All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Baqarah 2:3 Juzʾ 1 Page 2

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Who believe in the unseen, establish prayer, and spend out of what We have provided for them,

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إمّا مَوْصُولٌ بِالمُتَّقِينَ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ مَجْرُورَةٌ مُقَيِّدَةٌ لَهُ إنْ فُسِّرَ التَّقْوى بِتَرْكِ ما لا يَنْبَغِي مُتَرَتِّبَةٌ عَلَيْهِ تَرْتِيبَ التَّحْلِيَةِ عَلى التَّخْلِيَةِ، والتَّصْوِيرِ عَلى التَّصْقِيلِ. أوْ مُوَضِّحَةٌ إنْ فُسِّرَ بِما يَعُمُّ فِعْلَ الحَسَناتِ وتَرْكَ السَّيِّئاتِ لِاشْتِمالِهِ عَلى ما هو أصْلُ الأعْمالِ وأساسُ الحَسَناتِ مِنَ الإيمانِ والصَّلاةِ والصَّدَقَةِ، فَإنَّها أُمَّهاتُ الأعْمالِ النَّفْسانِيَّةِ والعِباداتِ البَدَنِيَّةِ والمالِيَّةِ المُسْتَتْبَعَةِ لِسائِرِ الطّاعاتِ والتَّجَنُّبِ عَنِ المَعاصِي غالِبًا، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ . وقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، والزَّكاةُ قَنْطَرَةُ الإسْلامِ» . أوْ مَسُوقَةٌ لِلْمَدْحِ بِما تَضَمَّنَهُ المُتَّقِينَ. وتَخْصِيصُ الإيمانِ بِالغَيْبِ وإقامَةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ بِالذِّكْرِ إظْهارٌ لِفَضْلِها عَلى سائِرِ ما يَدْخُلُ تَحْتَ اسْمِ التَّقْوى. أوْ عَلى أنَّهُ مَدْحٌ مَنصُوبٌ، أوْ مَرْفُوعٌ بِتَقْدِيرٍ أعْنِي أوْ هُمُ الَّذِينَ. وإمّا مَفْصُولٌ عَنْهُ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِداءِ وخَبَرُهُ أُولَئِكَ عَلى هُدًى، فَيَكُونُ الوَقْفُ عَلى المُتَّقِينَ تامًّا.

والإيمانُ في اللُّغَةِ عِبارَةٌ عَنِ التَّصْدِيقِ مَأْخُوذٌ مِنَ الأمْنِ، كَأنَّ المُصَدِّقَ أمِنَ المُصَدَّقَ مِنَ التَّكْذِيبِ والمُخالَفَةِ، وتَعْدِيَتُهُ بِالباءِ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الِاعْتِرافِ وقَدْ يُطْلَقُ بِمَعْنى الوُثُوقِ مِن حَيْثُ إنَّ الواثِقَ بِالشَّيْءِ صارَ ذا أمْنٍ مِنهُ، ومِنهُ ما أمِنتُ أنْ أجِدَ صَحابَةً وكِلا الوَجْهَيْنِ حَسَنٌ في يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ.

وَأمّا في الشَّرْعِ: فالتَّصْدِيقُ بِما عُلِمَ بِالضَّرُورَةِ أنَّهُ مِن دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ كالتَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والبَعْثِ والجَزاءِ، ومَجْمُوعُ ثَلاثَةِ أُمُورٍ: اعْتِقادُ الحَقِّ، والإقْرارُ بِهِ، والعَمَلُ بِمُقْتَضاهُ عِنْدَ جُمْهُورِ المُحَدِّثِينَ والمُعْتَزِلَةِ والخَوارِجِ.

فَمَن أخَلَّ بِالِاعْتِقادِ وحْدَهُ فَهو مُنافِقٌ، ومَن أخَلَّ بِالإقْرارِ فَكافِرٌ، ومَن أخَلَّ بِالعَمَلِ فَفاسِقٌ وِفاقًا، وكافِرٌ عِنْدَ الخَوارِجِ، وخارِجٌ عَنِ الإيمانِ غَيْرُ داخِلٍ في الكُفْرِ عِنْدَ المُعْتَزِلَةِ، والَّذِي يَدُلُّ عَلى أنَّهُ التَّصْدِيقُ وحْدَهُ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أضافَ الإيمانَ إلى القَلْبِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، ﴿وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ﴾، (p-38)﴿وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏، وعُطِفَ عَلَيْهِ العَمَلُ الصّالِحُ في مَواضِعَ لا تُحْصى وقَرَنَهُ بِالمَعاصِي فَقالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى﴾، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مَعَ ما فِيهِ مِن قِلَّةِ التَّغْيِيرِ فَإنَّهُ أقْرَبُ إلى الأصْلِ وهو مُتَعَيِّنُ الإرادَةِ في الآيَةِ، إذِ المُعَدّى بِالباءِ هو التَّصْدِيقُ وِفاقًا. ثُمَّ اخْتُلِفَ في أنَّ مُجَرَّدَ التَّصْدِيقِ بِالقَلْبِ هَلْ هو كافٍ لِأنَّهُ المَقْصُودُ أمْ لا بُدَّ مِنِ انْضِمامِ الإقْرارِ بِهِ لِلْمُتَمَكِّنِ مِنهُ، ولَعَلَّ الحَقَّ هو الثّانِي لِأنَّهُ تَعالى ذَمَّ المُعانِدَ أكْثَرَ مِن ذَمِّ الجاهِلِ المُقَصِّرِ، ولِلْمانِعِ أنْ يَجْعَلَ الذَّمَّ لِلْإنْكارِ لا لِعَدَمِ الإقْرارِ لِلْمُتَمَكِّنِ مِنهُ.

والغَيْبُ مَصْدَرٌ، وُصِفَ بِهِ لِلْمُبالَغَةِ كالشَّهادَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ والعَرَبُ تُسَمِّي المُطْمَئِنَّ مِنَ الأرْضِ والخَمْصَةَ الَّتِي تَلِي الكُلْيَةَ غَيْبًا، أوْ فَيْعَلَ خُفِّفَ كَقِيلَ، والمُرادُ بِهِ الخَفِيَّ الَّذِي لا يُدْرِكُهُ الحِسُّ ولا تَقْتَضِيهِ بَدِيهَةُ العَقْلِ، وهو قِسْمانِ: قِسْمٌ لا دَلِيلَ عَلَيْهِ وهو المَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ وقِسْمٌ نُصِبَ مُوَقَّعٌ عَلَيْهِ دَلِيلٌ: كالصّانِعِ وصِفاتِهِ واليَوْمِ الآخِرِ وأحْوالِهِ وهو المُرادُ بِهِ في هَذِهِ الآيَةِ، هَذا إذا جَعَلْتَهُ صِلَةً لِلْإيمانِ وأوْقَعْتَهُ مَوْقِعَ المَفْعُولِ بِهِ. وإنْ جَعَلْتُهُ حالًا عَلى تَقْدِيرِ مُلْتَبِسِينَ بِالغَيْبِ كانَ بِمَعْنى الغَيْبَةِ والخَفاءِ. والمَعْنى أنَّهم يُؤْمِنُونَ غائِبِينَ عَنْكم لا كالمُنافِقِينَ الَّذِينَ إذا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ . أوْ عَنِ المُؤْمِنِ بِهِ لِما رُوِيَ أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: والَّذِي لا إلَهَ غَيْرُهُ ما آمَنَ أحَدٌ أفْضَلُ مِن إيمانٍ بِغَيْبٍ، ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ.

وَقِيلَ المُرادُ بِالغَيْبِ: القَلْبُ لِأنَّهُ مَسْتُورٌ، والمَعْنى يُؤْمِنُونَ بِقُلُوبِهِمْ لا كَمَن يَقُولُونَ بِأفْواهِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ. فالباءُ عَلى الأوَّلِ لِلتَّعْدِيَةِ. وعَلى الثّانِي لِلْمُصاحَبَةِ. وعَلى الثّالِثِ لِلْآلَةِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ يَعْدِلُونَ أرْكانَها ويَحْفَظُونَها مِن أنْ يَقَعَ زَيْغٌ في أفْعالِها، مَن أقامَ العَوْدَ إذا قَوَّمَهُ أوْ يُواظِبُونَ عَلَيْها، مِن قامَتِ السُّوقُ إذا نَفَقَتْ وأقَمْتُها إذا جَعَلْتَها نافِقَةً قالَ:

؎ أقامَتْ غَزالَةٌ سُوقَ الضِّرابِ... لِأهْلِ العِراقَيْنِ حَوْلًا قَمِيطا

فَإنَّهُ إذا حُوفِظَ عَلَيْها كانَتْ كالنّافِقِ الَّذِي يُرْغَبُ فِيهِ، وإذا ضُيِّعَتْ كانَتْ كالكاسِدِ المَرْغُوبِ عَنْهُ، أوْ يُتَشَمِّرُونَ لِأدائِها مِن غَيْرِ فُتُورٍ ولا تَوانٍ، مِن قَوْلِهِمْ قامَ بِالأمْرِ وأقامَهُ إذا جَدَّ فِيهِ وتَجَلَّدَ، وضِدُّهُ قَعَدَ عَنِ الأمْرِ، وتَقاعَدَ. أوْ يُؤَدُّونَها. عَبَّرَ عَنِ الأداءِ بِالإقامَةِ لِاشْتِمالِها عَلى القِيامِ، كَما عَبَّرَ عَنْها بِالقُنُوتِ والرُّكُوعِ والسُّجُودِ والتَّسْبِيحِ. والأوَّلُ أظْهَرُ لِأنَّهُ أشْهَرُ وإلى الحَقِيقَةِ أقْرَبُ، وأفْيَدُ لِتَضَمُّنِهِ التَّنْبِيهَ عَلى أنَّ الحَقِيقَ بِالمَدْحِ مَن راعى حُدُودَها الظّاهِرَةَ مِنَ الفَرائِضِ والسُّنَنِ، وحُقُوقَها الباطِنَةِ مِنَ الخُشُوعِ والإقْبالِ بِقَلْبِهِ عَلى اللَّهِ تَعالى، لا المُصَلُّونَ الَّذِينَ هم عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ، ولِذَلِكَ ذَكَرَ في سِياقِ المَدْحَ والمُقِيمِينَ الصَّلاةَ، وفي مَعْرِضِ الذَّمِّ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ، والصَّلاةُ فَعْلَةٌ مِن صَلّى إذا دَعا كالزَّكاةِ مِن زَكّى، كَتَبْتا بِالواوِ عَلى لَفْظِ المُفَخَّمِ، وإنَّما سُمِّيَ الفِعْلُ المَخْصُوصُ بِها لِاشْتِمالِهِ عَلى الدُّعاءِ.

وَقِيلَ: أصْلُ صَلّى حَرَّكَ الصَّلَوَيْنِ لِأنَّ المُصَلِّيَ يَفْعَلُهُ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ، واشْتِهارُ هَذا اللَّفْظِ في المَعْنى الثّانِي مَعَ عَدَمِ اشْتِهارِهِ في الأوَّلِ لا يَقْدَحُ في نَقْلِهِ عَنْهُ، وإنَّما سُمِّي الدّاعِي مُصَلِّيًا تَشْبِيهًا لَهُ في تَخَشُّعِهِ بِالرّاكِعِ السّاجِدِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الرِّزْقُ في اللُّغَةِ: الحَظُّ قالَ تَعالى: وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ. والعُرْفُ خَصَّصَهُ بِتَخْصِيصِ الشَّيْءِ بِالحَيَوانِ لِلِانْتِفاعِ بِهِ وتَمْكِينِهِ مِنهُ.

وَأمّا المُعْتَزِلَةُ لَمّا اسْتَحالُوا عَلى اللَّهِ تَعالى أنْ يُمَكِّنَ مِنَ الحَرامِ لِأنَّهُ مَنَعَ مِنَ الِانْتِفاعِ بِهِ وأمَرَ بِالزَّجْرِ عَنْهُ، قالُوا: الحَرامُ لَيْسَ بِرِزْقٍ، ألا تَرى أنَّهُ تَعالى أسْنَدَ الرِّزْقَ هاهُنا إلى نَفْسِهِ إيذانًا بِأنَّهم يُنْفِقُونَ الحَلالَ المُطْلَقَ.

فَإنَّ إنْفاقَ الحَرامِ لا يُوجِبُ المَدْحَ، وذَمَّ المُشْرِكِينَ عَلى تَحْرِيمِ بَعْضِ ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِقَوْلِهِ: (p-39)‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ . وأصْحابُنا جَعَلُوا الإسْنادَ لِلتَّعْظِيمِ والتَّحْرِيضِ عَلى الإنْفاقِ، والذَّمِّ لِتَحْرِيمِ ما لَمْ يُحَرَّمْ. واخْتِصاصُ ما رَزَقْناهم بِالحَلالِ لِلْقَرِينَةِ. وتَمَسَّكُوا لِشُمُولِ الرِّزْقِ لَهُ بِقَوْلِهِ ﷺ في حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ قُرَّةَ: «لَقَدْ رَزَقَكَ اللَّهُ طَيِّبًا فاخْتَرْتَ ما حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِن رِزْقِهِ مَكانَ ما أحَلَّ اللَّهَ لَكَ مِن حَلالِهِ» . وبِأنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ رِزْقًا لَمْ يَكُنِ المُتَغَذِّي بِهِ طُولَ عُمْرِهِ مَرْزُوقًا، ولَيْسَ كَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

وَأنْفَقَ الشَّيْءَ وأنْفَدَهُ أخَوانِ، ولَوِ اسْتَقْرَيْتَ الألْفاظَ وجَدْتَ كُلَّ ما فاؤُهُ نُونٌ وعَيْنُهُ فاءٌ دالًّا عَلى مَعْنى الذَّهابِ والخُرُوجِ، والظّاهِرُ مِن هَذا الإنْفاقِ صَرْفُ المالِ في سَبِيلِ الخَيْرِ مِنَ الفَرْضِ والنَّفْلِ. ومَن فَسَّرَهُ بِالزَّكاةِ ذَكَرَ أفْضَلَ أنْواعِهِ والأصْلَ فِيهِ، أوْ خَصَّصَهُ بِها لِاقْتِرانِهِ بِما هو شَقِيقُها. وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ لِلِاهْتِمامِ بِهِ ولِلْمُحافَظَةِ عَلى رُؤُوسِ الآيِ، وإدْخالُ مِنَ التَّبْعِيضِيَّةِ عَلَيْهِ لِمَنعِ المُكَلَّفِ عَنِ الإسْرافِ المَنهِيِّ عَنْهُ. ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهِ الإنْفاقُ مِن جَمِيعِ المَعاوِنِ الَّتِي أتاهُمُ اللَّهُ مِنَ النِّعَمِ الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «إنَّ عِلْمًا لا يُقالُ بِهِ، كَكَنْزٍ لا يُنْفَقُ مِنهُ» . وإلَيْهِ ذَهَبَ مَن قالَ: ومِمّا خَصَصْناهم بِهِ مِن أنْوارِ المَعْرِفَةِ يُفِيضُونَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:3