All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Al-Baqarah 2:3 Juzʾ 1 Page 2

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Who believe in the unseen, establish prayer, and spend out of what We have provided for them,

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [البقرة: ٢] قالَ: نَعَتَهم ووَصَفَهم بِقَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: يُصَدِّقُونَ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: بِما جاءَ مِنهُ يَعْنِي مِنَ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ مِنَ العَرَبِ قالَ: والإيمانُ التَّصْدِيقُ والغَيْبُ: ما غابَ عَنِ العِبادِ مِن أمْرِ الجَنَّةِ والنّارِ، وما ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ، لَمْ يَكُنْ تَصْدِيقُهم بِذَلِكَ مِن قِبَلِ أصْلِ الكِتابِ أوْ عِلْمٍ كانَ عِنْدَهم ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [البقرة: ٤] هَمَّ المُؤْمِنُونَ مِن أهْلِ الكِتابِ، ثُمَّ جَمَعَ الفَرِيقَيْنِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ [البقرة: ٥] الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ (p-١٣٨)قالَ: بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ واليَوْمِ الآخِرِ وجَنَّتِهِ ونارِهِ ولِقائِهِ والحَياةِ بَعْدَ المَوْتِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: آمَنُوا بِالبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ والحِسابِ والجَنَّةِ والنّارِ وصَدَّقُوا بِمَوْعُودِ اللَّهِ الَّذِي وعَدَ في القُرْآنِ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: ما غابَ عَنْهم مِن أمْرِ الجَنَّةِ والنّارِ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أبا سُفْيانَ بْنَ الحارِثِ يَقُولُ:

وبِالغَيْبِ آمَنّا وقَدْ كانَ قَوْمُنا يُصَلُّونَ لِلْأوْثانِ قَبْلَ مُحَمَّدِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مِندَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ كِلاهُما في ”مَعْرِفَةِ الصَّحابَةِ“ عَنْ تُوَيْلَةَ بِنْتِ أسْلَمَ قالَتْ: «صَلَّيْتُ الظُّهْرَ أوِ العَصْرَ في مَسْجِدِ بَنِي حارِثَةَ فاسْتَقْبَلْنا مَسْجِدَ إيلِياءَ، فَصَلَّيْنا سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ جاءَنا مَن يُخْبِرُنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِ اسْتَقْبَلَ البَيْتَ الحَرامَ فَتَحَوَّلَ الرِّجالُ مَكانَ (p-١٣٩)النِّساءِ والنِّساءُ مَكانَ الرِّجالِ، فَصَلَّيْنا السَّجْدَتَيْنِ الباقِيَتَيْنِ ونَحْنُ مُسْتَقْبِلُو البَيْتِ الحَرامِ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ فَقالَ: أُولَئِكَ قَوْمٌ آمَنُوا بِالغَيْبِ» .

وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ في ”مُسْنَدِهِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ الحارِثِ بْنِ قَيْسٍ أنَّهُ قالَ لابْنِ مَسْعُودٍ: عِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُ ما سَبَقْتُمُونا بِهِ يا أصْحابَ مُحَمَّدٍ مِن رُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: عِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُ إيمانَكم بِمُحَمَّدٍ ﷺ ولَمْ تَرَوْهُ، إنَّ أمْرَ مُحَمَّدٍ كانَ بَيْنَنا لِمَن رَآهُ، والَّذِي لا إلَهَ غَيْرُهُ، ما آمَنَ أحَدٌ أفْضَلَ مِن إيمانٍ بِغَيْبٍ، ثُمَّ قَرَأ ﴿الم﴾ [البقرة: ١] ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [البقرة: ٢] إلى قَوْلِهِ: ﴿المُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ٥] .

وأخْرَجَ البَزّارُ، وأبُو يَعْلى والمُرْهِبِيُّ في ”فَضْلِ العِلْمِ“، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ «كُنْتُ جالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ أنْبَئُونِي بِأفْضَلِ أهْلِ الإيمانِ إيمانًا. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ المَلائِكَةُ، قالَ: هم كَذَلِكَ ويَحِقُّ لَهُمْ، وما يَمْنَعُهم وقَدْ أنْزَلَهُمُ اللَّهُ المَنزِلَةَ الَّتِي أنْزَلَهم بِها. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، الأنْبِياءُ الَّذِينَ أكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِرِسالاتِهِ والنُّبُوَّةِ. قالَ: هم كَذَلِكَ ويَحِقُّ لَهم وما يَمْنَعُهم وقَدْ أنْزَلَهُمُ اللَّهُ المَنزِلَةَ الَّتِي أنْزَلَهم بِها. قالُوا: يا رَسُولَ (p-١٤٠)اللَّهِ الشُّهَداءُ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَ الأنْبِياءِ، قالَ: هم كَذَلِكَ ويَحِقُّ لَهم وما يَمْنَعُهم وقَدْ أكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِالشَّهادَةِ مَعَ الأنْبِياءِ، بَلْ غَيْرَهم. قالُوا: فَمَن يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: أقْوامٌ في أصْلابِ الرِّجالِ يَأْتُونَ مِن بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي ولَمْ يَرَوْنِي، ويُصَدِّقُونِي ولَمْ يَرَوْنِي، يَجِدُونَ الوَرَقَ المُعَلَّقَ فَيَعْمَلُونَ بِما فِيهِ، فَهَؤُلاءِ أفْضَلُ أهْلِ الإيمانِ إيمانًا» .

وأخْرَجَ الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ في ”جُزْئِهِ“ المَشْهُورِ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ والأصْبِهانِيُّ في ”التَّرْغِيبِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أيُّ الخَلْقِ أعْجَبُ إلَيْكم إيمانًا؟ قالُوا: المَلائِكَةُ، قالَ: وما لَهم لا يُؤْمِنُونَ وهم عِنْدَ رَبِّهِمْ. قالُوا: فالأنْبِياءُ، قالَ: وما لَهم لا يُؤْمِنُونَ والوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ، قالُوا: فَنَحْنُ، قالَ: وما لَكم لا تُؤْمِنُونَ وأنا بَيْنَ أظْهُرِكم ألا إنَّ أعْجَبَ الخَلْقِ إلَيَّ إيمانًا لَقَوْمٌ يَكُونُونَ مِن بَعْدِكم يَجِدُونَ صُحُفًا فِيها كِتابٌ يُؤْمِنُونَ بِما فِيهِ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «أصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَقالَ: (p-١٤١)ما مِن ماءٍ؟ ما مِن ماءٍ؟ قالُوا: لا، قالَ: فَهَلْ مِن شَنٍّ؟ فَجاءُوا بِالشَّنِّ، فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ووَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ فَرَّقَ أصابِعَهُ فَنَبَعَ الماءُ مِثْلَ عَصا مُوسى، مِن أصابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا بِلالُ اهْتِفْ بِالنّاسِ بِالوُضُوءِ. فَأقْبَلُوا يَتَوَضَّئُونَ مِن بَيْنِ أصابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكانَتْ هِمَّةُ ابْنِ مَسْعُودٍ الشُّرْبَ، فَلَمّا تَوَضَّئُوا صَلّى بِهِمُ الصُّبْحَ، ثُمَّ قَعَدَ لِلنّاسِ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ، مَن أعْجَبُ الخَلْقِ إيمانًا؟ قالُوا: المَلائِكَةُ. قالَ: كَيْفَ لا تُؤْمِنُ المَلائِكَةُ وهم يُعايِنُونَ الأمْرَ! قالُوا: فالنَّبِيُّونَ يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: كَيْفَ لا يُؤْمِنُ النَّبِيُّونَ والوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ، قالُوا: فَأصْحابُكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، فَقالَ: وكَيْفَ لا يُؤْمِنُ أصْحابِي وهم يَرَوْنَ ما يَرَوْنَ ولَكِنَّ أعْجَبَ النّاسِ إيمانًا قَوْمٌ يَجِيئُونَ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي ولَمْ يَرَوْنِي، ويُصَدِّقُونِي ولَمْ يَرَوْنِي، أُولَئِكَ إخْوانِي» .

وأخْرَجَ الإسْماعِيلِيُّ في ”مُعْجَمِهِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أيُّ شَيْءٍ أعْجَبُ إيمانًا؟ قِيلَ: المَلائِكَةُ، قالَ: كَيْفَ وهم في (p-١٤٢)السَّماءِ يَرَوْنَ مِنَ اللَّهِ ما لا تَرَوْنَ. قِيلَ: فالأنْبِياءُ، قالَ: كَيْفَ وهم يَأْتِيهِمُ الوَحْيُ قالُوا: فَنَحْنُ، قالَ: كَيْفَ وأنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكم آياتُ اللَّهِ وفِيكم رَسُولُهُ، ولَكِنْ قَوْمٌ يَأْتُونَ مِن بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي ولَمْ يَرَوْنِي، أُولَئِكَ أعْجَبُ إيمانًا، وأُولَئِكَ إخْوانِي، وأنْتُمْ أصْحابِي» .

وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أيُّ الخَلْقِ أعْجَبُ إيمانًا؟ قالُوا: المَلائِكَةُ، قالَ: المَلائِكَةُ، كَيْفَ لا يُؤْمِنُونَ! . قالُوا: النَّبِيُّونَ، قالَ: النَّبِيُّونَ يُوحى إلَيْهِمْ، فَكَيْفَ لا يُؤْمِنُونَ! ولَكِنَّ أعْجَبَ النّاسِ إيمانًا قَوْمٌ يَجِيئُونَ مِن بَعْدِكم فَيَجِدُونَ كِتابًا مِنَ الوَحْيِ، فَيُؤْمِنُونَ بِهِ ويَتَّبِعُونَهُ، فَهَؤُلاءِ أعْجَبُ النّاسِ إيمانًا» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”مُسْنَدِهِ“ عَنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا لَيْتَنِي قَدْ لَقِيتُ إخْوانِي. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، ألَسْنا إخْوانَكَ وأصْحابَكَ؟ قالَ: بَلى، ولَكِنَّ قَوْمًا يَجِيئُونَ مِن بَعْدِكُمْ، يُؤْمِنُونَ بِي إيمانَكُمْ، ويُصَدِّقُونِي تَصْدِيقَكم ويَنْصُرُونِي نَصْرَكُمْ، فَيا لَيْتَنِي قَدْ لَقِيتُ إخْوانِي» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ في ”الأرْبَعِينَ السُّباعِيَّةِ“ مِن طَرِيقِ أبِي هُدْبَةَ وهو كَذّابٌ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْتَنِي قَدْ لَقِيتُ إخْوانِي. فَقالَ (p-١٤٣)لَهُ رَجُلٌ مِن أصْحابِهِ: أوَلَسْنا إخْوانَكَ؟ قالَ: بَلْ، أنْتُمْ أصْحابِي، وإخْوانِي قَوْمٌ يَأْتُونَ مِن بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي ولَمْ يَرَوْنِي. ثُمَّ قَرَأ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [البقرة»: ٣] .

وأخْرَجَ أحْمَدُ والدّارِمِيُّ والباوَرْدِيُّ، وابْنُ قانِعٍ مَعًا في ”مُعْجَمِ الصَّحابَةِ“، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ، عَنْ أبِي جُمْعَةَ الأنْصارِيِّ، قالَ: «قُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ مِن قَوْمٍ أعْظَمُ مِنّا أجْرًا؟ آمَنّا بِكَ واتَّبَعْناكَ، قالَ: ما يَمْنَعُكم مِن ذَلِكَ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أظْهُرِكم يَأْتِيكُمُ الوَحْيُ مِنَ السَّماءِ، بَلْ قَوْمٌ يَأْتُونَ مِن بَعْدِكم يَأْتِيهِمْ كِتابٌ بَيْنَ لَوْحَيْنِ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ، ويَعْمَلُونَ بِما فِيهِ، أُولَئِكَ أعْظَمُ مِنكم أجْرًا» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي عُمَرَ، وأحْمَدُ، والحاكِمُ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُهَنِيِّ قالَ: «بَيْنَما نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذْ طَلَعَ راكِبانِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كِنْدِيّانِ أوْ مَذْحِجِيّانِ. حَتّى أتَيا فَإذا رَجُلانِ مِن (p-١٤٤)مَذْحِجٍ، فَدَنا أحَدُهُما لِيُبايِعَهُ، فَلَمّا أخَذَ بِيَدِهِ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أرَأيْتَ مَن رَآكَ فَآمَنَ بِكَ واتَّبَعَكَ وصَدَّقَكَ، فَماذا لَهُ؟ قالَ: طُوبى لَهُ. فَمَسَحَ عَلى يَدِهِ وانْصَرَفَ، ثُمَّ جاءَ الآخَرُ حَتّى أخَذَ عَلى يَدِهِ لِيُبايِعَهُ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أرَأيْتَ مَن آمَنَ بِكَ وصَدَّقَكَ واتَّبَعَكَ ولَمْ يَرَكَ! قالَ: طُوبى لَهُ، ثُمَّ طُوبى لَهُ، ثُمَّ مَسَحَ عَلى يَدِهِ وانْصَرَفَ» .

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وأحْمَدُ والبُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ عَنْ أبِي أُمامَةَ الباهِلِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «طُوبى لِمَن رَآنِي وآمَنَ بِي، وطُوبى لِمَن آمَنَ بِي ولَمْ يَرَنِي. سَبْعَ مَرّاتٍ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ حِبّانَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، طُوبى لِمَن رَآكَ وآمَنَ بِكَ، قالَ: طُوبى لِمَن رَآنِي وآمَنَ بِي، وطُوبى ثُمَّ طُوبى ثُمَّ طُوبى لِمَن آمَنَ بِي ولَمْ يَرَنِي» .

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ نافِعٍ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ عُمَرَ (p-١٤٥)فَقالَ: يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأيْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأعْيُنِكم هَذِهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: وكَلَّمْتُمُوهُ بِألْسِنَتِكم هَذِهِ ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: وبايَعْتُمُوهُ بِأيْمانِكم هَذِهِ ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: طُوبى لَكُمْ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: ألا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قالَ: بَلى. قالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: طُوبى لِمَن رَآنِي وآمَنَ بِي، وطُوبى لِمَن آمَنَ بِي ولَمْ يَرَنِي. ثَلاثَ مَرّاتٍ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو يَعْلى، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «طُوبى لِمَن رَآنِي وآمَنَ بِي، وطُوبى لِمَن آمَنَ بِي ولَمْ يَرَنِي. سَبْعَ مَرّاتٍ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «إنَّ ناسًا مِن أُمَّتِي يَأْتُونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أحَدُهم لَوِ اشْتَرى رُؤْيَتِي بِأهْلِهِ ومالِهِ» .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ إسْحاقَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: الصَّلَواتُ الخَمْسُ (p-١٤٦)‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: زَكاةُ أمْوالِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: يُقِيمُونَها بِفُرُوضِها ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: يُؤَدُّونَ الزَّكاةَ احْتِسابًا لَها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إقامَةُ الصَّلاةِ إتْمامُ الرُّكُوعِ والسُّجُودِ والتِّلاوَةِ والخُشُوعِ والإقْبالِ عَلَيْها فِيها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: إقامَةُ الصَّلاةِ المُحافَظَةُ عَلى مَواقِيتِها ووُضُوئِها ورُكُوعِها وسُجُودِها ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: أنْفِقُوا في فَرائِضِ اللَّهِ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ في طاعَتِهِ وسَبِيلِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: إنَّما يَعْنِي الزَّكاةَ خاصَّةً، دُونَ سائِرِ النَّفَقاتِ، لا يَذْكُرُ الصَّلاةَ إلّا ذَكَرَ مَعَها الزَّكاةَ، فَإذا لَمْ يُسَمِّ الزَّكاةَ قالَ في إثْرِ ذِكْرِ الصَّلاةِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

(p-١٤٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: هي نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلى أهْلِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: كانَتِ النَّفَقاتُ قُرُباتٍ يَتَقَرَّبُونَ بِها إلى اللَّهِ عَلى قَدْرِ مَيْسُورِهِمْ وجُهْدِهِمْ، حَتّى نَزَلَتْ فَرائِضُ الصَّدَقاتِ في سُورَةِ ”بَراءَةَ“، هُنَّ النّاسِخاتُ المُبَيِّناتُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:3