All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Āl ʿImrān 3:26 Juzʾ 3 Page 53

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Say, "O Allah, Owner of Sovereignty, You give sovereignty to whom You will and You take sovereignty away from whom You will. You honor whom You will and You humble whom You will. In Your hand is [all] good. Indeed, You are over all things competent.

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏ ‏‏‏‏‏ المِيمُ عِوَضٌ مِن يا، ولِذا لا يَجْتَمِعانِ. وهَذا بَعْضُ خَصائِصِ هَذا الِاسْمِ، كَما اخْتَصَّ بِالتاءِ في القَسَمِ، وبِدُخُولِ حَرْفِ النِداءِ عَلَيْهِ، وفِيهِ لامُ التَعْرِيفِ، وبِقَطْعِ هَمْزَتِهِ في يا اللهُ، وبِالتَفْخِيمِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَمْلِكُ جِنْسَ المُلْكِ، فَتَتَصَرَّفُ فِيهِ تَصَرُّفَ المُلّاكِ فِيما يَمْلِكُونَ، وهو نِداءٌ ثانٍ، أيْ: يا مالِكَ المُلْكِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ تُعْطِي مَن تَشاءُ النَصِيبَ الَّذِي قَسَمْتَ لَهُ مِنَ المُلْكِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: تَنْزِعُهُ. فالمُلْكُ الأوَّلُ عامٌّ، والمَلَكانِ الآخَرانِ خاصّانِ بَعْضانِ مِنَ الكُلِّ، رُوِيَ «أنَّهُ ﷺ حِينَ فَتَحَ مَكَّةَ وعَدَ أُمَّتَهُ مُلْكَ فارِسَ والرُومِ، فَقالَتِ اليَهُودُ والمُنافِقُونَ: هَيْهاتَ! هَيْهاتَ! مِن أيْنَ لِمُحَمَّدٍ مُلْكُ فارِسَ والرُومِ، هم أعَزُّ وأمْنَعُ مِن ذَلِكَ؟! فَنَزَلَتْ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ » بِالمَلِكِ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ بِنَزْعِهِ مِنهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ:الخَيْرُ والشَرُّ فاكْتَفى بِذِكْرِ أحَدِ الضِدَّيْنِ عَنِ الآخَرِ، أوْ لِأنَّ الكَلامَ وقَعَ في الخَيْرِ الَّذِي يَسُوقُهُ إلى المُؤْمِنِينَ، وهو الَّذِي أنْكَرَتْهُ الكَفَرَةُ، فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تُؤْتِيهِ أوْلِياءَكَ عَلى رَغْمٍ مِن أعْدائِكَ.

‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ولا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ أحَدٌ غَيْرُكَ إلّا بِإقْدارِكَ.

وَقِيلَ: المُرادُ بِـ "المُلْكِ": مُلْكُ العافِيَةِ، أوْ مُلْكُ القَناعَةِ. قالَ ﷺ: « "مُلُوكُ الجَنَّةِ مِن أُمَّتِي القانِعُونَ بِالقُوتِ يَوْمًا فَيَوْمًا". » أوْ مُلْكُ قِيامِ اللَيْلِ. وعَنِ (p-٢٤٧)الشِبْلِيِّ: الِاسْتِغْناءُ بِالمُكَوِّنِ عَنِ الكَوْنَيْنِ. " تَعِزُّ " بِالمَعْرِفَةِ أوْ بِالِاسْتِغْناءِ بِالمُكَوَّنِ أوْ بِالقَناعَةِ و" تُذِلُّ " بِأضْدادِها. ثُمَّ ذَكَرَ قُدْرَتَهُ الباهِرَةَ بِذِكْرِ حالِ اللَيْلِ والنَهارِ في المُعاقَبَةِ بَيْنَهُما، وحالَ الحَيِّ والمَيِّتِ فى إخْراجِ أحَدِهِما مِنَ الآخَرِ، وعَطَفَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ بِغَيْرِ حِسابٍ بِقَوْلِهِ:

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:26