All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Anbiyāʾ 21:87 Juzʾ 17 Page 329

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [mention] the man of the fish, when he went off in anger and thought that We would not decree [anything] upon him. And he called out within the darknesses, "There is no deity except You; exalted are You. Indeed, I have been of the wrongdoers."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: واذْكُرْ صاحِبَ الحُوتِ، وهو يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مُراغِمًا لِقَوْمِهِ لَمّا بَرَمَ مِن طُولِ دَعْوَتِهِ إيّاهم وشَدَّةِ شَكِيمَتِهِمْ وتَمادِي إصْرارِهِمْ مُهاجِرًا عَنْهم قَبْلَ أنْ يُؤْمَرَ. وقِيلَ: وعَدَهم بِالعَذابِ فَلَمْ يَأْتِهِمْ لِمِيعادِهِمْ بِتَوْبَتِهِمْ، ولَمْ يَعْرِفِ الحالَ فَظَنَّ أنَّهُ كَذَّبَهم فَغَضِبَ مِن ذَلِكَ، وهو مِن بِناءِ المُغالَبَةِ لِلْمُبالَغَةِ، أوْ لِأنَّهُ أغْضَبَهم بِالمُهاجَرَةِ لِخَوْفِهِمْ لُحُوقُ العَذابِ عِنْدَها. وقُرِئَ: "مُغْضَبًا" .

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: لَنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ، أوْ لَنْ نَقْضِيَ عَلَيْهِ بِالعُقُوبَةِ مِنَ القَدْرِ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ مُشَدَّدًا، أوْ لَنْ نُعْمِلَ فِيهِ قُدْرَتَنا، وقِيلَ: هو تَمْثِيلٌ لِحالِهِ بِحالِ مَن يَظُنُّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ، أيْ: نُعامِلُهُ مُعامَلَةَ مَن يَظُنُّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ في مُراغَمَتِهِ قَوْمَهُ مِن غَيْرِ انْتِظارٍ لِأمْرِنا، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: نُعامِلُهُ مُعامَلَةَ مَن يَحْسَبُ ذَلِكَ، وقِيلَ: خَطِرَةٌ شَيْطانِيَّةٌ سَبَقَتْ إلى وهْمِهِ فَسُمِّيَتْ ظَنًّا لِلْمُبالَغَةِ. وقُرِئَ بِالياءِ مُخَفَّفًا ومُثَقَّلًا مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ ومَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ.

‏‏‏‏‏ الفاءُ فَصِيحَةٌ، أيْ: فَكانَ ما كانَ مِنَ المُساهَمَةِ والتِقامِ الحُوتِ فَنادى ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: في الظُّلْمَةِ الشَّدِيدَةِ المُتَكاثِفَةِ، أوْ في ظُلُماتِ بَطْنِ الحُوتِ والبَحْرِ واللَّيْلِ. وقِيلَ: ابْتَلَعَ حُوتَهُ حُوتٌ أكْبَرُ مِنهُ فَحَصَلَ في ظُلْمَتَيْ بَطْنَيِ الحُوتَيْنِ وظُلْمَتَيِ البَحْرِ واللَّيْلِ.

‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: بِأنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنْتَ عَلى أنَّ "أنْ" مُخَفَّفَةٌ مِن "أنَّ" وضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ، أوْ أيْ: لا إلَهَ إلّا أنْتَ عَلى أنَّها مُفَسِّرَةٌ.

‏‏‏‏‏ أُنَزِّهُكَ تَنْـزِيهًا لائِقًا بِكَ مِن أنْ يُعْجِزَكَ شَيْءٌ، أوْ أنْ يَكُونَ ابْتِلائِي بِهَذا بِغَيْرِ سَبَبٍ (p-83)مِن جِهَتِي ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِأنْفُسِهِمْ بِتَعْرِيضِها لِلْهِلْكَةِ حَيْثُ بادَرَتْ إلى المُهاجَرَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:87