All commentaries

البسيط

Al-Wāḥidī

أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)

Al-Wāḥidī's long one — grammar, readings, and why a verse came down.

Al-Baqarah 2:157 Juzʾ 2 Page 24

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.

Read in the muṣḥaf
البسيط Al-Wāḥidī

قوله تعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قد ذكرنا معنى الصلاة واشتقاقها فيما تقدم تقدم ذلك عند قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [البقرة: 3].، وهي في اللغة: الدعاء، ومنه قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يسكنهم ينظر في معنى الصلاة: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 231، "تفسير الثعلبي" 1/ 1280، "المفردات" ص 287 قال: .. والصلاة، قال كثير من أهل اللغة: هي الدعاء والتبريك والتمجيد، يقال: صليت عليه، أي دعوت له وزكيت وصلوات الرسول، وصلاة الله للمسلمين هو في التحقيق تزكيته إياهم، ومن الملائكة هي الدعاء والاستغفار كما هي من الناس..

وقال أبو عبيدة: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يقول: ترحّم من ربهم "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ص 61 - 62.، واحتجّ بقول الأعشى:

تقولُ بنتي وقد قَرّبْتُ مُرْتَحِلًا ... يا رَبِّ جَنِّبْ أَبِي الأوصابَ والوجعا

عليكِ مِثْلُ الذي صلَّيتِ فاغتمضي ... نومًا فإنّ لجنب المرء مضطجَعا البيتان في "ديوانه" ص 106، وفي "الخزانة" 1/ 359، و"مراتب النحويين" ص 194.

يروى (مثل) رفعًا ونصبًا، فمن نصب فهو إغراء، ومن رفع فهو ردّ عليها، كأنه قال: عليك مثل دعائك، أي: ينالك من الخير مثل الذي أردت لي. فأبو عبيدة يجعل صليت بمعنى: ترحمت، وغيره من أهل اللغة يجعله بمعنى: دعوت، وأحدهما يقرب من الآخر؛ لأن المترحم على الإنسان داعٍ له، والداعي للإنسان مترحّم عليه سقطت من (م).، ولهذا المعنى كان الصلاة منّا دعاء، ومن الله تعالى رحمة قال الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 231: الصلاة في اللغة على ضربين: أحدهما: الركوع والسجود، والآخر: الرحمة والثناء والدعاء، فصلاة الناس على الميت، إنما معناها الدعاء، والثناء على الله صلاة، والصلاة من الله عز وجل على أنبيائه وعباده معناها: الرحمة لهم والثناء عليهم، وصلاتنا: الركوع والسجود كما وصفنا، والدعاء صلاة..

وأنشد الأزهري في تفسير هذه الآية قول الشاعر:

صلّى على يحيى وأشياعه ... ربٌّ كريمٌ وشفيعٌ مُطاعْ البيت للسفاح بن بكير اليربوعي، في "شرح اختيارات المفضل" ص 1362، وقيل: هو لرجل من قُريع يرثي يحيى بن ميسرة صاحب مصعب بن الزبير. ينظر: "الخزانة" 1/ 141، وبلا نسبة في "لسان العرب" 4/ 2490 (صلا).

قال: معناه في (ش): (ومعناه).: ترحم الله عليه، على الدعاء، لا على الخبر. ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الصلاة في (ش): (الله من الله). وهو خطأ. من الله رحمة، ومن المخلوقين: الملائكة والإنس والجن القيام والركوع والسجود والدعاء والتسبيح، ومن الطير والهوام: التسبيح، ومنه قوله: ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ [النور: 41].

فالصلاة لها معانٍ بالتدريج، أصلها: الدعاء، ثم صارت الرحمة، لما ذكرنا من أن الداعي مترحّم، ثم صارت للمغفرة؛ لأن الترحم يوجب المغفرة، ومن ترحم الله عليه غفر له، وفسر ابن عباس الصلوات في هذه الآية بالمغفرة، فقال: ‏‏‏‏ أي: مغفرة من ربهم ذكره عن ابن عباس الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1280، وبهذا فسر الطبري الرحمة ==2/ 42، ورواه ابن أبي حاتم 1/ 265 عن سعيد بن جبير، وفسر ابن كثير هذه اللفظة ص 1/ 211، فقال: ثناء من الله عليهم ورحمة. وكأنه يشير إلى تفسير أبي العالية لصلاة الله على نبيه ﷺ حيث قال: صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء. ذكره البخاري (4797) كتاب التفسير، باب: (إن الله وملائكته يصلون على النبي). حديث: قبل، ينظر: "فتح الباري" 8/ 532..

وقيل في قوله ﷺ: "اللهم صلّ على آل سقطت من (ش). أبي أوفى أخرجه البخاري (4166) كتاب المغازي، باب: غزوة الحديبية، ومسلم (1078)

كتاب الزكاة، باب: الدعاء لمن أتى بصدقته. " أي: ارحمهم، واغفر لهم. قال ابن كيسان: وجَمَع الصلوات؛ لأنه عنى بها رحمةً بعد رحمة ذكره في "تفسير الثعلبي" 1/ 1280..

وقوله تعالى: ‏‏‏‏‏ قال ابن عباس: ونعمة ذكره في "تفسير الثعلبي" 1/ 1280..

وقال أهل المعاني: إنما ذكر الرحمة، ومعنى الصلوات هاهنا: الرحمة؛ لإشباع المعنى، والاتساع في اللفظ ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 478، "معالم التنزيل" 1/ 170، "المحرر الوجيز" 2/ 34.. ومثله قوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الزخرف: 80].

وقال ذو الرمة:

لمياءُ في شفتيها حوَّة لَعَسٌ عجز البيت:

وفي اللثات وفي أنيابها شَنَبُ

وهو في "ديوانه" ص 32، "لسان العرب" 4/ 2336 (شنب). وتفعل العرب ذلك كثيرًا إذا اختلف اللفظ، ألا ترى أنّ اللعَس حُوَّة، فكرر لما اختلف اللفظان.

وقوله تعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قال ابن عباس: يريد: الذين اهتدوا للترجيع هذا من رواية عطاء، وقد تقدم الحديث عنها، وقد ذكره بغير نسبة الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1281.. وقيل: إلى الجنة والثواب، وقيل: إلى الحق والصواب ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1281، "معالم التنزيل" 1/ 170.، وكان عمر - رضي الله عنه - إذا قرأ هذه الآية قال: نعم في (م): (نعمت). العِدلان، ونعمت العلاوة في (ش) حاشية: (قال عبد المؤمن: أراد بالعدلين: الصلاة والرحمة، وبالعلاوة: الاهتداء). الأثر أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" 2/ 634، والبيهقي في "شعب الإيمان" 7/ 116، من طريق مجاهد عن عمر، والحاكم 2/ 270، وصححه على شرط الشيخين، والواحدي في "الوسيط" 1/ 226 من طريق مجاهد عن سعيد بن المسيب عن عمر، ومجاهد لم يلق عمر، وسعيد أدرك عمر ولم يسمع منه. والأثر ذكره الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1281، و"تفسير البغوي" 1/ 170، "تفسير القرطبي" 2/ 162..

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:157