All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

An-Nisāʾ 4:159 Juzʾ 6 Page 103

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And there is none from the People of the Scripture but that he will surely believe in Jesus before his death. And on the Day of Resurrection he will be against them a witness.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ وما مِن أهْلِ الكِتابِ أحَدٌ إلّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ، فَقَوْلُهُ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ جُمْلَةٌ قَسَمِيَّةٌ وقَعَتْ صِفَةً لِأحَدٍ ويَعُودُ إلَيْهِ الضَّمِيرُ الثّانِي، والأوَّلُ لِعِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

والمَعْنى ما مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى أحَدٌ إلّا لَيُؤْمِنَنَّ بِأنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ قَبْلَ أنْ يَمُوتَ ولَوْ حِينَ أنْ تَزْهَقَ رُوحُهُ ولا يَنْفَعُهُ إيمانُهُ ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ أنَّهُ قُرِئَ. «إلّا لِيُؤْمِنُنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِمْ» بِضَمِّ النُّونِ لِأنَّ أحَدًا في مَعْنى الجَمْعِ، وهَذا كالوَعِيدِ لَهم والتَّحْرِيضِ عَلى مُعاجَلَةِ الإيمانِ بِهِ قَبْلَ أنْ يَضْطَرُّوا إلَيْهِ ولَمْ يَنْفَعْهم إيمانُهم. وقِيلَ الضَّمِيرانِ لِعِيسى عَلَيْهِ أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، والمَعْنى: أنَّهُ إذا نَزَلَ مِنَ السَّماءِ آمَنَ بِهِ أهْلُ المِلَلِ جَمِيعًا.

رُوِيَ: أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ حِينَ يَخْرُجُ الدَّجّالُ فَيُهْلِكُهُ ولا يَبْقى أحَدٌ مِن أهْلِ الكِتابِ إلّا يُؤْمِنُ بِهِ، حَتّى تَكُونَ المِلَّةُ واحِدَةً وهي مِلَّةُ الإسْلامِ، وتَقَعُ الأمَنَةُ حَتّى تَرْتَعَ الأُسُودُ مَعَ الإبِلِ، والنُّمُورُ مَعَ البَقَرِ، والذِّئابُ مَعَ الغَنَمِ، وتَلْعَبُ الصِّبْيانُ بِالحَيّاتِ. ويَلْبَثُ في الأرْضِ أرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يُتَوَفّى ويُصَلِّي عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ ويَدْفِنُونَهُ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَيَشْهَدُ عَلى اليَهُودِ بِالتَّكْذِيبِ وعَلى النَّصارى بِأنَّهم دَعَوْهُ ابْنَ اللَّهِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:159