All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Ḥajj 22:5 Juzʾ 17 Page 332

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

O People, if you should be in doubt about the Resurrection, then [consider that] indeed, We created you from dust, then from a sperm-drop, then from a clinging clot, and then from a lump of flesh, formed and unformed - that We may show you. And We settle in the wombs whom We will for a specified term, then We bring you out as a child, and then [We develop you] that you may reach your [time of] maturity. And among you is he who is taken in [early] death, and among you is he who is returned to the most decrepit [old] age so that he knows, after [once having] knowledge, nothing. And you see the earth barren, but when We send down upon it rain, it quivers and swells and grows [something] of every beautiful kind.

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها النّاسُ إنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِنَ البَعْثِ﴾ مِن إمْكانِهِ وكَوْنِهِ مَقْدُورًا، وقُرِئَ «مِنَ البَعَثِ» بِالتَّحْرِيكِ كالجَلْبِ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ فانْظُرُوا في بَدْءِ خَلْقِكم فَإنَّهُ يُزِيحُ رَيْبَكم فَإنّا خَلَقْناكم. ‏‏ ‏‏‏‏ بِخَلْقِ آدَمَ مِنهُ، أوِ الأغْذِيَةِ الَّتِي يَتَكَوَّنُ مِنها المَنِيُّ. ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مَنِيٌّ مِنَ النَّطْفِ وهو الصَّبُّ. ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قِطْعَةٌ مِنَ الدَّمِ جامِدَةٌ. ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قِطْعَةٌ مِنَ اللَّحْمِ وهي في الأصْلِ قَدْرُ ما يُمْضَغُ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُسَوّاةٌ لا نَقْصَ فِيها ولا عَيْبَ وغَيْرُ مُسَوّاةٍ أوْ تامَّةٌ وساقِطَةٌ أوْ مُصَوَّرَةٌ وغَيْرُ مُصَوَّرَةٍ. ‏‏‏ ‏‏‏‏ بِهَذا التَّدْرِيجِ قُدْرَتَنا وحِكْمَتَنا وأنَّ ما قَبِلَ التَّغَيُّرَ والفَسادَ والتَّكَوُّنَ مَرَّةً قَبِلَها أُخْرى، وأنَّ مَن قَدَرَ عَلى تَغْيِيرِهِ وتَصْوِيرِهِ أوَّلًا قَدَرَ عَلى ذَلِكَ ثانِيًا، وحُذِفَ المَفْعُولُ إيماءً إلى أنَّ أفْعالَهُ هَذِهِ يَتَبَيَّنُ بِها مِن قُدْرَتِهِ وحِكْمَتِهِ ما لا يُحِيطُ بِهِ الذِّكْرُ. ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أنْ نُقِرَّهُ. ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ هو وقْتُ الوَضْعِ وأدْناهُ بَعْدَ سِتَّةِ أشْهُرٍ وأقْصاهُ أرْبَعُ سِنِينَ، وقُرِئَ «وَنُقِرَّ» بِالنَّصْبِ وكَذا قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ عَطْفًا عَلى «نُبِيِّنُ» كَأنَّ خَلْقَهم مُدْرَجًا لِغَرَضَيْنِ تَبْيِينُ القُدْرَةِ وتَقْرِيرُهم في الأرْحامِ حَتّى يُولَدُوا ويَنْشَئُوا ويَبْلُغُوا حَدَّ التَّكْلِيفِ، وقُرِئا بِالياءِ رَفْعًا ونَصْبًا ويُقِرُّ بِالياءِ ‏‏‏‏ مِن قَرَرْتُ الماءَ إذا صَبَبْتُهُ، و ‏‏‏ حالٌ أُجْرِيَتْ عَلى تَأْوِيلِ كُلِّ واحِدٍ أوْ لِلدَّلالَةِ عَلى الجِنْسِ أوْ لِأنَّهُ في الأصْلِ مَصْدَرٌ. ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كَمالَكم في القُوَّةِ والعَقْلِ جَمْعُ شِدَّةٍ كالأنْعُمِ جَمْعُ نِعْمَةٍ كَأنَّها شِدَّةٌ في الأُمُورِ. ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ عِنْدَ بُلُوغِ الأشُدِّ أوْ قَبْلَهُ. وقُرِئَ ‏‏‏‏ أوْ يَتَوَفّاهُ اللَّهُ تَعالى. ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهو الهِرَمُ والخَرَفُ، وقُرِئَ بِسُكُونِ المِيمِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ لِيَعُودَ كَهَيْئَتِهِ الأُولى في أوانِ الطُّفُولِيَّةِ مِن سَخافَةِ العَقْلِ وقِلَّةِ الفَهْمِ فَيَنْسى ما عَلِمَهُ ويُنْكِرُ ما عَرَفَهُ، والآيَةُ اسْتِدْلالٌ ثانٍ عَلى إمْكانِ البَعْثِ بِما يَعْتَرِي الإنْسانَ في أسْنانِهِ مِنَ الأُمُورِ المُخْتَلِفَةِ والأحْوالِ المُتَضادَّةِ، فَإنَّ مَن قَدَرَ عَلى ذَلِكَ قَدَرَ عَلى نَظائِرِهِ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مَيِّتَةً يابِسَةً مِن هَمَدَتِ النّارُ إذا صارَتْ رَمادًا. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَحَرَّكَتْ بِالنَّباتِ. ‏‏‏‏‏ وانْتَفَخَتْ، وقُرِئَ «وَرَبَأتْ» أيِ ارْتَفَعَتْ. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ مِن كُلِّ صِنْفٍ بَهِيجٍ حَسَنٍ رائِقٍ، وهَذِهِ دَلالَةٌ ثالِثَةٌ كَرَّرَها اللَّهُ تَعالى في كِتابِهِ لِظُهُورِها وكَوْنِها مُشاهَدَةً.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:5