All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Transmitted reports and nothing else, gathered verse by verse.

Āl ʿImrān 3:26 Juzʾ 3 Page 53

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Say, "O Allah, Owner of Sovereignty, You give sovereignty to whom You will and You take sovereignty away from whom You will. You honor whom You will and You humble whom You will. In Your hand is [all] good. Indeed, You are over all things competent.

Read in the muṣḥaf
الدر المنثور Al-Suyūṭī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: «ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ سَألَ رَبَّهُ أنْ يَجْعَلَ لَهُ مُلْكَ فارِسَ والرُّومِ في أُمَّتِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «جاءَ جِبْرِيلُ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، سَلْ رَبَّكَ، قُلِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ . ثُمَّ جاءَهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، سَلْ رَبَّكَ، قُلْ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [الإسراء: ٨٠] الآيَةَ. فَسَألَ رَبَّهُ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعالى، فَأعْطاهُ ذَلِكَ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”اسْمُ اللَّهِ الأعْظَمُ الَّذِي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ، في هَذِهِ الآيَةِ مِن“ آلِ عِمْرانَ ”: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ» .

(p-٤٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: اسْمُ اللَّهِ الأعْظَمُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في“ الدُّعاءِ ”«عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: شَكَوْتُ إلى النَّبِيِّ ﷺ دَيْنًا كانَ عَلَيَّ، فَقالَ:“ يا مُعاذُ أتُحِبُّ أنْ يُقْضى دَيْنُكَ ”. قُلْتُ: نَعَمْ. قالَ:“ قُلِ: اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكَ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشاءُ، وتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ، وتُعِزُّ مَن تَشاءُ وتُذِلُّ مَن تَشاءُ، بِيَدِكَ الخَيْرُ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَحْمَنَ الدُّنْيا والآخِرَةِ ورَحِيمَهُما، تُعْطِي مِنهُما ما تَشاءُ، وتَمْنَعُ مِنهُما ما تَشاءُ، اقْضِ عَنِّي دَيْنِي. فَلَوْ كانَ عَلَيْكَ مِلْءَ الأرْضِ ذَهَبا أُدِّيَ عَنْكَ ”» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ افْتَقَدَهُ يَوْمَ الجُمْعَةَ، فَلَمّا صَلّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أتىمُعاذًا فَقالَ:“ يا مُعاذُ ما لِي لَمْ أرَكَ؟ فَقالَ: (p-٤٩٧)لِيَهُودِيٍّ عَلَيَّ وُقِيَّةٌ مِن تِبْرٍ فَخَرَجْتُ إلَيْكَ فَحَبَسَنِي عَنْكَ. فَقالَ: ”ألا أُعَلِّمُكَ دُعاءً تَدْعُو بِهِ، فَلَوْ كانَ عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ مِثْلُ صَبِيرٍ أدّاهُ اللَّهُ عَنْكَ، فادْعُ اللَّهَ يا مُعاذُ، قُلِ: اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ، تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشاءُ، وتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ، وتُعِزُّ مَن تَشاءُ، وتُذِلُّ مَن تَشاءُ، بِيَدِكَ الخَيْرُ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، تُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ، وتُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ، وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ، وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ، وتَرْزُقُ مَن تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ، رَحْمَنَ الدُّنْيا والآخِرَةِ ورَحِيمَهُما، تُعْطِي مَن تَشاءُ مِنهُما، وتَمْنَعُ مَن تَشاءُ مِنهُما، ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِنِي بِها عَنْ رَحْمَةِ مَن سِواكَ، اللَّهُمَّ أغْنِنِي مِنَ الفَقْرِ، واقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ، وتَوَفَّنِي في عِبادَتِكَ وجِهادٍ في سَبِيلِكَ“» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الصَّغِيرِ“ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعاذٍ: ”ألا أُعَلِّمُكَ دُعاءً تَدْعُو بِهِ لَوْ كانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ دَيْنًا لَأدّاهُ اللَّهُ عَنْكَ قُلْ يا مُعاذُ: اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ، تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشاءُ، وتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ، وتُعِزُّ مَن تَشاءُ، وتُذِلُّ مَن تَشاءُ، بِيَدِكَ الخَيْرُ، إنَّكَ عَلى كُلِّ (p-٤٩٩)شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَحْمَنَ الدُّنْيا والآخِرَةِ ورَحِيمَهُما، تُعْطِيهِما مَن تَشاءُ، وتَمْنَعُ مِنهُما مَن تَشاءُ، ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِها عَنْ رَحْمَةِ مَن سِواكَ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ: النُّبُوَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . أيْ: رَبَّ العِبادِ المَلِكَ، لا يَقْضِي فِيهِمْ غَيْرُكَ، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ . أيْ: إنَّ ذَلِكَ بِيَدِكَ لا إلى غَيْرِكَ، ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ . أيْ: لا يَقْدِرُ عَلى هَذا غَيْرُكَ بِسُلْطانِكَ وقُدْرَتِكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ . قالَ: يَأْخُذُ الصَّيْفُ مِنَ الشِّتاءِ، ويَأْخُذُ الشِّتاءُ مِنَ الصَّيْفِ، وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ؛ يُخْرِجُ الرَّجُلَ الحَيَّ مِنَ النُّطْفَةِ المَيِّتَةِ، ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ، يُخْرِجُ النُّطْفَةَ المَيِّتَةَ مِنَ الرَّجُلِ الحَيِّ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ . قالَ: قِصَرُ أيّامِ الشِّتاءِ في طُولِ لَيْلِهِ، (p-٥٠٠)وقِصَرُ لَيْلِ الصَّيْفِ في طُولِ نَهارِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ . قالَ: ما نَقَصَ مِنَ النَّهارِ يَجْعَلُهُ في اللَّيْلِ، وما نَقَصَ مِنَ اللَّيْلِ يَجْعَلُهُ في النَّهارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏: حَتّى يَكُونَ اللَّيْلُ خَمْسَ عَشْرَةَ ساعَةً والنَّهارُ تِسْعَ ساعاتٍ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏: حَتّى يَكُونَ النَّهارُ خَمْسَ عَشْرَةَ ساعَةً واللَّيْلُ تِسْعَ ساعاتٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ قالَ: أخَذَ أحَدُهُما مِن صاحِبِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ . قالَ: يَأْخُذُ النَّهارُ مِنَ اللَّيْلِ حَتّى يَكُونَ أطْوَلَ مِنهُ، ويَأْخُذُ اللَّيْلُ مِنَ النَّهارِ حَتّى يَكُونَ أطْوَلَ مِنهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ . قالَ: يُخْرِجُ النُّطْفَةَ المَيِّتَةَ مِنَ الحَيِّ، ثُمَّ يُخْرِجُ مِنَ النُّطْفَةِ بَشَرًا حَيًّا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ (p-٥٠١)مُجاهِدٍ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ: النّاسُ الأحْياءُ مِنَ النُّطَفِ، والنُّطَفُ مَيِّتَةٌ تَخْرُجُ مِنَ النّاسِ الأحْياءِ، ومِنَ الأنْعامِ والنَّباتِ كَذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ . قالَ: هي البَيْضَةُ تَخْرُجُ مِنَ الحَيِّ وهي مَيِّتَةٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنها الحَيُّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ: النَّخْلَةَ مِنَ النَّواةِ، والنَّواةَ مِنَ النَّخْلَةِ، والحَبَّةَ مِنَ السُّنْبُلَةِ، والسُّنْبُلَةَ مِنَ الحَبَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي مالِكٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: يَعْنِي المُؤْمِنَ مِنَ الكافِرِ، والكافِرَ مِنَ المُؤْمِنِ، والمُؤْمِنُ عَبْدٌ حَيُّ الفُؤادِ، والكافِرُ عَبْدٌ مَيِّتُ الفُؤادِ.

(p-٥٠٢)وأخْرَجَ سَعْدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنْ سَلْمانَ قالَ: خَمَّرَ اللَّهُ طِينَةَ آدَمَ أرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ وضَعَ يَدَهُ فِيهِ، فارْتَفَعَ عَلى هَذِهِ كُلُّ طَيِّبٍ، وعَلى هَذِهِ كُلُّ خَبِيثٍ، ثُمَّ خَلَطَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ثُمَّ خَلَقَ مِنها آدَمَ، فَمِن ثَمَّ يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ؛ يُخْرِجُ المُؤْمِنَ مِنَ الكافِرِ ويُخْرِجُ الكافِرَ مِنَ المُؤْمِنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، مِن طَرِيقِ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لَمّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ، فَقَبَضَ قَبْضَةً بِيَمِينِهِ فَقالَ: هَؤُلاءِ أهْلُ الجَنَّةِ ولا أُبالِي. وقَبَضَ بِالأُخْرى قَبْضَةً، فَجاءَ فِيها كُلَّ رَدِيءٍ فَقالَ: هَؤُلاءِ أهْلُ النّارِ ولا أُبالِي. فَخَلَطَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ، فَيُخْرِجُ الكافِرَ مِنَ المُؤْمِنِ، ويُخْرِجُ المُؤْمِنَ مِنَ الكافِرِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [آل عمران»: ٢٧] .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، مِن طَرِيقِ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيَّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أوْ عَنْ سَلْمانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ:“ المُؤْمِنَ مِنَ الكافِرِ، والكافِرَ مِنَ المُؤْمِنِ ”» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، مِن طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أنَّ خالِدَةَ ابْنَةَ (p-٥٠٣)الأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ» دَخَلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ:“ مَن هَذِهِ؟ ”قِيلَ: خالِدَةُ بِنْتُ الأسْوَدِ. قالَ:“ سُبْحانَ اللَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ”، وكانَتِ امْرَأةً صالِحَةً، وكانَ أبُوها كافِرًا.

وأخْرَجَ ابْنُ سْعُدٍ، مِن طَرِيقِ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ:“ تُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيْتِ وتُخْرِجُ المَيْتَ مِنَ الحَيِّ " . خَفِيفَةً.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يَحْيى بْنِ وثّابٍ، أنَّهُ قَرَأ: ( تَخَرُّجُ الحَيِّ مِنَ المَيِّتِ وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ) . وقَرَأ: ﴿إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [فاطر: ٩] . مُثَقَّلاتٌ كُلُّهُنَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ: لا يُخْرِجُهُ بِحِسابٍ يَخافُ أنْ يَنْقُصَ ما عِنْدَهُ، إنَّ اللَّهَ لا يَنْقُصُ ما عِنْدَهُ.

(p-٥٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرانَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ: غَدَقًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ . أيْ: بِتِلْكَ القُدْرَةِ الَّتِي تُؤْتِي المُلْكَ بِها مَن تَشاءُ، وتَنْزِعُها مِمَّنْ تَشاءُ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لا يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ غَيْرُكَ، ولا يَصْنَعُهُ إلّا أنْتَ: أيْ: وإنْ كُنْتَ سَلَّطْتَ عِيسى عَلى الأشْياءِ الَّتِي يَزْعُمُونَ أنَّهُ إلَهٌ؛ مِن إحْياءِ المَوْتى، وإبْراءِ الأسْقامِ، وخَلْقِ الطَّيْرِ مِنَ الطِّينِ، والخَبَرِ عَنِ الغُيُوبِ؛ لِأجْعَلَهُ بِهِ آيَةً لِلنّاسِ، وتَصْدِيقًا لَهُ في نُبُوَّتِهِ الَّتِي بَعَثْتُهُ بِها إلى قَوْمِهِ، فَإنَّ مِن سُلْطانِي وقُدْرَتِي ما لَمْ أُعْطِهِ؛ تَمْلِيكَ المُلُوكِ، وأمْرَ النُّبُوَّةِ، ووَضْعَها حَيْثُ شِئْتُ، وإيلاجَ اللَّيْلِ في النَّهارِ وإيلاجَ النَّهارِ في اللَّيْلِ، وإخْراجَ الحَيِّ مِنَ المَيِّتِ، وإخْرَجَ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ، ورِزْقَ مَن شِئْتُ مِن بَرٍّ وفاجِرٍ بِغَيْرِ حِسابٍ، وكُلُّ ذَلِكَ لَمْ أُسَلِّطْ عِيسى عَلَيْهِ، ولَمْ أُمَلِّكْهُ إيّاهُ، أفَلَمْ يَكُنْ لَهم في ذَلِكَ عِبْرَةٌ وبَيِّنَةٌ أنْ لَوْ كانَ إلَهًا كانَ ذَلِكَ كُلُّهُ إلَيْهِ، وهو في عِلْمِهِمْ يَهْرُبُ مِنَ المُلُوكِ ويَنْتَقِلُ مِنهم في البِلادِ مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ؟

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:26