All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Baqarah 2:159 Juzʾ 2 Page 24

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who conceal what We sent down of clear proofs and guidance after We made it clear for the people in the Scripture - those are cursed by Allah and cursed by those who curse,

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قِيلَ: هم رُؤَساءُ اليَهُودِ، كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ، وكَعْبُ بْنُ أسَدٍ، وابْنُ صُورِيا، وزَيْدُ بْنُ التّابُوتِ، هُمُ الَّذِينَ كَتَمُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ البَيِّناتِ هي الحُجَجُ الدّالَّةُ عَلى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، والهُدى: الأمْرُ بِاتِّباعِهِ.

والثّانِي: أنَّ البَيِّناتِ والهُدى واحِدٌ، والجَمْعُ بَيْنَهُما تَأْكِيدٌ، وذَلِكَ ما أبانَ عَنْ نُبُوَّتِهِ وهَدى إلى اتِّباعِهِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي القُرْآنَ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِمْ أرْبَعَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهم كُلُّ شَيْءٍ في الأرْضِ مِن حَيَوانٍ وجَمادٍ إلّا الثَّقَلَيْنِ الإنْسَ والجِنَّ، وهَذا قَوْلُابْنِ عَبّاسٍ والبَراءِ بْنِ عازِبٍ. (p-٢١٥)

والثّانِي: اللّاعِنُونَ: الِاثْنانِ إذا تَلاعَنا لَحِقَتِ اللَّعْنَةُ مُسْتَحِقَّها مِنهُما، فَإنْ لَمْ يَسْتَحِقَّها واحِدٌ مِنهُما رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلى اليَهُودِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ.

والثّالِثُ: أنَّهُمُ البَهائِمُ، إذا يَبِسَتِ الأرْضُ قالَتِ البَهائِمُ: هَذا مِن أجْلِ عُصاةِ بَنِي آدَمَ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ.

والرّابِعُ: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ مِنَ الإنْسِ والجِنِّ، والمَلائِكَةُ يَلْعَنُونَ مَن كَفَرَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ، وهَذا قَوْلُ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي بِالإسْلامِ مِن كُفْرِهِمْ ﴿وَأصْلَحُوا﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: إصْلاحُ سَرائِرِهِمْ وأعْمالِهِمْ.

والثّانِي: أصْلَحُوا قَوْمَهم بِإرْشادِهِمْ إلى الإسْلامِ.

( وبَيَّنُوا ) يَعْنِي ما في التَّوْراةِ مِن نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ووُجُوبِ اتِّباعِهِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ والتَّوْبَةُ مِنَ العِبادِ: الرُّجُوعُ عَنِ الذَّنْبِ، والتَّوْبَةُ مِنَ اللَّهِ تَعالى: قَبُولُها مِن عِبادِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ وإنَّما شَرَطَ المَوْتَ عَلى الكُفْرِ لِأنَّ حُكْمَهُ يَسْتَقِرُّ بِالمَوْتِ عَلَيْهِ ويَرْتَفِعُ بِالتَّوْبَةِ مِنهُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ واللَّعْنَةُ مِنَ العِبادِ: الطَّرْدُ، ومِنَ اللَّهِ تَعالى: العَذابُ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وقَرَأ الحَسَنُ البَصْرِيُّ: ( والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجْمَعُونَ ) بِالرَّفْعِ، وتَأْوِيلُها: أُولَئِكَ جَزاؤُهم أنْ يَلْعَنَهُمُ اللَّهُ وتَلْعَنَهُمُ المَلائِكَةُ ويَلْعَنَهُمُ النّاسُ أجْمَعُونَ.

فَإنْ قِيلَ: فَلَيْسَ يَلْعَنُهم جَمِيعُ النّاسِ لِأنَّ قَوْمَهم لا يَلْعَنُونَهُمْ، قِيلَ: عَنْ هَذا جَوابانِ: أحَدُهُما: أنَّ اللَّعْنَةَ مِن أكْثَرِ النّاسِ يُطْلَقُ عَلَيْها لَعْنَةُ جَمِيعِ النّاسِ، فَغَلَبَ حُكْمُ الأكْثَرِ عَلى الأقَلِّ.

والثّانِي: أنَّ المُرادَ بِهِ يَوْمُ القِيامَةِ يَلْعَنُهم قَوْمُهم مَعَ جَمِيعِ النّاسِ كَما قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [العَنْكَبُوتِ: ٢٥] . ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ تَأْوِيلانِ: (p-٢١٦)

أحَدُهُما: لا يُخَفَّفُ بِالتَّقْلِيلِ والِاسْتِراحَةِ.

والثّانِي: لا يُخَفَّفُ بِالصَّبْرِ عَلَيْهِ والِاحْتِمالِ لَهُ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لا يُؤَخَّرُونَ عَنْهُ ولا يُمْهَلُونَ.

والثّانِي: لا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إلَيْهِمْ فَيَرْحَمَهم.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:159