَّعْنُ؛ أيْ: الدُّعاءُ عَلَيْهِمْ بِاللَّعْنِ؛ مِنَ المَلائِكَةِ؛ ومُؤْمِنِي الثَّقَلَيْنِ؛ والمُرادُ بَيانُ دَوامُ اللَّعْنِ؛ واسْتِمْرارُهُ؛ وعَلَيْهِ يَدُورُ الِاسْتِثْناءُ المُتَّصِلُ في

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:159