All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Baqarah 2:157 Juzʾ 2 Page 24

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏: إشارَةٌ إلى الصّابِرِينَ؛ بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِمْ بِما ذُكِرَ مِنَ النُّعُوتِ؛ ومَعْنى البُعْدِ فِيهِ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ رُتْبَتِهِمْ؛ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ (p-181)الصَّلاةُ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ -: المَغْفِرَةُ؛ والرَّأْفَةُ؛ وجَمْعُها لِلتَّنْبِيهِ عَلى كَثْرَتِها؛ وتَنَوُّعِها؛ والجَمْعُ بَيْنَهُما وبَيْنَ الرَّحْمَةِ لِلْمُبالَغَةِ؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿رَأْفَةً ورَحْمَةً﴾؛ ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾؛ والتَّنْوِينَ فِيهِما لِلتَّفْخِيمِ؛ والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الربوبية؛ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِمْ؛ لِإظْهارِ مَزِيدِ العِنايَةِ بِهِمْ؛ أيْ: أُولَئِكَ المَوْصُوفُونَ بِما ذُكِرَ مِنَ النُّعُوتِ الجَلِيلَةِ عَلَيْهِمْ فُنُونُ الرَّأْفَةِ؛ الفائِضَةِ مِن مالِكِ أُمُورِهِمْ؛ ومُبَلِّغِهِمْ إلى كَمالاتِهِمُ اللّائِقَةِ بِهِمْ؛ وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: « "مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ المُصِيبَةِ جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ؛ وأحْسَنَ عُقْباهُ؛ وجَعَلَ لَهُ خَلَفًا صالِحًا يَرْضاهُ"؛» ‏‏‏‏‏‏: إشارَةٌ إلَيْهِمْ؛ إمّا بِالِاعْتِبارِ السّابِقِ؛ والتَّكْرِيرُ لِإظْهارِ كَمالِ العِنايَةِ بِهِمْ؛ وإمّا بِاعْتِبارِ حِيازَتِهِمْ لِما ذُكِرَ مِنَ الصَّلَواتِ؛ والرَّحْمَةِ؛ المُتَرَتِّبِ عَلى الِاعْتِبارِ الأوَّلِ؛ فَعَلى الأوَّلِ المُرادُ بِالِاهْتِداءِ في قَوْلِهِ - عَزَّ وجَلَّ -: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ هو الِاهْتِداءُ لِلْحَقِّ؛ والصَّوابِ؛ مُطْلَقًا؛ لا الِاهْتِداءُ لِما ذُكِرَ مِنَ الِاسْتِرْجاعِ؛ والِاسْتِسْلامِ؛ خاصَّةً؛ لِما أنَّهُ مُتَقَدِّمٌ عَلَيْهِما؛ فَلا بُدَّ لِتَأْخِيرِهِ عَمّا هو نَتِيجَةٌ لَهُما مِن داعٍ يُوجِبُهُ؛ ولَيْسَ بِظاهِرٍ؛ والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: وأُولَئِكَ هُمُ المُخْتَصُّونَ بِالِاهْتِداءِ لِكُلِّ حَقٍّ وصَوابٍ؛ ولِذَلِكَ اسْتَرْجَعُوا؛ واسْتَسْلَمُوا لِقَضاءِ اللَّهِ (تَعالى)؛ وعَلى الثّانِي هو الِاهْتِداءُ؛ والفَوْزُ بِالمَطالِبِ؛ والمَعْنى: أُولَئِكَ هُمُ الفائِزُونَ بِمَباغِيهِمُ الدِّينِيَّةِ؛ والدُّنْيَوِيَّةِ؛ فَإنَّ مَن نالَ رَأْفَةَ اللَّهِ (تَعالى)؛ ورَحْمَتَهُ لَمْ يَفُتْهُ مَطْلَبٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:157