All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

Al-Anbiyāʾ 21:87 Juzʾ 17 Page 329

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [mention] the man of the fish, when he went off in anger and thought that We would not decree [anything] upon him. And he called out within the darknesses, "There is no deity except You; exalted are You. Indeed, I have been of the wrongdoers."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ وصاحِبَ الحُوتِ يُونُسَ بْنَ مَتّى ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِقَوْمِهِ لَمّا بَرِمَ بِطُولِ دَعْوَتِهِمْ وشِدَّةِ شَكِيمَتِهِمْ وتَمادِي إصْرارِهِمْ مُهاجِرًّا عَنْهم، قَبْلَ أنْ يُؤْمَرَ وقِيلَ وعَدَهم بِالعَذابِ فَلَمْ يَأْتِهِمْ لِمِيعادِهِمْ بِتَوْبَتِهِمْ ولَمْ يَعْرِفِ الحالَ فَظَنَّ أنَّهُ كَذَّبَهم وغَضِبَ مِن ذَلِكَ، وهو مِن بِناءِ المُغالَبَةِ لِلْمُبالَغَةِ أوْ لِأنَّهُ أغْضَبَهم بِالمُهاجَرَةِ لِخَوْفِهِمْ لُحُوقَ العَذابِ عِنْدَها وقُرِئَ «مُغْضَبًا» . ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لَنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ أوْ لَنْ نَقْضِيَ عَلَيْهِ بِالعُقُوبَةِ مِنَ القَدَرِ، ويُعَضِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ مُثَقَّلًا أوْ لَنْ نَعْمَلَ فِيهِ قُدْرَتَنا وقِيلَ هو تَمْثِيلٌ لِحالِهِ بِحالِ مَن ظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ في مُراغَمَتِهِ قَوْمَهُ مِن غَيْرِ انْتِظارٍ لِأمْرِنا، أوْ خَطْرَةٌ شَيْطانِيَّةٌ سَبَقَتْ إلى وهْمِهِ فَسُمِّيَتْ ظَنًّا لِلْمُبالَغَةِ. وقُرِئَ بِالياءِ وقَرَأ يَعْقُوبُ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ وقُرِئَ بِهِ مُثَقَّلًا. ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ في الظُّلْمَةِ الشَّدِيدَةِ المُتَكاثِفَةِ أوْ ظُلُماتِ بَطْنِ الحُوتِ والبَحْرِ واللَّيْلِ. ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ بِأنَّهُ لا إلَهَ إلا أنْتَ.

‏‏‏‏‏ مِن أنْ يُعْجِزَكَ شَيْءٌ. ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِنَفْسِي بِالمُبادَرَةِ إلى المُهاجَرَةِ.

وَعَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «ما مِن مَكْرُوبٍ يَدْعُو بِهَذا الدُّعاءِ إلّا اسْتُجِيبَ لَهُ» .

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ بِأنْ قَذَفَهُ الحُوتُ إلى السّاحِلِ بَعْدَ أرْبَعِ ساعاتٍ كانَ في بَطْنِهِ. وقِيلَ ثَلاثَةُ أيّامِ والغَمُّ غَمُّ الِالتِقامِ وقِيلَ غَمُّ الخَطِيئَةِ. ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مِن غُمُومٍ دَعَوُا اللَّهَ فِيها بِالإخْلاصِ وفي الإمامِ: «نُجِّيَ» ولِذَلِكَ أخْفى الجَماعَةُ النُّونَ الثّانِيَةَ فَإنَّها تُخْفى مَعَ حُرُوفِ الفَمِ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ بِتَشْدِيدِ الجِيمِ عَلى أنَّ أصَّلَهُ نُنَجِّي فَحُذِفَتِ النُّونُ الثّانِيَةُ كَما حُذِفَتِ التّاءُ الثّانِيَةُ في ( تَظاهَرُونَ )، وهي وإنْ كانَتْ فاءً فَحَذْفُها أوْقَعُ مِن حَذْفِ حَرْفِ المُضارَعَةِ الَّتِي لِمَعْنى ولا يَقْدَحُ فِيهِ اخْتِلافُ حَرَكَتَيِ النُّونَيْنِ فَإنَّ الدّاعِيَ إلى الحَذْفِ اجْتِماعُ المِثْلَيْنِ مَعَ تَعَذُّرِ الإدْغامِ وامْتِناعُ الحَذْفِ في ﴿تَتَجافى﴾، لِخَوْفِ اللَّبْسِ. وقِيلَ هو ماضٍ مَجْهُولٌ أُسْنِدَ إلى ضَمِيرِ المَصْدَرِ وسُكِّنَ آخِرُهُ تَخْفِيفًا ورُدَّ بِأنَّهُ لا يُسْنَدُ إلى المَصْدَرِ والمَفْعُولُ مَذْكُورٌ والماضِي لا يَسَكَّنُ آخِرُهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:87