All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Āl ʿImrān 3:7 Juzʾ 3 Page 50

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

It is He who has sent down to you, [O Muhammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific. As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allah. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ القُرْآنَ ‏‏‏ مِنَ الكِتابِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أحُكِمَتْ عِبارَتُها، بِأنْ حُفِظَتْ مِنَ الِاحْتِمالِ والِاشْتِباهِ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أصْلُ الكِتابِ تُحْمَلُ المُتَشابِهاتُ عَلَيْها، وتُرَدُّ إلَيْها.

‏‏‏‏ وآياتٌ أُخَرُ ‏‏‏‏‏‏‏ مُشْتَبِهاتٌ مُحْتَمِلاتٌ، مِثالُ ذَلِكَ: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [طَهَ: ٥] فالِاسْتِواءُ يَكُونُ بِمَعْنى الجُلُوسِ، وبِمَعْنى القُدْرَةِ والِاسْتِيلاءِ، ولا يَجُوزُ الأوَّلُ عَلى اللهِ تَعالى بِدَلِيلِ المُحْكَمِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشُورى: ١١]. أوِ المُحْكَمُ ما أمَرَ اللهُ بِهِ في كُلِّ كِتابٍ أنْزَلَهُ، نَحْوُ قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنْعامُ: ١٥١] الآياتُ،

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [الإسْراءُ: ٢٣] الآياتُ. والمُتَشابِهُ ما وراءَهُ، أوْ ما لا يَحْتَمِلُ إلّا وجْهًا واحِدًا. وما احْتَمَلَ أوْجُهًا، أوْ ما يُعْلَمُ تَأْوِيلُهُ، وما لا يُعْلَمُ تَأْوِيلُهُ، أوِ الناسِخُ: الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ، والمَنسُوخُ: الَّذِي لا يُعْمَلُ بِهِ، وإنَّما لَمْ يَكُنْ كُلُّ القُرْآنِ مُحْكَمًا لِما في المُتَشابِهِ مِنَ الِابْتِلاءِ، والتَمْيِيزِ بَيْنَ الثابِتِ عَلى الحَقِّ والمُتَزَلْزِلِ فِيهِ، ولِما في تَقادُحِ العُلَماءِ وإتْعابِهِمُ القَرائِحَ في اسْتِخْراجِ مَعانِيهِ، ورَدِّهِ إلى المُحْكَمِ، مِنَ الفَوائِدِ الجَلِيلَةِ، والعُلُومِ الجَمَّةِ، ونَيْلِ الدَرَجاتِ عِنْدَ اللهِ تَعالى.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ مَيْلٌ عَنِ الحَقِّ، وهم أهْلُ البِدَعِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فَيَتَعَلَّقُونَ بِالمُشابِهِ الَّذِي يَحْتَمِلُ ما يَذْهَبُ إلَيْهِ المُبْتَدِعُ مِمّا لا يُطابِقُ المُحْكَمَ، ويَحْتَمِلُ ما يُطابِقُهُ مِن قَوْلِ أهْلِ الحَقِّ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ طَلَبَ أنْ يَفْتِنُوا الناسَ عَنْ دِينِهِمْ، ويُضِلُّوهم ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وطَلَبَ أنْ يُؤَوِّلُوهُ التَأْوِيلَ الَّذِي يَشْتَهُونَهُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: لا يُهْتَدى إلى تَأْوِيلِهِ الحَقِّ الَّذِي يَجِبُ أنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ إلّا اللهُ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ والَّذِينَ رَسَخُوا، أيْ: ثَبَتُوا فِيهِ، وتَمَكَّنُوا، وعَضُّوا فِيهِ بِضِرْسٍ قاطِعٍ. مُسْتَأْنَفٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ. والوَقْفُ عِنْدَهم عَلى قَوْلِهِ: " إلّا الله " وفَسَّرُوا المُتَشابِهَ بِما اسْتَأْثَرَ اللهُ بِعِلْمِهِ. وهو مُبْتَدَأُ عِنْدَهُمْ، والخَبَرُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ وهو ثَناءٌ مِنهُ تَعالى عَلَيْهِمْ بِالإيمانِ عَلى (p-٢٣٨)التَسْلِيمِ، واعْتِقادِ الحَقِّيَّةِ بِلا تَكْيِيفٍ. وفائِدَةُ إنْزالِ المُتَشابِهِ: الإيمانُ بِهِ، واعْتِقادُ حَقِّيَّةِ ما أرادَ اللهُ بِهِ، ومَعْرِفَةُ قُصُورِ أفْهامِ البَشَرِ عَنِ الوُقُوفِ عَلى ما لَمْ يَجْعَلْ لَهم إلَيْهِ سَبِيلًا. ويُعَضِّدُهُ قِراءَةُ أُبَيٍّ: (وَيَقُولُ الراسِخُونَ)، وعَبْدُ اللهِ: (إنْ تَأْوِيلُهُ إلّا عِنْدَ اللهِ). ومِنهم مَن لا يَقِفُ عَلَيْهِ ويَقُولُ بِأنَّ الراسِخِينَ في العِلْمِ يَعْلَمُونَ المُتَشابِهَ " ويَقُولُونَ " كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مُوَضِّحٌ لِحالِ الراسِخِينَ، بِمَعْنى: هَؤُلاءِ العالِمُونَ بِالتَأْوِيلِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ، أيْ: بِالمُتَشابِهِ أوْ بِالكِتابِ.

‏ مِن مُتَشابِهِهِ ومُحْكَمِهِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن عِنْدِ اللهِ الحَكِيمِ، الَّذِي لا يَتَناقَضُ كَلامُهُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ وما يَتَّعِظُ، وأصْلُهُ: يَتَذَكَّرُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أصْحابُ العُقُولِ، وهو مَدْحٌ لِلرّاسِخِينَ بِإلْقاءِ الذِهْنِ، وحُسْنِ التَأمُّلِ وقِيلَ: يَقُولُونَ حالٌ مِنَ الراسِخِينَ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:7