All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Aʿrāf 7:79 Juzʾ 8 Page 160

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And he turned away from them and said, "O my people, I had certainly conveyed to you the message of my Lord and advised you, but you do not like advisors."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الزَّلْزَلَةُ. ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ خامِدِينَ مَيِّتِينَ.

رُوِيَ: أنَّهم بَعْدَ عادٍ عَمَّرُوا بِلادَهم وخَلَّفُوهم وكَثُرُوا، وعُمِّرُوا أعْمارًا طُوالًا لا تَفِي بِها الأبْنِيَةُ، فَنَحَتُوا البُيُوتَ مِنَ الجِبالِ، وكانُوا في خِصْبٍ وسِعَةٍ فَعَتَوْا وأفْسَدُوا في الأرْضِ وعَبَدُوا الأصْنامَ، فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ صالِحًا مِن أشْرافِهِمْ فَأنْذَرَهم، فَسَألُوهُ آيَةً فَقالَ أيَّةُ آيَةٍ تُرِيدُونَ قالُوا: اخْرُجْ مَعَنا إلى عِيدِنا فَتَدْعُو إلَهَكَ ونَدْعُو آلِهَتَنا فَمَنِ اسْتُجِيبَ لَهُ اتُّبِعَ، فَخَرَجَ مَعَهم فَدَعَوْا أصْنامَهم فَلَمْ تُجِبْهم، ثُمَّ أشارَ سَيِّدُهم جُنْدُعُ بْنُ عَمْرٍو إلى صَخْرَةٍ مُنْفَرِدَةٍ يُقالُ لَها الكاثِبَةُ وقالَ: لَهُ أخْرِجْ مِن هَذِهِ الصَّخْرَةِ ناقَةً مُخْتَرِجَةً جَوْفاءَ وبْراءَ فَإنْ فَعَلْتَ صَدَّقْناكَ، فَأخَذَ عَلَيْهِمْ صالِحٌ مَواثِيقَهم لَئِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ لَتُؤْمِنُنَّ فَقالُوا: نَعَمْ، فَصَلّى ودَعا رَبَّهُ فَتَمَخَّضَتِ الصَّخْرَةُ تَمَخُّضَ النَّتُوجِ بِوَلَدِها، فانْصَدَعَتْ عَنْ ناقَةٍ عُشَراءَ جَوْفاءَ وبْراءَ كَما وصَفُوا وهم يَنْظُرُونَ، ثُمَّ نَتَجَتْ ولَدًا مِثْلَها في العِظَمِ فَآمَنَ بِهِ جُنْدُعٌ في جَماعَةٍ، ومَنَعَ الباقِينَ مِنَ الإيمانِ ذُؤابُ بْنُ عَمْرٍو والحَبابُ صاحِبُ أوْثانِهِمْ ورَبابُ بْنُ صُغْرٍ كاهِنُهم، فَمَكَثَتِ النّاقَةُ مَعَ ولَدِها تَرْعى الشَّجَرَ وتَرِدُ الماءَ غِبًّا فَما تَرْفَعُ رَأْسَها مِنَ البِئْرِ حَتّى تَشْرَبَ كُلَّ ما فِيها، ثُمَّ تَتَفَحَّجُ فَيَحْلِبُونَ ما شاءُوا حَتّى تَمْتَلِئَ أوانِيهِمْ، فَيَشْرَبُونَ ويَدَّخِرُونَ وكانَتْ تُصَيِّفُ بِظَهْرِ الوادِي فَتَهْرُبُ مِنها أنْعامُهم إلى بَطْنِهِ، وتَشْتُو بِبَطْنِهِ فَتَهْرُبُ مَواشِيهِمْ إلى ظَهْرِهِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وزَيَّنَتْ عَقْرَها لَهم عُنَيْزَةُ أُمُّ غَنِمٍ وصَدَقَةُ بِنْتُ المُخْتارِ، فَعَقَرُوها واقْتَسَمُوا لَحْمَها، فَرَقِيَ سَقَبُها جَبَلًا اسْمُهُ قارَّةُ فَرَغا ثَلاثًا فَقالَ صالِحٌ لَهُمُ أدْرِكُوا الفَصِيلَ عَسى أنْ يُرْفَعَ عَنْكُمُ العَذابُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ إذِ انْفَجَرَتِ الصَّخْرَةُ بَعْدَ رُغائِهِ فَدَخَلَها فَقالَ لَهم صالِحٌ: تُصْبِحُ وُجُوهُكم غَدًا مُصْفَرَّةً وبَعْدَ غَدٍ مُحَمَّرَةً واليَوْمَ الثّالِثَ مُسَوَّدَةً، ثُمَّ يُصَبِّحُكُمُ العَذابُ، فَلَمّا رَأوُا العَلاماتِ طَلَبُوا أنْ يَقْتُلُوهُ فَأنْجاهُ اللَّهُ إلى أرْضِ فِلَسْطِينَ، ولِما كانَ ضَحْوَةُ اليَوْمِ الرّابِعِ تَحَنَّطُوا بِالصَّبْرِ وتَكَفَّنُوا بِالأنْطاعِ فَأتَتْهم صَيْحَةٌ مِنَ السَّماءِ فَتَقَطَّعَتْ قُلُوبُهم فَهَلَكُوا.

(p-22)﴿فَتَوَلّى عَنْهم وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكم ولَكِنْ لا تُحِبُّونَ النّاصِحِينَ﴾ ظاهِرُهُ أنَّ تَوَلِّيَهُ عَنْهم كانَ بَعْدَ أنْ أبْصَرَهم جاثِمِينَ، ولَعَلَّهُ خاطَبَهم بِهِ بَعْدَ هَلاكِهِمْ كَما خاطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أهْلَ قَلِيبِ بَدْرٍ وقالَ: «إنّا وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكم حَقًّا» .

أوْ ذَكَرَ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ التَّحَسُّرِ عَلَيْهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:79