All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Baqarah 2:3 Juzʾ 1 Page 2

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Who believe in the unseen, establish prayer, and spend out of what We have provided for them,

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: يُصَدِّقُونَ بِالغَيْبِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: يَخْشَوْنَ بِالغَيْبِ، وهَذا قَوْلُ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ.

وَفي أصْلِ الإيمانِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّ أصْلَهُ التَّصْدِيقُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ أيْ بِمُصَدِّقٍ لَنا.

والثّانِي: أنَّ أصْلَهُ الأمانُ فالمُؤْمِنُ يُؤْمِنُ نَفْسَهُ مِن عَذابِ اللَّهِ، واللَّهُ المُؤْمِنُ لِأوْلِيائِهِ مِن عِقابِهِ. (p-٦٩)

والثّالِثُ: أنَّ أصْلَهُ الطُّمَأْنِينَةُ، فَقِيلَ لِلْمُصَدِّقِ بِالخَبَرِ مُؤْمِنٌ، لِأنَّهُ مُطْمَئِنٌ.

وَفي الإيمانِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ الإيمانَ اجْتِنابُ الكَبائِرِ.

والثّانِي: أنَّ كُلَّ خَصْلَةٍ مِنَ الفَرائِضِ إيمانٌ.

والثّالِثُ: أنَّ كُلَّ طاعَةٍ إيمانٌ.

وَفي الغَيْبِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: ما جاءَ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنَّهُ القُرْآنُ، وهو قَوْلُ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ.

والثّالِثُ: الإيمانُ بِالجَنَّةِ والنّارِ والبَعْثِ والنُّشُورِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وفي قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: يُؤَدُّونَها بِفُرُوضِها.

والثّانِي: أنَّهُ إتْمامُ الرُّكُوعِ والسُّجُودِ والتِّلاوَةِ والخُشُوعِ فِيها، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

واخْتُلِفَ لِمَ سُمِّيَ فِعْلُ الصَّلاةِ عَلى هَذا الوَجْهِ إقامَةً لَها، عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: مِن تَقْوِيمِ الشَّيْءِ مِن قَوْلِهِمْ: قامَ بِالأمْرِ إذا أحْكَمَهُ وحافَظَ عَلَيْهِ.

والثّانِي: أنَّهُ فِعْلُ الصَّلاةِ سُمِّيَ إقامَةً لَها، لِما فِيها مِنَ القِيامِ فَلِذَلِكَ قِيلَ: قَدْ قامَتِ الصَّلاةُ.

وَفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: إيتاءُ الزَّكاةِ احْتِسابًا لَها، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. (p-٧٠)

والثّانِي: نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلى أهْلِهِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ.

والثّالِثُ: التَّطَوُّعُ بِالنَّفَقَةِ فِيما قُرِّبَ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وهَذا قَوْلُ الضَّحّاكِ: وأصْلُ الإنْفاقِ الإخْراجُ، ومِنهُ قِيلَ: نَفَقَتِ الدّابَّةُ إذا خَرَجَتْ رُوحُها.

واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ، فِيمَن نَزَلَتْ هاتانِ الآيَتانِ فِيهِ، عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في مُؤْمِنِي العَرَبِ دُونَ غَيْرِهِمْ، لِأنَّهُ قالَ بَعْدَ هَذا: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي بِهِ أهْلَ الكِتابِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنَّها مَعَ الآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ مِن بَعْدِ أرْبَعِ آياتٍ نَزَلَتْ في مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ، لِأنَّهُ ذَكَرَهم في بَعْضِها.

والثّالِثُ: أنَّ الآياتِ الأرْبَعَ مِن أوَّلِ السُّورَةِ، نَزَلَتْ في جَمِيعِ المُؤْمِنِينَ، ورَوى ابْنُ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: (نَزَلَتْ أرْبَعُ آياتٍ مِن سُورَةِ البَقَرَةِ في نَعْتِ المُؤْمِنِينَ، وآيَتانِ في نَعْتِ الكافِرِينَ، وثَلاثَ عَشْرَةَ في المُنافِقِينَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:3