All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Āl ʿImrān 3:8 Juzʾ 3 Page 50

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِن مَقالِ الرّاسِخِينَ. وقِيلَ: اسْتِئْنافٌ والمَعْنى لا تُزِغْ قُلُوبَنا عَنْ نَهْجِ الحَقِّ إلى اتِّباعِ المُتَشابِهِ بِتَأْوِيلٍ لا تَرْتَضِيهِ، قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «قَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِن أصابِعِ الرَّحْمَنِ، إنْ شاءَ أقامَهُ عَلى الحَقِّ وإنْ شاءَ أزاغَهُ عَنْهُ» . وقِيلَ: لا تَبْلُنا بِبَلايا تُزِيغُ فِيها قُلُوبَنا. بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا إلى الحَقِّ والإيمانِ بِالقِسْمَيْنِ. مِنَ المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ، وبَعْدَ نُصِبَ عَلى الظَّرْفِ، وإذْ في مَوْضِعِ الجَرِّ بِإضافَتِهِ إلَيْهِ. وقِيلَ: إنَّهُ بِمَعْنى إنَّ. ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ تُزْلِفُنا إلَيْكَ ونَفُوزُ بِها عِنْدَكَ، أوْ تَوْفِيقًا لِلثَّباتِ عَلى الحَقِّ أوْ مَغْفِرَةً لِلذُّنُوبِ. ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِكُلِّ سُؤْلٍ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الهُدى والضَّلالَ مِنَ اللَّهِ وأنَّهُ مُتَفَضِّلٌ بِما يُنْعِمُ عَلى عِبادِهِ لا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ لِحِسابِ يَوْمٍ أوْ لِجَزائِهِ. ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ في وُقُوعِ اليَوْمِ وما فِيهِ مِنَ الحَشْرِ والجَزاءِ، نَبَّهُوا بِهِ عَلى أنَّ مُعْظَمَ غَرَضِهِمْ مِنَ الطِّلْبَتَيْنِ ما يَتَعَلَّقُ بِالآخِرَةِ فَإنَّها المَقْصِدُ والمالُ. ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَإنَّ الإلَهِيَّةَ تُنافِيهِ ولِلْإشْعارِ بِهِ وتَعْظِيمِ المَوْعُودِ لَوَّنَ الخِطابَ، واسْتَدَلَّ بِهِ الوَعِيدِيَّةَ. وأُجِيبُ بِأنَّ وعِيدَ الفُسّاقِ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ العَفْوِ لِدَلائِلَ مُنْفَصِلَةٍ كَما هو مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ التَّوْبَةِ وِفاقًا.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:8