All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

Ash-Shuʿarāʾ 26:15 Juzʾ 19 Page 367

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[Allah] said, "No. Go both of you with Our signs; indeed, We are with you, listening.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إجابَةً لَهُ إلى الطِّلْبَتَيْنِ بِوَعْدِهِ لِدَفْعِ بَلائِهِمُ اللّازِمِ رَدْعُهُ عَنِ الخَوْفِ، وضَمَّ أخِيهِ إلَيْهِ في الإرْسالِ، والخِطابُ في ‏‏‏‏‏‏ عَلى تَغْلِيبِ الحاضِرِ لِأنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى الفِعْلِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ (p-135)

‏‏ كَأنَّهُ قِيلَ: ارْتَدِعْ يا مُوسى عَمّا تَظُنُّ فاذْهَبْ أنْتَ والَّذِي طَلَبْتَهُ. ‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي مُوسى وهارُونَ وفِرْعَوْنَ. ‏‏‏‏‏‏‏ سامِعُونَ لِما يَجْرِي بَيْنَكُما وبَيْنَهُ فَأُظْهِرُكُما عَلَيْهِ، مَثَّلَ نَفْسَهُ تَعالى بِمَن حَضَرَ مُجادَلَةَ قَوْمٍ اسْتِماعًا لِما يَجْرِي بَيْنَهم وتَرَقُّبًا لِإمْدادِ أوْلِيائِهِ مِنهم، مُبالَغَةً في الوَعْدِ بِالإعانَةِ، ولِذَلِكَ تَجَوَّزَ بِالِاسْتِماعِ الَّذِي هو بِمَعْنى الإصْغاءِ لِلسَّمْعِ الَّذِي هو مُطْلَقُ إدْراكِ الحُرُوفِ والأصْواتِ، وهو خَبَرٌ ثانٍ أوِ الخَبَرُ وحْدَهُ ( مَعَكم ) لَغْوٌ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أفْرَدَ الرَّسُولَ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ فَإنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ المُرْسَلِ والرِّسالَةِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ لَقَدْ كَذَبَ الواشُونَ ما فُهْتُ عِنْدَهم. . . بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهم بِرَسُولِ

وَلِذَلِكَ ثَنّى تارَةً وأفْرَدَ أُخْرى، أوْ لِاتِّحادِهِما لِلْأُخُوَّةِ أوْ لِوَحْدَةِ المُرْسَلِ والمُرْسَلِ بِهِ، أوْ لِأنَّهُ أرادَ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنّا.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ أرْسِلْ لِتَضَمُّنِ الرَّسُولِ مَعْنى الإرْسالِ المُتَضَمِّنِ مَعْنى القَوْلِ، والمُرادُ خَلِّهِمْ لِيَذْهَبُوا مَعَنا إلى الشّامِ.

The same ayah, in another commentary

Ash-Shuʿarāʾ 26:15