All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

Āl ʿImrān 3:26 Juzʾ 3 Page 53

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Say, "O Allah, Owner of Sovereignty, You give sovereignty to whom You will and You take sovereignty away from whom You will. You honor whom You will and You humble whom You will. In Your hand is [all] good. Indeed, You are over all things competent.

Read in the muṣḥaf
أنوار التنزيل Al-Bayḍāwī

‏‏ ‏‏‏‏‏ المِيمُ عِوَضٌ عَنْ يا ولِذَلِكَ لا يَجْتَمِعانِ، وهو مِن خَصائِصِ هَذا الِاسْمِ كَدُخُولِ يا عَلَيْهِ مَعَ لامِ التَّعْرِيفِ وقَطْعِ هَمْزَتِهِ وتاءِ القَسَمِ. وقِيلَ: أصْلُهُ يا أللَّهُ أمِّنّا بِخَيْرٍ، فَخُفِّفَ بِحَذْفِ حَرْفِ النِّداءِ ومُتَعَلِّقاتِ الفِعْلِ وهَمْزَتِهِ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَتَصَرَّفُ فِيما يُمْكِنُ التَّصَرُّفُ فِيهِ تَصَرُّفَ المُلّاكِ فِيما يَمْلِكُونَ، وهو نِداءٌ ثانٍ عِنْدِ سِيبَوَيْهِ فَإنَّ المِيمَ عِنْدَهُ تَمْنَعُ الوَصْفِيَّةَ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ تُعْطِي مِنهُ ما تَشاءُ مَن تَشاءُ وتَسْتَرِدُّ، فالمُلْكُ الأوَّلُ عامٌّ والآخَرانِ بَعْضانِ مِنهُ. وقِيلَ: المُرادُ بِالمُلْكِ النُّبُوَّةُ ونَزْعُها نَقْلُها مِن قَوْمٍ إلى قَوْمٍ، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ، أوْ فِيهِما بِالنَّصْرِ والإدْبارِ والتَّوْفِيقِ والخِذْلانِ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ذِكْرُ الخَيْرِ وحْدَهُ لِأنَّهُ المَقْضِيُّ بِالذّاتِ، والشَّرُّ مَقْضِيٌّ بِالعَرَضِ، إذْ لا يُوجَدُ شَرٌّ جُزْئِيٌّ ما لَمْ يَتَضَمَّنْ خَيْرًا كُلِّيًّا، أوْ لِمُراعاةِ الأدَبِ في الخِطابِ، أوْ لِأنَّ الكَلامَ وقَعَ فِيهِ إذْ رُوِيَ « (أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا خَطَّ الخَنْدَقَ وقَطَعَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أرْبَعِينَ ذِراعًا، وأخَذُوا يَحْفِرُونَ، فَظَهَرَ فِيهِ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ لَمْ يَعْمَلْ فِيها المَعاوِلُ، فَوَجَّهُوا سَلْمانَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُخْبِرُهُ، فَجاءَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَأخَذَ المِعْوَلَ مِنهُ فَضَرَبَها ضَرْبَةً صَدَّعَتْها. وبَرَقَ مِنها بَرْقٌ أضاءَ مِنهُ ما بَيْنَ لابَّتَيْها لَكَأنَّ بِها مِصْباحًا في جَوْفِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ، فَكَبَّرَ وكَبَّرَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ وقالَ: «أضاءَتْ لِي مِنها قُصُورُ الحَيْرَةِ كَأنَّها أنْيابُ الكِلابِ، ثُمَّ ضَرَبَ الثّانِيَةَ فَقالَ: أضاءَتْ لِي مِنها القُصُورُ الحُمْرُ مِن أرْضِ الرُّومِ، ثُمَّ ضَرَبَ الثّالِثَةَ فَقالَ: أضاءَتْ لِي مِنها قُصُورُ صَنْعاءَ» وأخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّ أُمَّتِي ظاهِرَةٌ عَلى كُلِّها فابْشُرُوا» . فَقالَ المُنافِقُونَ: ألا تَعْجَبُونَ يُمَنِّيكم ويَعِدُكُمُ الباطِلَ ويُخْبِرُكم أنَّهُ يُبْصِرُ مِن يَثْرِبَ قُصُورَ الحَيْرَةِ ومَدائِنَ كِسْرى، وأنَّها تُفْتَحُ لَكم وأنْتُمْ إنَّما تَحْفِرُونَ الخَنْدَقَ مِنَ الفَرَقِ) فَنَزَلَتْ» . فَنَبَّهَ عَلى أنَّ الشَّرَّ أيْضًا بِيَدِهِ بِقَوْلِ: ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:26