All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

Āl ʿImrān 3:7 Juzʾ 3 Page 50

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

It is He who has sent down to you, [O Muhammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific. As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allah. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding.

Read in the muṣḥaf
أنوار التنزيل Al-Bayḍāwī

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أُحْكِمَتْ عِبارَتُها بِأنْ حُفِظَتْ مِنَ الإجْمالِ والِاحْتِمالِ. ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أصْلُهُ يُرَدُّ إلَيْها غَيْرُها والقِياسُ أُمَّهاتٌ فَأُفْرِدَ عَلى تَأْوِيلِ كُلِّ واحِدَةٍ، أوْ عَلى أنَّ الكُلَّ بِمَنزِلَةِ آيَةٍ واحِدَةٍ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مُحْتَمِلاتٌ لا يَتَّضِحُ مَقْصُودُها. لِإجْمالٍ أوْ مُخالَفَةِ ظاهِرٍ. إلّا بِالفَحْصِ والنَّظَرِ لِيَظْهَرَ فِيها فَضْلُ العُلَماءِ، ويَزْدادُ حِرْصُهم عَلى أنْ يَجْتَهِدُوا في تَدَبُّرِها وتَحْصِيلِ العُلُومِ المُتَوَقِّفِ عَلَيْها اسْتِنْباطُ المُرادِ بِها، فَيَنالُوا بِها. وبِإتْعابِ القَرائِحِ في اسْتِخْراجِ مَعانِيها، والتَّوْفِيقِ بَيْنَها وبَيْنَ المُحْكَماتِ. مَعالِي الدَّرَجاتِ. وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَمَعْناهُ أنَّها حُفِظَتْ مِن فَسادِ المَعْنى ورَكاكَةِ اللَّفْظِ، وقَوْلُهُ: كِتابًا مُتَشابِهًا فَمَعْناهُ أنَّهُ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا في صِحَّةِ المَعْنى وجَزالَةِ اللَّفْظِ، وأُخَرُ جَمْعُ أُخْرى وإنَّما لَمْ يَنْصَرِفْ لِأنَّهُ وصْفٌ مَعْدُولٌ عَنِ الآخَرِ ولا يَلْزَمُ مِنهُ مَعْرِفَتُهُ، لِأنَّ مَعْناهُ أنَّ القِياسَ أنْ يُعَرَّفَ ولَمْ يُعَرَّفْ لا أنَّهُ في مَعْنى المُعَرَّفِ أوْ عَنْ أُخَرَ مِن ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ عُدُولٌ عَنِ الحَقِّ كالمُبْتَدِعَةِ. ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ فَيَتَعَلَّقُونَ بِظاهِرِهِ أوْ بِتَأْوِيلٍ باطِلٍ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ طَلَبَ أنْ يَفْتِنُوا النّاسَ عَنْ دِينِهِمْ بِالتَّشْكِيكِ والتَّلْبِيسِ ومُناقَضَةِ المُحْكَمِ بِالمُتَشابِهِ. ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وطَلَبُ أنْ يُؤَوِّلُوهُ عَلى ما يَشْتَهُونَهُ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ الدّاعِي إلى الِاتِّباعِ مَجْمُوعُ الطِّلْبَتَيْنِ، أوْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُما عَلى التَّعاقُبِ. والأوَّلُ يُناسِبُ المُعانِدَ والثّانِي يُلائِمُ الجاهِلَ. ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الَّذِي يَجِبُ أنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ. ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أيِ الَّذِينَ ثَبَتُوا وتَمَكَّنُوا فِيهِ، ومَن وقَفَ عَلى إلّا اللَّهُ فَسَّرَ المُتَشابِهَ بِما اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ: كَمُدَّةِ بَقاءِ الدُّنْيا، ووَقْتِ قِيامِ السّاعَةِ، وخَواصُّ الأعْدادِ كَعَدَدِ الزَّبانِيَةِ، أوْ بِما دَلَّ القاطِعُ عَلى أنَّ ظاهِرَهُ غَيْرُ مُرادٍ ولَمْ يَدُلَّ عَلى ما هو المُرادُ. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ اسْتِئْنافٌ مُوَضِّحٌ لِحالِ الرّاسِخِينَ، أوْ حالٍ مِنهم أوْ خَبَرٍ إنْ جَعَلْتَهُ مُبْتَدَأً. ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ كُلٌّ مِنَ المُتَشابِهِ والمُحْكَمِ مِن عِنْدِهِ، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مَدْحٌ لِلرّاسِخِينَ بِجَوْدَةِ الذِّهْنِ وحُسْنِ النَّظَرِ، وإشارَةٌ إلى ما اسْتَعَدُّوا بِهِ لِلِاهْتِداءِ إلى تَأْوِيلِهِ، وهو تَجَرُّدُ العَقْلِ عَنْ غَواشِي الحِسِّ، واتِّصالُ الآيَةِ بِما قَبْلَها مِن حَيْثُ إنَّها في تَصْوِيرِ الرُّوحِ بِالعِلْمِ وتَرْبِيَتِهِ، وما قَبْلَها في تَصْوِيرِ الجَسَدِ وتَسْوِيَتِهِ، أوْ أنَّها جَوابٌ عَنْ تَشَبُّثِ النَّصارى بِنَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏

كَما أنَّهُ جَوابٌ عَنْ قَوْلِهِ لا أبَ لَهُ غَيْرُ اللَّهِ، فَتَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ هو أباهُ بِأنَّهُ تَعالى مُصَوِّرُ الأجِنَّةِ كَيْفَ يَشاءُ فَيُصَوِّرُ مِن نُطْفَةِ أبٍ ومِن غَيْرِها، وبِأنَّهُ صَوَّرَهُ في الرَّحِمِ والمُصَوِّرُ لا يَكُونُ أبَ المُصَوَّرِ.(p-7)

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:7